«يونيسيف»: كشفنا استغلال أطفال معاقين ذهنياً فى عمليات انتحارية

«يونيسيف»: كشفنا استغلال أطفال معاقين ذهنياً فى عمليات انتحارية
- أدنى مستوياته
- أطراف النزاع
- أعمال عنف
- اتفاقيات جنيف
- ارتكاب جرائم حرب
- استخدام السلاح
- استغلال الأطفال
- الأمم المتحدة
- أبوسعدة
- أحمر
- أدنى مستوياته
- أطراف النزاع
- أعمال عنف
- اتفاقيات جنيف
- ارتكاب جرائم حرب
- استخدام السلاح
- استغلال الأطفال
- الأمم المتحدة
- أبوسعدة
- أحمر
لفتت الجرائم التى يرتكبها إرهابيو التنظيمات المسلحة فى مناطق الصراعات بسوريا والعراق، نظر المنظمات الدولية الكبرى، ودفعتها لتسليط الضوء على تلك الجرائم وتحذير العالم منها، وهو ما أكدته منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» فى بيان سابق لها وإعلانها أن تنظيم «داعش» الإرهابى والجماعات المسلحة فى سوريا والعراق يعمل بشكل ممنهج على تجنيد الأطفال واستخدامهم فى النزاعات، ودعت للعمل بشكل طارئ للقضاء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال، وضمان التزام أطراف النزاع ببنود القانون الدولى.
وقال بيان المنظمة إن «التقدم الذى تحققه داعش وازدياد أعداد المجموعات المسلحة عرض الأطفال لخطر التجنيد بشكل أكبر، وتم توثيق حالات فى العراق وسوريا لتجنيد أطفال بعمر 12 عاماً، وخضوعهم لتدريبات عسكرية واستخدامهم كمخبرين ولحراسة مواقع استراتيجية وحراس على نقاط التفتيش»، مشيراً إلى أن «الأطفال عرضة بشكل متزايد لتجنيد واستخدام من قبل الجماعات المسلحة، فى وقت أصبحت فيه الصراعات أكثر وحشية، ومكثفة وعلى نطاق واسع».
{long_qoute_1}
وقالت الخبيرة بلجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة، ريناتى وينتر: «لدينا تقارير عن أطفال، خاصة ممن يعانون إعاقة ذهنية يجرى استخدامهم كمهاجمين انتحاريين وعلى الأرجح دون أن يعوا ذلك» وأضافت «كان هناك تسجيل فيديو بُث على الإنترنت يظهر أطفالاً فى سن صغيرة للغاية تقريباً 8 سنوات أو أصغر يجرى تدريبهم لكى يصبحوا جنوداً»، وتابعت الخبيرة أن التنظيم ارتكب «أعمال عنف جنسى بشكل ممنهج» بما فى ذلك «خطف أطفال واستغلالهم جنسياً»، وقالت: «يجرى احتجاز أطفال الأقليات فى عدة مناطق، وبيعهم فى السوق وعليهم بطاقات أسعار وتم بيعهم كرقيق»، علاوة على الفيديوهات التى تنشر للأطفال الذين يتم استخدامهم والفتاة التى أقنعها والدها بتفجير نفسها.
وقال حافظ أبوسعدة، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، إن استخدام الأطفال بشكل عام من أى طرف حكومى أو غير حكومى جريمة حرب وفقاً لاتفاقيات جنيف الأربع لسنة 1949، وأضاف أنه وفقاً لاتفاقية حقوق الطفل محظور تعريض الأطفال للخطر وهى جريمة تلتزم كل القوانين بتجريمها وعقاب من يعرض الأطفال للخطر فى جميع الأوقات، سواء فى حالات الحرب أو فى السلم، مشيراً إلى أن دور الأمم المتحدة اتخاذ التدابير لحماية الأطفال والمدنيين بشكل عام فى الصراعات المسلحة، وهذا اختصاص أصيل لمنظمتى الصليب والهلال الأحمر الدوليتين، تلتزم الدول بتمكين المنظمة من إجلاء الأفراد المعرضين للخطر، كما أنه حال ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية مخالفة لاتفاقيات جنيف أو اتفاقية روما للمحكمة الجنائية يُحيل مجلس الأمن الموضوع للمدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية.
{long_qoute_2}
وقالت دكتورة عزة العشماوى، الأمين العام السابق للمجلس القومى للطفولة والأمومة، إن براءة وحقوق الأطفال فى خطر، داعية المجتمع الدولى والمهتمين بحقوق الطفل فى العالم للتفكير المتعمق فى وقائع استغلالهم فى الحروب والصراعات المسلحة، حيث وصلت حقوق الطفل إلى أدنى مستوياتها على يد التنظيمات الإرهابية، مطالبة الأمم المتحدة بالبحث عن حلول لذلك على كافة المستويات، وأكدت أنه أثناء توليها أمانة المجلس القومى للطفولة والأمومة، فى بداية ظهور «داعش» سبق أن حذرت من إعلان التنظيم الإرهابى تخريج أول كتيبة أطفال إرهابية تحت مسمى «أشبال التوحيد»، وتضم أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 12، و13 عاماً تم تدريبهم على استخدام السلاح وتنفيذ عمليات انتحارية، بهدف استخدامهم فى المواجهات القتالية، حيث تتنافى مع المبادئ الإنسانية المتعارف عليها وفقاً للاتفاقية الدولية للأمم المتحدة لحقوق الطفل والبروتوكول الاختيارى حول مناهضة مشاركة الأطفال فى النزاعات المسلحة.
وقالت داليا زيادة، رئيس المركز المصرى للدراسات الديمقراطية الحرة، إن «داعش» لا تقوم باستغلال الأطفال فى عمليات انتحارية، أو معارك، فحسب، بل يجرى ارتكاب جرائم تزويج فتيات صغيرات تحت مرأى ومسمع العالم منذ فترة دون أن يحرك أحد ساكناً، وأضافت أنه ظهر مؤخراً تنظيم مسلح بما يعُرف «جيش النصرة» فخخ أحد أعضائه جسد ابنتيه وألقى بهما فى التهلكة تحت زعم «نصرة الإسلام»، وسبق ورأينا مشاهد مماثلة لتنظيم الإخوان فى «وكر رابعة» الإرهابى، حين حمل الأطفال أكفاناً وشارات مكتوباً عليها «مشروع شهيد»، ويبدو أن هذا منهج كافة الجماعات المتطرفة على تنوعها، لكن المزعج حقاً أن العالم لم يهتز لمثل هذه المشاهد. وأشارت إلى أنه من الغريب أن تلك الجرائم لم تجد لها صدى بين المنظمات الحقوقية الكبرى مثل «هيومان رايتس ووتش والعفو الدولية».