«هيئة كبار علماء الأزهر»: عدد الأعضاء «ناقص».. وملف التجديد «صفر»

«هيئة كبار علماء الأزهر»: عدد الأعضاء «ناقص».. وملف التجديد «صفر»
- أحمد الطيب
- أحمد عمر هاشم
- أوراق المرشحين
- الأبحاث العلمية
- الأعضاء الجدد
- الأمين العام
- الإمام الأكبر
- الاقتراع السرى المباشر
- الثقافة الإسلامية
- أبو
- أحمد الطيب
- أحمد عمر هاشم
- أوراق المرشحين
- الأبحاث العلمية
- الأعضاء الجدد
- الأمين العام
- الإمام الأكبر
- الاقتراع السرى المباشر
- الثقافة الإسلامية
- أبو
أثارت وفاة الدكتور محمد رأفت عثمان، عضو هيئة كبار العلماء، قبل يومين، تساؤلات حول الأزمات التى تواجه الهيئة وعملها، خاصة أن الراحل هو العضو الثامن الذى تفقده الهيئة خلال العامين الماضيين، الأمر الذى يطرح السؤال عن موقف هيئة كبار العلماء حال وفاة شيخ الأزهر الحالى دون استكمال عضوية الهيئة التى لم تعد مكتملة، حيث ينص قانون تنظيم الأزهر، رقم 103 لسنة 1961، فى المادة الخامسة، على أنه «عند خلوّ منصب شيخ الأزهر، يُختار من يشغله بطريق الانتخاب من بين أعضاء هيئة كبار العلماء بالأزهر، وتختار الهيئة لهذا المنصب ثلاثة من أعضائها الذين تتوافر فيهم الشروط المقررة بشأن شيخ الأزهر عن طريق الاقتراع السرى فى جلسة سرية يحضرها ثلثا عدد أعضائها، ثم تنتخب الهيئة شيخ الأزهر من بين المرشحين الثلاثة، فى ذات الجلسة، بطريق الاقتراع السرى المباشر، ويصبح شيخاً للأزهر إذا حصل على الأغلبية المطلقة لعدد أصوات الحاضرين، ويباشر عمله شيخاً للأزهر اعتباراً من تاريخ انتخابه، ويُعتمد اختياره بقرار من رئيس الجمهورية».
{long_qoute_1}
لكن الهيئة لم يتكمل عددها، فالموجود منها حتى الآن 17 عالماً من أصل 40 يمثلون الهيئة، بحسب لائحتها الداخلية، فمن الشخصيات التى توفيت «الدكتور محمد رأفت عثمان، والدكتور محمد الأحمدى أبوالنور، وزير الأوقاف الأسبق، والدكتور عبدالمعطى بيومى، والدكتور عبدالله الحسينى، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والدكتور عبدالفتاح الشيخ، والدكتور القصبى زلط، والدكتور مصطفى عبدالجواد عمران والدكتور محمد مختار المهدى»، كما تم عزل الداعية الهارب فى قطر يوسف القرضاوى من منصبه بعضوية الهيئة بعد موقفه من ثورة 30 يونيو. كما شملت الهيئة شخصيات عليها علامات استفهام، حيث اتهمهم البعض بالانضمام ومساندة تنظيم الإخوان، وهم «الدكتور محمد عمارة والدكتور حسن الشافعى».
وأبرز أعضاء الهيئة المتبقين «الدكتور محمود مهنا، والدكتور أحمد عمر هاشم، والدكتور أحمد معبد عبدالكريم، والدكتور طه أبوكريشة، والدكتور محمد الراوى، وعبدالفضيل القوصى، ومحمود حمدى زقزوق، وزيرا الأوقاف السابقان، ونصر فريد واصل، وعلى جمعة، مفتيا مصر السابقين».
