أشهر فتاوى التحريض: جواز العمليات الانتحارية واستهداف رجال الشرطة والجيش

كتب: محمد طارق

أشهر فتاوى التحريض: جواز العمليات الانتحارية واستهداف رجال الشرطة والجيش

أشهر فتاوى التحريض: جواز العمليات الانتحارية واستهداف رجال الشرطة والجيش

ترصد «الوطن» عدداً من الفتاوى الشاذة والمتطرفة، التى أصدرها عدد من التنظيمات الإرهابية ومشايخ السلفية على مدار السنوات الماضية، والتى تراوحت بين التحريض على قتل رجال الجيش والشرطة والإعلاميين والأقباط، وتحريم تهنئة غير المسلمين، وإباحة العمليات الانتحارية، وذلك بالتزامن مع مناقشة مجلس النواب لـ«مشروع قانون تنظيم الفتاوى الجديد» الذى يحظر إصدارها إلا على «دار الإفتاء المصرية» و«هيئة كبار العلماء».

تعتبر فتوى تنظيم الإخوان، التى أباحت قتل رجال الشرطة والجيش والأقباط، بعد فشلهم فى إرجاع الرئيس المعزول محمد مرسى إلى الحكم مرة أخرى، إحدى أخطر الفتاوى التى أصدرتها التنظيمات الإرهابية للتحريض ضد الدولة.

{long_qoute_1}

وأصدرت ما تسمى بـ«الهيئة الشرعية لجماعة الإخوان»، فى شهر أغسطس 2015، «وثيقة» تتضمن عدداً من الفتاوى، تجيز اغتيال رجال الشرطة والجيش والقضاة والإعلاميين والسياسيين والأقباط، وحرق واستهداف المؤسسات العامة، وقتل المواطنين المعارضين للإخوان، وتنفيذ عمليات إرهابية ضد القوات المسلحة فى سيناء.

وتضمنت الوثيقة عدداً من الفتاوى الإرهابية، من بينها أنها أفتت بجواز قتل رجال الشرطة المشاركين فى الحملات الأمنية المكلفة بالتصدى للمظاهرات والقبض على عناصر الإخوان قائلة: «من قتل الضباط الذين جاءوا لاعتقاله فلا حرج عليه (على حد تعبيرها)»، وزعمت أن قتال الجيش والشرطة واجب شرعى، لأنهم خرجوا على المصريين، ويجب أن يطبق عليهم حد الحرابة.

بينما كان الأقباط أكثر المتضررين من الفتاوى المتطرفة، تراوحت بين تحريم تهنئتهم وتحريم بناء الكنائس وحتى إباحة قتلهم، حيث أفتى مصطفى مشهور، مرشد تنظيم الإخوان الأسبق، بوجوب دفع الأقباط للجزية قائلاً: «مرجعية الحكم هى الشريعة الإسلامية، وأن على الأقباط أن يدفعوا الجزية بديلاً عن التحاقهم بالجيش حتى لا ينحازوا إلى صف الأعداء عند محاربة دولة مسيحية».

كما أصدر تنظيم الإخوان فتوى رسمية فى برنامج حزب الحرية والعدالة بعدم جواز تولى رئاسة الدولة القبطى والمرأة. وقال محمد مهدى عاكف مرشد التنظيم آنذاك إن الإسلام يحرم على غير المسلم (فى إشارة إلى الأقباط) تولى رئاسة الدولة. وكان القيادى الإخوانى الهارب للخارج، وجدى غنيم، من أكثر المتطرفين والمتشددين تجاه الأقباط، وذلك ببث فيديوهات كثيرة تحرض على استهدافهم وقتلهم، وكان من بينها على سبيل المثال قوله: «إن الكنائس المصرية مليئة بالأسلحة والذخائر، وأفتى لأنصاره بضرورة مهاجمة الكنائس وقتل المسيحيين لكونهم كفاراً بحسب قوله، وأنهم شاركوا فى عزل مرسى». فيما حرم ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، تهنئة الأقباط خلال أعيادهم قائلاً: «التهنئة بالأعياد المرتبطة بالعقيدة هذا أشر من شرب الخمر وفعل المنكرات، فالملتحون الذين يهنئون الأقباط ليسوا من السلفية، فليس كل شخص ملتحٍ يُحمَل على الدعوة السلفية، فنحن لا نهنئ الأقباط».

كما أفتى الشيخ أبوإسحاق الحوينى أحد قيادات السلفية، بتحريم بناء الكنائس، فقال فيها: «فى ميثاق عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه إذا هُدمت كنيسة وسقطت لا ينبغى لها أن تجدد».

ولم تقف الفتاوى المتطرفة على تحريم تهنئة الأقباط أو قتل رجال الشرطة والجيش فقط، بل وصل الأمر إلى إجازة تنفيذ العمليات الانتحارية، من جانب تنظيم داعش الإرهابى وبعض قيادات الإخوان أنفسهم، وهى الاستراتيجية التى تستخدمها التنظيمات الإرهابية الآن لتنفيذ عمليات تفجيرية فى عدد من الدول كان آخرها تفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية فى القاهرة، وراح ضحيتها عدد من الشهداء الأقباط.


مواضيع متعلقة