محافظ القاهرة: نحتاج بناء 350 مدرسة لإنهاء أزمة «كثافة الفصول»

كتب: وائل فايز

محافظ القاهرة: نحتاج بناء 350 مدرسة لإنهاء أزمة «كثافة الفصول»

محافظ القاهرة: نحتاج بناء 350 مدرسة لإنهاء أزمة «كثافة الفصول»

قال المهندس عاطف عبدالحميد، محافظ القاهرة، إنه يهدف حالياً للارتقاء بالعاصمة، وانتشالها من أزماتها الصعبة والمركبة، لافتاً إلى أنه بنهاية 2017 سيتم القضاء على المناطق العشوائية غير الآمنة، باستكمال بناء أكثر من 46 ألف وحدة سكنية، منها 18 ألف وحدة بحى الأسمرات، مؤكداً أن جهود الدولة منذ 2014 لمواجهة العشوائيات فاقت الوصف، وأشار إلى أن القاهرة بها 112 منطقة عشوائية منها 24 منطقة غير آمنة، و28 منطقة مساكنها غير ملائمة، و11 منطقة عشوائية غير صحية، و49 غير مخططة.

{long_qoute_1}

وأشار المحافظ، فى ندوة «الوطن»، إلى أنه يضع نصب عينيه المواطن القاهرى، فمن الأولويات العاجلة للمحافظة حالياً شعور المواطن بالأمان، وتحقيق الأمن الغذائى والصحى، والحفاظ على القاهرة نظيفة، والحد من التلوث بوضع معايير بيئية فى كل المشاريع القائمة، علاوة على التعاقد على دفعة أوتوبيسات، تبلغ 300 أوتوبيس، تعمل بالغاز الطبيعى داخل القاهرة، داعياً إلى ضرورة وجود ضوابط تشريعية للحد من التلاعب فى أراضى الدولة بعقود وهمية، وشدد على أنه لا تهاون مع مغتصبى أراضى الدولة.. وإلى تفاصيل الندوة.

■ نرحب بالمهندس عاطف عبدالحميد، محافظ القاهرة، فى ندوة «الوطن».. القاهرة مترامية الأطراف، ومشكلاتها تحتاج إلى فحص، فما رؤية وخطة المحافظ لتطويرها ومعالجة مشكلاتها؟

- أشكر رئيس التحرير على هذه الدعوة الكريمة، وحرصت على أن يكون أول لقاء لى مع جريدة «الوطن» المتميزة بالموضوعية والمهنية، ومساحة محافظة القاهرة أكثر من 3 آلاف كيلومتر مربع، وتضم 38 حياً فى 4 مناطق شمالية وشرقية وغربية وجنوبية، ومنذ 3 شهور توليت مهام عملى كمحافظ للعاصمة، ولدى إلمام بأكثر موضوعات المحافظة، بدرجة كبيرة، لكن ما زالت هناك بعض الزوايا والتراكمات، وهناك موضوعات تظهر من عقود السبعينات والثمانينات من نزاعات وقضايا، ولدينا 3 نواب للمحافظ، هم اللواء أحمد تيمور، نائب للمنطقة الشرقية، واللواء محمد أيمن، نائب المحافظ للمنطقتين الشمالية والغربية، وجيهان عبدالرحمن، للمنطقة الجنوبية، كما أن هناك تعيينات مقبلة لاستكمال رؤساء الأحياء، ووضعنا تصوراً للمرحلة الحالية، ولدى إيمان جازم بأهمية الإدارة الجماعية من خلال خبراتى السابقة، ولدى أيضاً دراية بمعظم مشاكل القاهرة من خلال عملى السابق كوزير للنقل، ورئيس لشركة مصر للطيران، وقمت بإعداد برامج لإعادة الهيكلة فى شركة مصر للطيران أو وزارة النقل، وأدرك تماماً أهمية الإدارة الجماعية، وشكلت مجموعة المحافظ، وتتكون من نواب المحافظ، ورئيس هيئة النظافة، وهيئة النقل، لوضع تصورات ورؤى لكل المشكلات وحلولها. وبالفعل لدينا برنامج على 3 محاور تتمثل فى الأولويات العاجلة ثم استكمال المشروعات القائمة التى لم تستكمل، وثالثا محور التطوير.