ورغم أن لائحة الهيئة تنص على اختيار الأعضاء حال فراغ أماكنهم فإن المشيخة وأعضاء الهيئة لم يحسموا أسماء أعضائها حتى الآن، فالقانون يقول إنه عند خلوّ مقعد بهيئة كبار العلماء، يُعلم شيخ الأزهر أعضاء الهيئة بالمقعد الشاغر، ويطلب منهم ترشيح عدد مساو للمقاعد الشاغرة، ويكون الترشح لعضوية الهيئة بتزكية اثنين من الأعضاء لكل مرشح، ويرفق بالتزكية بيان السيرة الذاتية للمرشح، ثم تشكل لجنة خماسية بعضوية الأمين العام والمستشار القانونى وثلاثة من أعضاء الهيئة تختارهم الهيئة لفحص أوراق المرشحين، ومدى توافر الشروط القانونية للعضوية، واستبعاد من لم تتوافر فيه الشروط، ولا تكون جلسة الانتخابات صحيحة إلا بحضور ثلثى عدد أعضاء الهيئة، ويكون انتخاب المرشح صحيحاً ويصبح عضواً بهيئة كبار العلماء إذا حصل على أغلبية أصوات الحاضرين، ويعلن شيخ الأزهر أسماء الأعضاء الجدد بالهيئة، ويعرض على رئيس الجمهورية لإصدار قرار تعيينهم أعضاء بهيئة كبار العلماء، إلا أنه لم يتم ذلك خلال الفترة الماضية.
وتعليقاً على ذلك قال الدكتور طه أبوكريشة، عضو هيئة كبار العلماء، لـ«الوطن»: «هذا الأمر سابق لأوانه، ولن نناقشه الآن، فيما قالت مصادر بالهيئة لـ«الوطن» إنه «فُتح باب الترشح لعضويته منذ شهور ويتم بحث الأبحاث العلمية لهم لكن لم يصدر قرار لأحد منهم». وأكد الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء لـ«الوطن»، أن هناك تحركات من قبَل الأزهر لاستكمال أعضاء الهيئة من أجل تطوير الخطاب الدينى، ومنها لجان قامت فى الأزهر بإعداد مناهج وتطوير وتحقيق فى الكتب، فهم يراجعون مناهجهم، والعلماء يمضون فى التطوير، كذلك فى استكمال الهيئة ونسأل الله أن يوفقهم من أجل تطوير الخطاب الدينى، فكثير من العلماء والمسئولين فى الأزهر يسيرون بخطى ثباتة فى هذا الملف من خلال تحقيق الكتب وتوثيق التراث.
وكان الدكتور أحمد الطيب أعاد إحياء الهيئة فى 2012، لتكون أعلى مرجعية دينية إسلامية يرأسها الإمام الأكبر نفسه وبنص قانون الأزهر على أن تكون وظيفتها هى البت فى المسائل الدينية والقوانين والقضايا الاجتماعية ذات الطابع الخلافى التى تواجه العالم والمجتمع المصرى على أساس شرعى، والبت فى النوازل والمسائل المستجدة التى سبقت دراستها، لكنها لم تكن سوى ألقاب بلا تحركات، فهى المسئول الأول عن تطوير الخطاب الدينى وتجديد الثقافة الإسلامية، إلا أنه لم يلاحظ لها دور فى تجديد الخطاب الدينى رغم كل النداءات التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى للأزهر بضرورة تجديد الخطاب الدينى، واقتصر دورها على إصدار بيانات إدانة عمليات العنف والإرهاب وتوظيفها فى الهجوم على الإعلام وكل من ينتقد أداء قيادات المشيخة.
من جانبه، قال عمار على حسن، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية: «كبار العلماء تشبه كهنوت المسيحية واليهودية، فالهيئة وسيط جديد بيننا وبين الله، ولو أن هناك فهماً صحيحاً لطبيعة الدين الإسلامى وجوهره، لخففنا من تلك الوسائط التى نجعلها بيننا وبين الله، لكننا للأسف بما نفعل نزيد هذه الفجوة بين الله ونزيد الوسائط ونصنع المؤسسات وهذه المؤسسات لها فروع وتلك الفروع تتكون من جبهات، وبالتالى يزيد حجم الإملاءات والرقابة على النية البشرية، وهيئة كبار العلماء تلعب ذلك الدور الذى كان يلعبه بعض أشكال الكهنوت فى القرون الوسطى فى اليهودية والمسيحية، فهى التى تحكم ما إذا كان كتاب معين يُنشر أم لا وهى التى تقر ما إذا كان الرأى ضد الدين أم لا وهى تخلو طيلة تاريخها من غلبة المستنيرين».