رئيس شعبة الأدوية بالغرف التجارية: 4 شركات توزيع تحتكر 80% من سوق الدواء

رئيس شعبة الأدوية بالغرف التجارية: 4 شركات توزيع تحتكر 80% من سوق الدواء
- أصحاب الشركات
- إصدار قانون
- إعادة تدوير
- اتحاد الغرف التجارية
- الأدوية المغشوشة
- الأدوية منتهية الصلاحية
- الأمن القومى
- الإدارة المركزية
- آليات
- أجنبية
- أصحاب الشركات
- إصدار قانون
- إعادة تدوير
- اتحاد الغرف التجارية
- الأدوية المغشوشة
- الأدوية منتهية الصلاحية
- الأمن القومى
- الإدارة المركزية
- آليات
- أجنبية
أبدى الدكتور على عوف، رئيس غرفة شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، استياءه الشديد من النظام المعمول به فى استرجاع الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات داخل مصر، واصفاً تلك الطريقة بأنها إهانة لمهنة الصيدلة لا يقبلها أحد، لأن جميع دول العالم تُطبق سياسة الاسترجاع بشكل كامل دون وضع شروط أو قيود، متهماً شركات الإنتاج والتوزيع بالمسئولية عن تراكم الأدوية المنتهية الصلاحية فى السوق المصرية، وأضاف رئيس الشعبة فى حواره لـ«الوطن» أن عمليات تدوير الدواء منتهى الصلاحية تتم من خلال إعادة تغليفه باستخدام الماكينات القديمة لبعض الشركات، التى يتم بيعها فى مزاد علنى فى غياب وزارة الصحة، الأمر الذى يدعو لضرورة إصدار قانون يحكم عملية استرجاع الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات.
{long_qoute_1}
■ ما الجهة المسئولة عن سحب الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات؟
- فى الوقت السابق كانت الشركات المصنعة للدواء هى التى تورد الدواء للصيدليات مباشرة وكانت المسئولة أيضاً عن سحب الدواء المنتهية صلاحيته، وكانت تلك الشركات تسحب أى دواء انتهت فترة صلاحيته دون قيود، إلى أن جاء الوقت الذى ظهرت فيه الشركات الأربع الكبرى -تحفظ على ذكر أسمائها- التى تحتكر سوق التوزيع بنسبة 80% فى مجال الأدوية، وبدأت تلك الكيانات تضع سياسات للارتجاع وتحديد كميات معينة، وأصبحت هى المسئولة عن سحب الأدوية، وهناك طريقتان تستعملهما هذه الشركات مع ذلك النوع من الأدوية، الأولى عن طريق التفتيش الصيدلى وعمل محضر، ويتم إعدام تلك الأدوية فى محارق محددة، أو الشركة صاحبة المنتج تسترجعه وتعدمه فى وجود مفتش الصحة، وأصبحت شركات التوزيع الآن هى المسئولة عن سحب الأدوية من الصيدليات.
■ ما مصير تلك الأدوية إذا رفضت الشركات استلامها من الصيدليات؟
- سياسة الارتجاع تختلف من شركة مصنعة لأخرى، وبناء عليه شركات التوزيع تتحرك على أساسه، بعض الشركات تحدد الأدوية المرتجعة بنسبة 5% وشركات أخرى بنسبة 2%، وإذا رفضت شركة الأدوية استلامها تتوقف شركة التوزيع هى الأخرى عن استلام الأدوية من الصيدلى، وبالتالى سيصبح لدى الصيدلى مخزون كبير من الأدوية منتهية الصلاحية، بالإضافة إلى أن شركات التوزيع بالاشتراك مع الشركات الكبيرة بدأت تضع شروطاً قاسية، وهى أنه إذا انتهت فترة صلاحية الدواء منذ أكثر من 6 شهور لا تستلمه، إلى جانب أن نسبة الاسترجاع لا تتعدى 2%، وهناك قرار من معظم الشركات الآن أن أى دواء مستورد انتهت صلاحيته لا يُسترجع، وأدوية الأنسولين وعبوات لبن الأطفال لا تسترجع هى الأخرى، وهناك بعض الصيادلة يلقون بتلك الأدوية فى صناديق القمامة، وهذا تصرف خاطئ لأن هناك من يبحث فى القمامة ويقوم بإعادة تدوير الأدوية مرة أخرى، وصيادلة آخرون ينتظرون على أمل رفع النسبة أكثر وإعادة الدواء إلى الشركات، والشركات لا تستلم تلك الأدوية حتى لا يعود عليها بخسارة، على الرغم من أنها المسئولة عن ذلك لنقص الدعاية والتسويق التى تقدمها عن الدواء، وفى النهاية يتحمل الصيدلى كل تلك التكلفة على عاتقه، وهناك بعض الأشخاص يمرون على بعض الصيدليات فى بعض المناطق النائية، يتعاملون مع الصيدلية على أنهم يتبعون الصيدليات الكبرى وأنه لا يوجد لديهم أزمة فى ارتجاع الأدوية منتهية الصلاحية، وبالتالى يعطى لهم الصيدلى تلك الأدوية بأى تكلفة حتى يقلل الخسائر، ومن هنا تبدأ رحلة التدوير سواء كانت فى بير السلم أو غيرها، ويبدأ بيعها أيضاً فى المناطق النائية أو البعيدة وخارج القاهرة، لأن العاصمة توجد بها رقابة شديدة من قبل الإدارة المركزية وهو ما يصعب فعله فى المحافظات البعيدة، ونقابة الصيادلة صرحت العام الماضى بأن عدد الأدوية منتهية الصلاحية تعدى 600 مليون دواء، وذلك رقم كبير للغاية وجاء نتيجة تطبيق نسبة الاسترجاع بنسبة 2% منذ 20 عاماً.
