رئيس «النيابة الإدارية» الأسبق: قانون السلطة القضائية يقلل من مكانة القضاة

كتب: محمد العمدة

رئيس «النيابة الإدارية» الأسبق: قانون السلطة القضائية يقلل من مكانة القضاة

رئيس «النيابة الإدارية» الأسبق: قانون السلطة القضائية يقلل من مكانة القضاة

قال المستشار هشام مهنا، رئيس هيئة النيابة الإدارية الأسبق، إن الدستور ينص على أن التدخل فى شئون العدالة «جريمة لا تسقط بالتقادم»، مؤكداً أنه خلاف ذلك معناه حدوث أزمة داخل ركن أصيل من أركان الدولة. وأضاف «مهنا» فى حوار لـ«الوطن» أن مشروع القانون المقترح سيؤدى إلى تدخل الأجهزة الأمنية لإجراء «تحريات» وإصدار تقارير أمنية حول المرشحين لتولى المناصب القضائية، ما يضعهم تحت سطوة الأجهزة الأمنية.. وإلى الحوار:

■ كيف ترى مشروع القانون المعروض على مجلس النواب؟

- هذا المشروع يخل بنظام الأقدمية، ونحن نرفضه تماماً، فليس هناك ما يعطى الحق لأى من السلطة التنفيذية والتشريعية بالتدخل فى أعمال السلطة القضائية، أو أن تمس استقلالها بأى شكل من الأشكال، وأعتقد أن اختصاص مجلس النواب بالتشريع لا يسلب القضاة حقهم فى إبداء رأيهم فى مشروعات القوانين المنظمة لعملهم.

{long_qoute_1}

■ ما ردك على أن من حق مجلس النواب فى حال «الموافقة» تمرير هذا القانون؟

- لا يجب علينا أن نثير أزمة من لا شىء، ويجب الانتباه إلى أن المادة 184 من الدستور تنص على أن «السلطة القضائية مستقلة، تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفقاً للقانون، ويبين القانون صلاحياتها، والتدخل فى شئون العدالة أو القضايا جريمة لا تسقط بالتقادم»، وخلاف ذلك معناه حدوث أزمة داخل ركن أصيل من أركان الدولة، ومثل هذه الواقعة لم تحدث من قبل.

■ ولكن تم تجاوز «الأقدمية» من قبل وتعيين المستشار سامح كمال رئيساً لهيئة النيابة الإدارية؟

- على الرغم من أن هذه واقعة مختلفة إلا أنها أثارت أزمة كبيرة داخل الهيئة، نحن فى غنى عنها، فهذا القانون سيُحدث انشقاقاً داخل القضاء المصرى ككل، والأعراف القضائية المستقرة هى من صميم استقلال القضاء ولا يجوز المساس بها، وحال صدور مثل هذا القانون سيترسخ فى الأذهان أنه لن تكون هناك «حيادية» فى مواجهة السلطة التنفيذية، حين يحل دور هذا القاضى أو ذاك لاختياره كرئيس لأى هيئة قضائية.

■ هل سيؤثر مشروع القانون على نزاهة وحيادية القضاة؟

- قضاة مصر هم حماة الوطن ودرع الأمان له، ويجب أن لا نسمح لأى شىء أو شخص أن يؤثر على حياديتهم، وأرى أن هذا المشروع سيؤدى إلى تدخل الأجهزة الأمنية لإجراء «تحريات» وإصدار تقارير أمنية حول المرشحين، ما يجعل السلطة القضائية تحت سطوة الأجهزة الأمنية، وهذا يقلل من مكانة القضاة وطبيعة عملهم.

■ ما السبيل إلى حل هذه الأزمة فى تقديرك؟

- يجب على جميع الهيئات القضائية أن تقول رأيها بصراحة فى هذا القانون، وأن يتم أخذ رأى جميع أعضاء هذه الهيئات فى كل كبيرة وصغيرة فى هذا الشأن، ومن ثم العمل برأيهم، مع ضرورة الحفاظ على الأعراف القضائية التى درجت على أن «يعتمد» رئيس الجمهورية فقط الاسم الذى اختاره المجلس الأعلى للهيئة أو مجلس القضاء الأعلى أو الجمعية العمومية لمجلس الدولة.

■ هل ترى أن قانون السلطة القضائية يحتاج إلى تعديل؟

- نعم يجب أن يكون هناك تعديل لقانون السلطة القضائية يساعد منظومة العمل القضائى فى مصر.


مواضيع متعلقة