خبيرة اقتصادية: الحكومة تنحاز لصالح الأغنياء وتحمل الفقراء أكثر من طاقتهم

خبيرة اقتصادية: الحكومة تنحاز لصالح الأغنياء وتحمل الفقراء أكثر من طاقتهم
- إصلاح الاقتصاد
- الأعلى دخلا
- الحد الأقصى
- الضرائب على الدخل
- الضريبة المضافة
- العام الماضى
- القيمة المضافة
- انكماش الاقتصاد
- برنامج الحكومة
- رفع الفائدة
- إصلاح الاقتصاد
- الأعلى دخلا
- الحد الأقصى
- الضرائب على الدخل
- الضريبة المضافة
- العام الماضى
- القيمة المضافة
- انكماش الاقتصاد
- برنامج الحكومة
- رفع الفائدة
قالت الخبيرة الاقتصادية، الدكتورة سلوى العنتري، إن أكثر ما يقلقها فى المشهد الاقتصادى الآن هو الآثار المؤلمة لبرنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادى على محدودى الدخل والمنتجين.
وأوضحت أن الإجراءات التى اتفقت «حكومة إسماعيل» عليها مع صندوق النقد، وحصلت بموجبها على قرض الـ12 مليار دولار أملاً فى إصلاح الاختلالات الهيكلية مثل عجز الموازنة كمقدمة لإنعاش اقتصادنا، تؤدى بطبيعتها لانكماش الاقتصاد نتيجة تراجع إنفاق الحكومة والأفراد، ما يعنى معاناة شديدة للمواطنين على مدار ثلاث سنوات، يضاعف منها الأثر السلبى على القطاع الإنتاجى.
وأوضحت «سلوى»، التى تؤكد أن الحكومة منحازة فى توجهاتها للطبقات القادرة على حساب محدودى الدخل، أن هذه الإجراءات قد تؤدى لضرب القطاع الإنتاجى فى مصر، إذ سيجد المنتج نفسه محاصراً بين ارتفاع تكلفة القروض بسبب رفع الفائدة وعدم قدرة العديد من البنوك على التوسع فى التمويل أساساً، فضلاً عن زيادة كل مستلزمات الإنتاج.
وقدمت «سلوى» فى حوارها مع «الوطن» عدة مقترحات تعتقد أنها كفيلة بتخفيف ثقل السنوات العجاف الثلاث المقبلة، وهي مدة برنامج الإصلاح، على المواطن وقطاع الأعمال.. وإلى نص الحواروبسؤالها: قلت إن الحكومة منحازة للأغنياء.. هل يمكن أن تبرهني على ذلك بمثال؟، وقالت: لو تتبعنا التغييرات التى حدثت على قانون الضرائب على الدخل قبل مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى العام الماضى، سنجد أن الحد الأقصى للضريبة على الدخل كان 25% للشريحة الأعلى، يضاف إلى هذه النسبة 5% لمن يتجاوز دخله مليون جنيه، ما سمى وقتها بضريبة الأغنياء، وكانت الحكومة آنذاك تؤكد أن هذا القانون مؤقت لثلاث سنوات فقط، لكنها سرعان ما تراجعت عن القرار المؤقت وخفضت نسبة الضريبة إلى 22.5% ثم جمدت العمل بالضريبة على الأرباح الرأسمالية بالبورصة، وسعت لتعويض نقص الحصيلة بضريبة القيمة المضافة التى يقع العبء الأكبر منها على محدودى ومتوسطى الدخل، هذا دليل على انحياز الحكومة للطبقات الأعلى دخلاً.
وعن عوائد الضريبة المضافة هل ستزيد على الأكثر استهلاكاً أي القادرين؟، أوضحت: هذا هو منطق الحكومة المعيب، هو معيب لأن الأغنياء لن يتأثروا كثيراً بزيادة 3% أو 4% على استهلاكهم، مقارنة بضريبة المبيعات، ولكن من سيتأثر هم الفئات الأقل دخلاً، والحكومة تقول إن ظروفنا صعبة ويجب أن نتحمل جميعاً، وهذا كلام جميل، لكن «نتحمل» تعنى توزيع الأعباء على الجميع بشكل عادل، وهو ما يقتضى زيادة ضرائب الدخل مقارنة بالضرائب غير المباشرة، نتفهم أن للدولة رغبة فى خفض عجز الموازنة وبالتالى فهى تعمل على زيادة الضرائب كسبيل لسد هذا العجز، لكن ما يحدث أنها تعمل على خفض الضرائب على القادرين، وترفعها على الفقراء ومحدودى الدخل، وهذا أحد جوانب انحيازات الحكومة لصالح الأغنياء، فهى تحمل الأغنياء دون طاقتهم، وتحمل الفقراء أكثر من طاقتهم على التحمل.