العالم المصري علاء الصادق: سد النهضة نموذج للتعاون والإدارة المائية المتكاملة بين مصر والسودان وإثيوبيا

العالم المصري علاء الصادق: سد النهضة نموذج للتعاون والإدارة المائية المتكاملة بين مصر والسودان وإثيوبيا
- أماكن بديلة
- إدارة الموارد المائية
- استصلاح الأراضى
- الأحياء المائية
- الأرض الزراعية
- الأمن الغذائى
- الأمن المائى
- البحر الأحمر
- التغيرات المناخية
- التمويل الدولى
- أماكن بديلة
- إدارة الموارد المائية
- استصلاح الأراضى
- الأحياء المائية
- الأرض الزراعية
- الأمن الغذائى
- الأمن المائى
- البحر الأحمر
- التغيرات المناخية
- التمويل الدولى
«أجراس خطر» عديدة يدقها الدكتور علاء الصادق، خبير إدارة الموارد المائية البيئية ومدير المركز الإقليمى للمياه للدول العربية بجامعة الخليج العربى بمملكة البحرين، أبرزها يتعلق بضرورة اتجاه صانع القرار المصرى لإدارة الموارد المائية المصرية، التى وصفها بـ«المحدودة»، فى ظل مشروعات مياه أفريقية كبرى، أبرزها سد النهضة الإثيوبى الذى يهدد حصة مصر والأجيال المقبلة من المياه، ويعرض «الصادق» فى حواره لـ«الوطن» خبراته فى مجال الإدارة المثلى للموارد المائية، خاصة بالمشروعات القومية التى أعلنتها مصر حديثاً فى مجال استصلاح الأراضى، وعلى رأسها مشروع المليون ونصف المليون فدان، ويقترح طريقة جديدة لاستخدام أقل كميات من المياه لرى هذه الزراعات، وإلى نص الحوار:
بداية ما حجم مواردنا المائية التى نتركها للأجيال المقبلة؟
- يجب أن نعلم أن مواردنا المائية محدودة للغاية، ما يستلزم تغيير نمط الاستهلاك، بخاصة فى ظل تنامى مخاوف ظاهرة التغيرات المناخية، وتحقيق تنمية مستدامة للموارد المائية، خاصة للمشروعات القومية مثل «المليون ونصف المليون فدان»، وعلينا أن نحافظ على هذه الموارد من التلوث، والتفكير فى موارد مائية بديلة، ويتطلب تحقيق الاستدامة وضع استراتيجية لاستخدام الموارد المائية، فى مجال الزراعة لتحقيق الأمن المائى والغذائى المصرى، وبالنظر لكمية المياه فى العالم نجدها ثابتة لا تتغير, وفى مصر نواجه ما يسمى بالفقر المائى المدقع، الذى على وشك أن يصل له الفرد فى مصر بحوالى خمسمائة متر مكعب من المياه سنوياً، وحالياً يصل إلى أكثر من ستمائة متر مكعب، أى فى مرحلة الفقر ونستعد لمرحلة الفقر المدقع، ما يجعلنا نفكر بجدية فى تطوير استخدام الموارد المائية لخلق توازن بين العرض والطلب فى احتياجات المياه.
{long_qoute_1}
كيف نحقق الاستدامة فى إدارة الموارد المائية المصرية؟
- تعنى الاستدامة أن نترك للأجيال المقبلة كميات مائية تكفى احتياجاتهم، وهى حقوق يجب أن نحافظ عليها، وتحقيق هذه الاستدامة فى ثلاثة قطاعات، هى الأهم أولها الزراعة، والقطاع البلدى أى الاستخدام المنزلى واستخدامات قطاع السياحة والقطاعات المختلفة، والقطاع الأخير يتمثل فى القطاع الصناعى، ويجب أن يتمثل الهدف الأساسى فى توفير الكمية والنوعية المطلوبة من المياه فى إدارة الموارد المائية بأقل تكلفة ممكنة، ما يمثل بعض القيود على استخدام الموارد المائية فى المشروعات القومية. وبالنظر لاستخدامنا للموارد المائية نجد أنها تعتمد بشكل كبير على مياه النيل، التى تعد حصتنا ثابتة منه وفقاً للاتفاقيات المائية.
ما حصة مصر بالتحديد من المياه؟ وما مصارف استهلاكها؟
- يأتى من الهضبة الإثيوبية إلى مصر والسودان وفقاً لمعاهدة 1959 حوالى 84 مليار متر مكعب سنوياً، تأخذ مصر 55 مليار متر مكعب، والسودان 18 مليار متر مكعب، ونفقد 10 مليارات فى البخر للبحيرات، وتوفر الأمطار لمصر مليار متر مكعب، كما تساهم المياه الجوفية بحوالى خمسة ونصف مليار متر مكعب.
ويمثل القطاع الزراعى القطاع الأكثر فى استخدام المياه بمصر بحوالى 80 بالمائة، و11 بالمائة تذهب للقطاع الصناعى، و7 بالمائة للقطاع البلدى والتجارى، ونحتفظ بـ4 بالمائة، وأقل من واحد فى المائة، من المياه للملاحة، ويمكن تعظيم الاستفادة من مليارات الأمتار المكعبة من مياه الصرف الزراعى التى تمتلئ بالأسمدة والمغذيات، ما يجعلنا نطرح مقترحات لتعظيم الاستفادة، بخاصة أن حوالى 15 مليار متر مكعب من مياه الصرف الزراعى لا نستغل منها سوى 5 مليارات متر مكعب فقط.