{long_qoute_2}
■ هل الأزمة فى الشركات المصنعة للدواء أم شركات التوزيع؟
- الطرفان بكل تأكيد مشتركان فى تلك الأزمة، ولا بد أن يحاسبا عليها، وكيف تُعامل مصر على أنها دولة درجة ثانية وأن توجد شركة أجنبية تطبق سياسة الاسترجاع فى جميع دول العالم باسترجاع جميع الأدوية، وفى مصر تضع نسبة 2% فقط، ونحن ليس لدينا قانون أو قرار وزارى يلزم الشركات بأن يسترجعوا الدواء من الصيدليات، ولكنهم معتمدون على العرف التجارى بشكل دائم، وهذا شىء خاطئ، لأن هناك شيئاً أهم وهو حياة المواطن الذى سيحصل على دواء منتهية صلاحيته وسيؤذيه، وأنا كدولة يجب أن أحمى مريضى، ومع إلزام الشركات باسترجاع الدواء المنتهية صلاحيته 100% دون شروط، ونسبة 2% مرفوضة تماماً وأعتبرها إهانة لمهنة الصيدلة ولا نقبلها، وتدوير تلك الأدوية خطر على الأمن القومى لمصر، والقصة أولاً وأخيراً قصة تجارية يُسيطر عليها أصحاب الشركات والمُوزعون الكبار لأنهم هم من وضعوا سياسة الارتجاع.
■ من المسئول عن مراقبة الصيدليات وشركات الأدوية؟
- هناك تفتيش بشكل دورى من قبل وزارة الصحة عن طريق منطقة الصحة التابعة لها الصيدلية كل 6 شهور وبشكل مفاجئ ويطلق عليه «تفتيش منطقة»، وهناك تفتيش آخر من الإدارة المركزية ويأتى للصيدلية فى أى وقت، ولكن نقطة الضعف هى القرى البعيدة التى لا يصل إليها التفتيش، وتلك المناطق هى التى تصل إليها الأدوية المغشوشة، ويوجد تفتيش دورى وصارم أيضاً على المصانع المنتجة للدواء.
■ أين وكيف يتم تدوير تلك الأدوية؟
- لكى يتم تغيير العبوة بنفس الشكل وتغيير تاريخ الصلاحية وكبس القرص، فهم يحتاجون إلى ماكينات خاصة بذلك، ويحصلون عليها من خلال رحلة تبدأ من المصانع التى تُحدث خطوط إنتاجها وتبدأ تغيير خطوط الإنتاج وتستبدلها بخطوط جديدة وتبيع الماكينات القديمة فى مزاد، ويدخله تُجار يشترون الماكينات ويحصل عليها من يفهم فى صناعة الدواء ويصلحها ويستخدمها بعد ذلك فى مصانع بير السلم، ومنذ حوالى عام ونصف جاءت شركة من الشركات الأجنبية الكبيرة وقامت بإعلان فى الجرائد الحكومية عن مزاد لبيع ماكينات الأدوية، واعتقدت بأن وزارة الصحة بالطبع ستكون موجودة لأنه بمثابة سلاح خطير، وعندما ذهبت لم أجد ممثلاً عن وزارة الصحة ووجدت فقط تُجاراً كباراً جاهزين بأموالهم لشراء الماكينات، ومن المفترض أنه لكل مصنع عدد من الماكينات ولكل ماكينة شاسيه خاص بها ويتم تسجيل رقمها فى وزارة الصحة، ويكون المصنع مسئولاً عنها، وإذا حدث أى مزاد تكون وزارة الصحة حاضرة التسليم برقم الشاسيه، وتتم متابعة الماكينات، وإذا تم التفتيش ولم يجدوا تلك الماكينات يتم فتح التحقيق مع المصنع، ولا بد أن يصدر شرط أساسى بعدم بيع الماكينات إلا فى وجود وزارة الصحة ويتم تسجيل جميع الماكينات فى المصانع.
■ هل ترى أن لنقابة الصيادلة دوراً فى تلك الأزمة؟
- بالتأكيد لها دور مهم فى مواجهة تلك الأزمة، وعقدت الكثير من الاجتماعات فى إطار ذلك الملف، وكتبوا مشروع قرار وزارى بكيفية وآليات ارتجاع الدواء المنتهية صلاحيته حتى تنتهى هذه القصة وحتى الآن لم يوقع وزير الصحة عليه.