■ ماذا عن تلك المحاور؟

- محور الأولويات العاجلة يعنى توفير الحياة الكريمة لمواطنى محافظة القاهرة، وتحديداً محدودى الدخل منهم، ويركز هذا المحور على 9 نقاط مهمة، أولها توفير الأمن وشعور المواطن بالأمان، ويتم بالتعاون مع مديرية الأمن، وفى هذا الصدد نثمن جهود اللواء خالد عبدالعال، مدير أمن القاهرة، فهناك تعاون بشكل كبير جداً فى هذا الصدد، وكل يوم نشهد تقدماً فى الجانب الأمنى، والنقطة الثانية تتمثل فى تحقيق الأمن الغذائى لجمهور البسطاء ومحدودى الدخل، ولدينا 350 منفذاً ما بين جمعيات استهلاكية وخلافه، وتم إضافة أكثر من 200 منفذ بالتنسيق مع القوات المسلحة ووزارة الزراعة وشركة أمان التابعة للداخلية، وخلال زيارتى لسوق العبور مع وزير التموين وجدت أن الناس تتحمل مشقة الذهاب للسوق من أجل الحصول على الخضراوات والفاكهة بأسعار مناسبة، وتوسعنا فى المنافذ لهذا السبب، وفى أماكن قريبة من الجمهور، وهناك جهود وتنسيق على مستوى المحافظة مع مديرية التموين ووزارة التموين لمواجهة أى أزمات فى السلع وآخرها السكر والأرز.

■ ماذا عن رؤيتكم لتوفير مسكن آمن للمواطنين؟

- القاهرة مدينة عريقة جداً، ولدينا مساكن عمرها 500 عام فى حى الخليفة وسوق السلاح ويسكنها مواطنون، لكن بها شروخ، ولا يمر يوم دون حادثة سقوط منزل فى حى من الأحياء، ما دفع المحافظة للاعتماد على منطقتين للإيواء السريع فى مدينة بدر و6 أكتوبر لتوفير مسكن فورى للإخلاء العاجل والإدارى للمواطنين للحفاظ على أرواح الناس، ووقعنا اتفاقية مع الجمعيات الأهلية لمساعدة المواطنين ممن تم إخلاء مساكنهم بفرش الشقة وتوفير ثلاجة وبوتاجاز وغسالة لمعاونة أصحاب البيوت المنكوبة، وبدأنا بأول حالة تمثلت فى أهالى العمارة المنكوبة فى حى الساحل، لأن بعض الحالات تخرج من بيوتها المهدمة دون أى أمتعة.

■ كيف تتعامل المحافظة مع ملف التعليم؟

- نركز على نقطة تأمين التعليم، فالقاهرة بها أكثر من 2 مليون تلميذ فى المدارس، و4887 مدرسة، وفى خطة «16-2017» عملنا إسناداً لـ75 مدرسة نفذ منها 19 مدرسة، ويوجد 56 مدرسة تحت التنفيذ، وجارٍ اتخاذ إجراءات الإسناد لـ65 مدرسة أخرى بالإضافة لـ30 مدرسة ضمن المشروعات القومية لوزارة التعليم التى ينفذها القطاع الخاص، يعنى نحو 170 مدرسة داخل الخطة الحالية للقاهرة.

■ وماذا عن كثافة الفصول؟

- تتفاوت من منطقة إلى أخرى، ومن حى إلى آخر، فعلى سبيل المثال، متوسط الكثافة فى الفصل 75 تلميذاً فى المرج و35 تلميذاً فى حى عابدين، فالمناطق العشوائية الكثافة بها مرتفعة والمناطق القديمة تنخفض بها الكثافة نظراً لعدم إقبال السكان عليها، ونحن بحاجة إلى 350 مدرسة لإنهاء أزمة الكثافة، وتجتهد المحافظة لتوفير أراضٍ جديدة، وأؤكد أن هناك انفراجة فى عملية بناء أكبر عدد من المدارس خلال العام الحالى، وبعد عرض الأمر على المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، قرر حصر أراضى الدولة غير المستخدمة بالأحياء، والتى تصلح لبناء مدارس، وعرضها عليه للوصول إلى إنشاء العدد المناسب من المدارس، وبالفعل تمت معاينة قطعة أرض مؤخراً.


مواضيع متعلقة