كيف ترى تهديدات إنشاء سد النهضة الإثيوبى على توفير الموارد المائية المصرية؟
- يجب أن نعترف بأن سد النهضة أصبح قائماً، ولا يوجد حل آخر سوى التفاوض على مراحل امتلاء خزانات السد بخاصة أن إثيوبيا بدأت الخزانات بقدرات 18 ثم 24 إلى أن وصلت إلى 74 مليار متر مكعب، ويوجد عدة سيناريوهات للتعامل مع هذه القضية، أفضلها أن تتراوح فترة امتلاء خزانات سد النهضة من 7 إلى 9 سنوات على أن تمتد فترة التفاوض إلى 3 سنوات، وفى حال وصلت المفاوضات لملء الخزانات خلال 5 إلى 6 سنوات، فهذا معدل جيد.
{long_qoute_2}
إلى أى مدى نحتاج موارد بديلة للمياه فى المستقبل؟
- احتياجاتنا المستقبلية من المياه فى ازدياد، فى ظل محدودية الموارد، لذا يجب أن نفكر فى مصادر بديلة للمياه، مع تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة فى ظل توقعات وصول عدد السُكان فى مصر إلى 100 مليون بحلول عام 2025 بالتوازى مع تراجع نصيب الفرد من الأرض الزراعية، الذى وصل عام 1950 إلى 4 بالمائة، أقل من واحد بالمائة، للفدان، وفى عام 2000 وصل إلى 15 من المائة، ما يجعلنا نفكر فى أماكن بديلة للاستصلاح لتوفير الأمن الغذائى.
ما مقترحاتك لتقليل تكلفة تحلية المياه؟
- تتمثل سوق التحلية فى مصر بعدة أنظمة أبرزها نظام الأغشية، أو الحرارى، وبدأ توافر هذه الأنظمة منذ عام 1991 ومعظم التكلفة فى عمليات التحلية تذهب إلى العمالة أكثر من الموارد والتكنولوجيات المستخدمة فى التحلية، وليس المهم أن ننتج المياه المحلاة بل دراسة التأثير البيئى لهذه المياه المنتجة، التى ينجم عن عمليات التحلية لها تلوث بالهواء، ومخلفات عالية الملوحة يمكن أن تؤثر على الأحياء المائية، ورغم ذلك التعامل مع خيار تحلية المياه فى مصر أصبح إلزامياً، بخاصة فى المناطق الواعدة البعيدة عن نهر النيل، مثل البحر الأحمر والساحل الشمالى، والأماكن الصحراوية، وأطالب وزارة الرى، التى توفر مياه الرى للمزارعين الكبار والصغار دون مقابل، أن تجعل كبار المزارعين المستفيدين من هذه المياه يدفعون مقابلها، وهو اقتصاد يجب أن تهتم به الدولة، بخاصة فى مشروع المليون ونصف المليون فدان، وأقترح استغلال الـ15 مليار متر مكعب من الصرف الزراعى، التى تمثل استهلاكاً لمدة 15 عاماً من المياه فى دولة مثل الكويت، فى تحليتها من خلال حقن هذه المياه بالمياه الجوفية، واستغلال خاصية التنقية الذاتية للتربة، بترك مياه الصرف المحقونة داخل المياه الجوفية لمدة 400 يوم، ستخرج بعدها مياهاً صالحة لكافة الاستخدامات وليس للزراعة فقط، ولدىّ مشروع أقترحه على صانع القرار المصرى لتفعيل استخدام المياه المحلاة فى الزراعة بأقل كمية ممكنة لتحقيق الأمن الغذائى والمائى، خاصة أن تحلية المياه أصبحت قلب اهتمام العالم، وخلال السنوات المقبلة يرتكز التمويل الدولى على عمليات تحلية المياه، ويمكن لمصر الحصول على نصيب وافر من هذا التمويل، من خلال العمل على تطوير تقنيات التحلية، وتقليل تكلفة الطاقة المستخدمة فى هذه التقنيات، والمشروع يمكن تنفيذه فى المخطط القومى لاستزراع المليون ونصف المليون فدان دون الضغط على الموارد المائية، وهى تقنية تسمى «طريقة الرى منتصف الجذور» تعتمد على رى المحصول بالكامل بالطرق العادية، وفى الرية الثانية نروى جهة واحدة من المحصول، وفى الرية الثالثة نروى الجهة الأخرى، وهى طريقة مستخدمة فى بلجيكا، تساهم فى تحفيز منطقة الجذور.
- أماكن بديلة
- إدارة الموارد المائية
- استصلاح الأراضى
- الأحياء المائية
- الأرض الزراعية
- الأمن الغذائى
- الأمن المائى
- البحر الأحمر
- التغيرات المناخية
- التمويل الدولى
- أماكن بديلة
- إدارة الموارد المائية
- استصلاح الأراضى
- الأحياء المائية
- الأرض الزراعية
- الأمن الغذائى
- الأمن المائى
- البحر الأحمر
- التغيرات المناخية
- التمويل الدولى