«الرّفة والتقييف».. وسائل الغلابة «أصابها الغلاء»

«الرّفة والتقييف».. وسائل الغلابة «أصابها الغلاء»
- أصحاب المحلات
- ارتفاع أسعار
- محمد جلال
- موسم الشتاء
- أجر
- أجزاء
- أحذية
- أصحاب المحلات
- ارتفاع أسعار
- محمد جلال
- موسم الشتاء
- أجر
- أجزاء
- أحذية
«بدل التالف»، و«التقييف»، و«الرفة»، وسائل اعتادتها شرائح بعينها من المجتمع، للاحتفاظ بالزى إلى أبعد مدى زمنى ممكن، وزاد الطلب عليها فى الآونة الأخيرة، خصوصاً مع موجة الارتفاع الشديد فى أسعار الملابس والحقائب والأحذية مع موسم الشتاء الحالى، مما دفع كثيرين إلى اللجوء لإصلاح ما بحوزتهم من قديم، لتعثّرهم فى شراء الجديد، لكن حتى هذا الطريق البديل لم يعد سهلاً بالدرجة الكبيرة.
{long_qoute_1}
لم يكن يعلم محمد جلال، الشاب الثلاثينى، أنه سيكون على موعد مع الصدمة، عندما ذهب إلى أحد محلات إصلاح الحقائب والأحذية، لتركيب «جرار» لحقيبته، «جرار مش سوستة، الجرار ده اللى بيفتح ويقفل السوستة، قلت أركب اتنين بدل اللى اتكسروا للشنطة، بدل ما أغير الشنطة، لسه تستحمل شوية، لكن صاحب المحل صدمنى بالسعر». 10 جنيهات ثمن «جرار السوستة» الواحد، بالإضافة إلى مصنعية وأجرة إيد صاحب المحل، ليدفع «محمد» 25 جنيهاً ثمناً لتركيب جرارين لـ«سوستة» حقيبته: «كنت فاكر صاحب المحل الأول بيهزر، لكن صدمنى، قال إيه الجرار تمنه جملة 8 جنيه، ومكسبه 2 جنيه، ده غير مصنعيته، والنوع الأقل جودة جملته 6 جنيه، ومكسبه فيه برده 2 جنيه».
لم تختلف صدمة «جلال» كثيراً، عما رآه «إبراهيم بسيونى»، الذى قرر اللجوء إلى «الرفة» فى أجزاء من بنطالين لديه، ليستعين بهما مجدداً، فى ظل الارتفاع المبالغ فيه لأسعار الملابس، «قلت أقضى نفسى السنة دى باللى عندى، لحد ما ربنا يكرمنا، والأسعار تبقى مهاودة شوية»، إلا أنه صُدم عندما توجه إلى محل الرفة: «كنت باقيف البنطلون وأظبطه من سنة بـ5 جنيهات، دلوقتى طالب 25 جنيه علشان يظبط البنطلون، وبالعافية خد 40 جنيه فى تصليح الاتنين»، إلى جانب ارتفاع أسعار الخامات المستخدمة، يدرك جيداً أصحاب المحلات أنهم الملجأ الأخير أمام المواطن، بدلاً عن الشراء إجبارياً بالأسعار الجديدة، «بيقول لى ده أنا باوفر عليك 200 و300 جنيه، وأنت مستخسر فىّ 50 جنيه».