تعرف الإخوانى منين؟ لمّا يترحم على إرهابى ويدعو له

كتب: رحاب لؤى

تعرف الإخوانى منين؟ لمّا يترحم على إرهابى ويدعو له

تعرف الإخوانى منين؟ لمّا يترحم على إرهابى ويدعو له

لم يعد تمييز الإخوان و«اللى مش إخوان بس بيحترمهم» أمراً سهلاً كما كان الأمر دائماً، فالانتماء أصبح محل تهمة يتهرب منها أصحابها، والمظاهر الخارجية من لحية وطريقة الحديث وشكل الزى والهيئة لم تعد كلها وسائل ممكنة للتعرف على ذلك، حالة من إتقان التخفى والابتعاد عن دائرة الشبهة أصبحت سائدة بين ذوى الأفكار المتطرفة، فعاقبة «الانكشاف» لم تعد مجرد خسارة لأصدقاء أو مقاطعة من الأقارب، تطور الأمر إلى إمكانية دخول السجن بتهمة الانتماء إلى جماعة محظورة.

{long_qoute_1}

«الحجر الداير لا بد عن لطه» مثل شهير أصبح ينطبق على حال تلك الفئة التى تتقن إخفاء توجهاتها إلا فى المناسبات الحاسمة بداية من أحداث فض اعتصامى رابعة والنهضة وصولاً لإعدام الإرهابى حبارة الذى حظى بقدر غير قليل من التعاطف معه والدفاع عنه، «عادل حبارة هو محمود رمضان تانى، زى شباب عرب شركس، روح هتتقتل ظلم» كلمات لعائشة خيرت الشاطر التى بدا تعاطفها منطقياً مع الإرهابى المحكوم عليه بالإعدام، لكن الأمر غير العادى تمثل فى مشاركة كلماتها مع قطاع من رواد مواقع التواصل الاجتماعى الذين لا تنم صفحاتهم أو حتى صورهم الشخصية عن أى توجهات واضحة، أسامة، صيدلى شاب، لا تعكس تغريداته السابقة أى آراء ذات شبهة، إلا أن تعامله مع حادث إعدام حبارة أصاب أصدقاءه بالصدمة: «حسرتى على وطن لم يعد وطناً.. عادل حبارة فى ذمة الله». دهشة واسعة انتابت عدداً من المقربين منه، «انت بتتكلم جد؟» بادر بها أحد الأصدقاء ليتطور الأمر إلى نقاش حاد انتهى بـ«بلوك»، تجربة صغيرة لم تكن الوحيدة فى يوم إعدام حبارة الذى اعتبره البعض «كشفاً» للمزيد من أصحاب الفكر المتطرف الذين جمعهم هاشتاج بعنوان «عادل حبارة» تبادلوا خلاله التعازى الحارة، الأمر الذى أثار تعجب الكثيرين ممن حاولوا فهم وجهة نظر هؤلاء فى الترحم على قاتل معترف بجرمه، «عاطف على» واحد من هؤلاء سخر من الموقف قائلاً: «كلهم حبارة، وفى انتظار وقفة تضامن بالشموع على روح الإرهابى»، أما ميار عليوة فوصفت حالة التعاطف من مجموعات بعينها بـ«الجنون» مؤكدة: «الناس اتجننت وبتدافع عن حبارة وبيقولوا شهيد ومظلوم كمان».


مواضيع متعلقة