مستشار الخارجية الكندية السابق: تشكيل فريق على أعلى مستوى ليزور دول العالم ويدعوها للاستثمار بمحور القناة

كتب: نادية الدكرورى

مستشار الخارجية الكندية السابق: تشكيل فريق على أعلى مستوى ليزور دول العالم ويدعوها للاستثمار بمحور القناة

مستشار الخارجية الكندية السابق: تشكيل فريق على أعلى مستوى ليزور دول العالم ويدعوها للاستثمار بمحور القناة

عرض الدكتور ماهر أبوجندية، مستشار وزير الخارجية والتجارة الدولية فى كندا لمدة 30 عاماً، ورئيس برنامج القمح الكندى سابقاً، أهم المجالات التى تساهم فى تنشيط الاستثمار بمحور تنمية قناة السويس، حيث نقل «أبوجندية»، فى حواره لـ«الوطن» خبرة 50 عاماً من العيش فى كندا، التى تعد من أقوى الدول التى تنشط بها حركة التصدير التجارى، ونوه بأهم التحديات التى يمكن أن تؤثر على بيئة الاستثمار فى مصر، وإليكم نص الحوار:

{long_qoute_1}

■ ما أفكارك ومقترحاتك لتنشيط الاستثمار بمحور قناة السويس؟

- يوجد عدة قطاعات يمكن أن تزيد من فرص الاستثمار داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، «الإسماعيلية والسويس وبورسعيد»، حيث بدأت الدولة منذ افتتاح قناة السويس فى تجهيز البنية التحتية لهذه المنطقة، من خلال إنشاء أنفاق، وشبكة طرق، إلخ، وتعد منطقة محور القناة واعدة للغاية للاستثمار، وينبغى أن نكثف مجهوداتنا لتنمية الاستثمارات المحلية والإقليمية والدولية بها، وكندا أدرجت خطة تشابه المشروعات الموجودة فى محور قناة السويس اتبعت من خلالها منهجاً بسيطاً وفعالاً للاستثمار لإنجاح هذا المشروع، وعلينا تنويع الشركاء المشاركين فى مختلف المنظمات والهيئات على أن يكون هذا الهدف قومياً للدولة، وتحشد كل طاقاتها برئاسة القيادة السياسية لدعم الاستراتيجية المطروحة لجذب الاستثمارات بمنطقة محور القناة، وهذه الاستراتيجية تتطلب التزاماً قوياً من جميع الأطراف وأصحاب المصلحة، وفى النهاية لن نعيد اختراع «العجلة»، بخاصة أن أجزاء من الاستراتيجية موجودة بالفعل، فعلينا تجميع هذه الأجزاء وتحسين الاستفادة من الموارد لتأسيس البنية التحتية، ليرى هذا المشروع الفريد النور ويحقق النجاح المرجو منه، ويمكن أيضاً إشراك المصارف والبنوك فى خطة الاستثمارات، بجانب القطاع الخاص المصرى لخلق منصة قوية للاستثمارات الناجحة بمحور القناة، يمكن من خلالها مشاركة المعلومات، واستغلال الفرص، ويلعب الإعلام دوراً بالغاً لدفع هذه الاستراتيجية تمهيداً لدخول الأسواق العالمية.

{long_qoute_2}

■ ما الخطوات التى تقترحها لتفعيل استراتيجية تنمية محور قناة السويس؟

- نبدأ بتكوين فريق على أعلى مستوى لإطلاق حملة ترويجية يقودها كبار رجال الحكومة المصرية، والهيئة العامة لتنمية قناة السويس، والمنطقة الاقتصادية بالتعاون مع وزارة الخارجية، والاستثمار، والصناعة، والتجارة، على أن يكون كل منهم سفيراً لمصر بالخارج، ولا بد أن يعمل هذا الفريق معاً، وينظم سلسلة من الزيارات لإطلاق هذه الحملة للتواصل مع المستثمرين بالخارج، ونختار دولاً ذات أهمية فى هذا المجال، مثل الولايات المتحدة، وبعض بلدان شمال أوروبا، وفى آسيا يمكننا الذهاب إلى كوريا، واليابان، وفيتنام، وماليزيا، كما يمكننا الترويج لقصص النجاح فى مصر فى مجال الاستثمار، ونظهر إلى أى مدى استطاع الغير الاستفادة من فرص الاستثمار بالسوق المصرية، ويجب أن نعمم هذه القصص الناجحة، وتروجها الشركات الاستثمارية الناجحة فى مصر، وتروى المنافع التى يمكن أن تعود على المستثمر الدولى فى حال اتخاذ قرار الاستثمار داخل بلادنا، مع العلم أن الوقت عامل مهم، ويجب أن نبدأ فوراً، لأن الاستثمارات والاستراتيجية المقترحة يجب أن تؤخذ فى الاعتبار، وكذلك العمل على تنظيم اجتماعات لكل الشركاء من أجل بحث هذه المبادرة، ونبدأ العمل من خلال الاجتماعات، ودراسة المقترحات والاستراتيجيات المختلفة للتواصل، بخاصة أن معلومات تنمية محور قناة السويس متوافرة على المواقع الإلكترونية، ومتاحة للجميع، ويجب أيضاً أن يعمل الفريق، الذى يهدف لجذب الاستثمارات الأجنبية، على إعداد الملفات التى توضح القدرات المصرية، وطلب هذه المعلومات من الشخصيات النافذة فى الحكومة المصرية الذين ينضم البعض منهم لهذا الفريق، كما أن وزارة الخارجية المصرية، والسفراء المصريين بالخارج لهم دور مهم فى تشجيع رجال الأعمال واستهداف دول الاستثمار، وتحديد الإمكانيات، واستخدام الوسائل الجيدة للتعاون مع السفارات المختلفة، لإتاحة المعلومات التى من شأنها أن تفيد المستثمرين وتجعلهم جاهزين للعمل فى مصر، ولابد من مشاركة البعثات فى الخارج بالتعاون مع رئيس الوزراء وممثلين من المؤسسات الاقتصادية والمالية من أجل إنجاح هذه الخطة الدعائية، بالتحدث عن المنهجية الإيجابية لتطوير محور قناة السويس، وتحقيق الحلم والوصول لأفضل النتائج.

■ كيف نجحت كندا فى جذب الاستثمارات؟

- كندا لديها بيئة ترحب بالاستثمار، ومؤشر قوى فى النمو يصل إلى 6% سنوياً، وسوق كبيرة تسمح بفرص كثيرة للمستثمرين، كما أن التعليم الكندى على مستوى عال، والبحث العلمى فيها جيد للغاية، وكل هذه الأمور تذلل الصعوبات أمام المستثمر فى كندا، ما يجعل من البلاد مكاناً جميلاً وجيداً للاستثمار، كما أنه فى كل سفارة كندية حول العالم يوجد موظفان أو ثلاثة مهمتهم الأساسية التعامل مع الاستثمار وصفقات التبادل التجارى داخل كندا، ولا أعتقد أن السفارات المصرية حول العالم فيها هذا النوع من التخصص.

■ هل نمتلك بعض هذه المقومات؟

- لدى مصر معظم المقومات المشجعة، إلا أنها تحتاج لدعم الكفاءات، وتوفير البيئة المواتية للأعمال، ونحتاج للتحرك ككيان واحد وليس العمل فى جزر منعزلة، كما أن توافر المعلومات فى مصر أمر صعب، وعلينا أن نعمل على معالجة بعض الأمور لتعظيم الاستفادة من الموارد، والدخول بقوة إلى السوق الدولية.


مواضيع متعلقة