وفد من منظمة التجارة العالمية في مصر لمراجعة السياسات التجارية

كتب: جهاد الطويل

وفد من منظمة التجارة العالمية في مصر لمراجعة السياسات التجارية

وفد من منظمة التجارة العالمية في مصر لمراجعة السياسات التجارية

أكد المهندس طارق قابيل وزير التجارة الصناعة حرص الحكومة على الوفاء بالتزاماتها تجاه النظام التجاري العالمي متعدد الاطراف بهدف إحداث تطور حقيقي في انسياب حركة التجارة الدولية، مشيراً إلى أن مصر باعتبارها أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة التجارة العالمية ملتزمة بتطبيق كافة القواعد والاجراءات التي تقرها المنظمة فيما يتعلق بالسياسات التجارية والاقتصادية والاستثمارية لمصر مع الدول الأعضاء بالمنظمة والتي يصل عددها إلى 164 دولة.

جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقده الوزير، اليوم، مع وفد منظمة التجارة العالمية برئاسة ويلي ألفارو مدير إدارة مراجعة السياسات التجارية بالمنظمة، والذي يزور القاهرة حاليا في إطار الاجتماع الدوري الذي يعقد كل 6 سنوات للتمهيد لبدء المراجعات الدورية للسياسات التجارية لمصر، وقد تأخر عقد هذا الاجتماع  بسبب الظروف السياسية التي مرت بها مصر عقب ثورة يناير 2011.

وأشار الوزير إلى أن تلك المراجعة ستشمل عرضاً للسياسات التجارية والاقتصادية والاستثمارية لمصر خلال السنوات الماضية، واستعراض منظومة الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها الحكومة حاليا، بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار والتجارة وزيادة معدلات النمو الصناعي لافتا إلى أن هذه المراجعات تتم بالتعاون بين عدة جهات، تتضمن البنك المركزي، و وزارت المالية والاستثمار والزراعة والكهرباء والاتصالات، إلى جانب وزارة التجارة والصناعة باعتبارها المسئولة عن تمثيل المصالح الاقتصادية والتجارية لمصر في كافة المحافل الدولية.

وأضاف الوزير إن وزارة التجارة والصناعة وضعت برنامج عمل للتنسيق مع كافة الوزارات والجهات المصرية المعنية، لتوفير كافة البيانات الخاصة بالإجراءات والقوانين التي اتخذتها الحكومة المصرية في سياساتها الاقتصادية خلال السنوات الماضية .

ولفت قابيل إلى أهمية الدور الذي تلعبه آلية المراجعة في تعزيز مبدأ الشفافية وتعميق الفهم لدى الدول الأعضاء بالسياسات والإجراءات التجارية التي تمارسها مصر، خاصة في ظل برنامج الحكومة الاقتصادي والاجتماعي، وبث رسائل إيجابية عن كافة الإجراءات التي قامت وتقوم بها مصر في هذا المجال.

كما استعرض وزير التجارة والصناعة مع وفد المنظمة خطة الاصلاح الاقتصادي التي تنفذها الحكومة حالياً والتي تم اقرارها من البرلمان المصري وتتضمن التعديلات التشريعية المتعلقة بالنشاط الاقتصادي، والتي تستهدف تسهيل المنظومة الاجرائية مثل القوانين الخاصة بإصدار التراخيص وتخصيص الاراضي والتي ستسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية لمصر خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن هذه الخطة الاصلاحية كانت احد اهم العوامل الفاعلة في توصل مصر إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي .

 

 ومن جانبه أشار ويلي ألفارو مدير إدارة مراجعة السياسات التجارية بمنظمة التجارة العالمية، إلى أن هذه المراجعة يتم إجرائها بشكل دوري لكافة الدول الأعضاء بالمنظمة حيث تعد أحد اهم أدوات النظام التجاري الدولي التي تحرص الدول على استغلالها لعرض سياساتها الاقتصادية والاستثمارية للدول أعضاء المنظمة، كونها تمثل شهادة على صحة النظام التجاري للدولة والتأكيد على اتباعها لسياسات الاقتصاد الحر وتوفيرها لبيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي.

 

وقال إن مراجعة السياسات التجارية والاقتصادية لمصر تأتي للتأكيد على التزامات مصر في إطار اتفاقات منظمة التجارة العالمية، ودراسة الأثر المتبادل للسياسات التجارية المصرية على النظام التجاري متعدد الأطراف مع توضيح جهود الحكومة في هذا الخصوص، مشيرا إلى أن البرنامج الزمني الذي تم مناقشته مع السيد وزير التجارة للإعداد لهذه المراجعة يحقق كافة الأهداف المرجوة، حيث من المخطط الانتهاء منها خلال فترة زمنية مدتها عام واحد ليتم إصدارها مطلع عام 2018، وفى غضون ذلك ستقوم بعثة من المنظمة بزيارة القاهرة مرتين خلال العام المقبل، الأولى منتصف إبريل المقبل لاستعراض التقارير المعدة لهذا الغرض، والثانية منتصف نوفمبر من العام المقبل لمراجعة التقرير النهائي قبل إصداره.

ولفت ألفارو إلى أن هذه المراجعة ستسهم ايضاً في تعريف منظمات الاعمال الدولية بفرص الاستثمار المتاحة في مصر، وكذا الحوافز والسياسات التشجيعية التي تقدمها الحكومة المصرية لجذب الاستثمارات الأجنبية.


مواضيع متعلقة