عمرو عبدالسميع يتحدث في مقال عن غرائب قوائم "السلع الاستفزازية"

عمرو عبدالسميع يتحدث في مقال عن غرائب قوائم "السلع الاستفزازية"
- الرئيس السيسى
- السلع الاستفزازية
- جريدة الأهرام
- حب الوطن
- رفع أسعار
- مشروع الرئيس
- أسباب
- أسعار السلع
- الرئيس السيسى
- السلع الاستفزازية
- جريدة الأهرام
- حب الوطن
- رفع أسعار
- مشروع الرئيس
- أسباب
- أسعار السلع
قال الدكتور عمرو عبدالسميع، في مقال له نشرته جريدة الأهرام، تحت عنوان "القلم الاستفزازي!" إنه "ضمن غرائب قوائم السلع الاستفزازية التي حددها بعض الموظفين تجاوبا مع منطق الرفع الهمايونى للأسعار، ورد القلم الجاف بوصفه سلعة استفزازية! ولا أعرف ـ حقيقة ـ المنطق الاقتصادى أو المبرر المحاسبى الذى استند إليه موظف نميس فى إدراج القلم الجاف ضمن قوائم السلع الاستفزازية، وما الذى يمكن اعتباره استفزازيا فى مجرد قلم جاف يستخدمه أى تلميذ فى ابتدائى ليستطرد دروسه أو يذاكر واجبه؟ ولكن هذا الموظف ـ على أى حال ـ رأى ذلك وبخاصة أنه يتم تحت غطاءات حماسية أو تعبوية منها حب الوطن وتحمل الصعاب فى سبيل البلد، والإيمان بمشروع الرئيس السيسى السياسي، وهى غطاءات تحميه وتعطيه المبرر لرفع أسعار السلع على كيفه تقربا للسلطة أو إظهارا لوطنيته الممزوجة بالشطارة".
وأضاف عبدالسميع أن "ترحالا بسيطا إلى عقل ذلك الموظف قد يخبرنا بالطريقة الجهنمية التى فكر بها لرفع سعر القلم الجاف باعتباره سلعة استفزازية، إذ ربما وضع فى اعتباره ـ مثلا ـ ما سوف يسطره هذا القلم من آراء وأفكار مخالفة لخط الحكومة أو معادية لمواقف السلطة ـ بدرجة أو بأخرى فاعتبره سلعة استفزازية توقيا وتحسبا للاستخدام المستقبلى لهذا القلم الجاف".
وأوضح أنه "ربما ينحاز ذلك الموظف ـ لأسباب تتعلق بطفولته ـ للقلم الرصاص أو القلم الحبر ومن ثم يأخذ موقفا عدائيا من القلم الجاف ويعتبره سلعة استفزازية، والمرء لا يتمالك نفسه من الاسترسال فى طابور طويل من الأفكار التى لا تسلمنا إلا لحيرة وراء حيرة وتؤكد أن رجال الحكومة إذعانا لما رآه ضروريا وحتميا ولا مفر منه لمواجهة ظروفنا الاقتصادية الضاغطة والقاسية، يندفعون فى فرض قرارات غير منطقية أو عقلانية، وبالذات فى مسألة رفع الأسعار وإدراج بعض السلع بوصفها استفزازية، وبالمناسبة فقد كتبت هذا العمود بقلم جاف ولكننى فعلت دون أن أشعر ـ لحظة واحدة ـ أنه (استفزازي) فقد تعود أن يكون (وطنيا مطيعا طيبا)".