صدام بين الوزارات والمحليات بسبب «قانون الإدارة»

صدام بين الوزارات والمحليات بسبب «قانون الإدارة»
- أراضى الدولة
- أعطال متكررة
- أعمال الرصف
- أعمال حفر
- أملاك الدولة
- إهدار المال العام
- الأجهزة التنفيذية
- الأراضى الزراعية
- الأرصاد الجوية
- أحياء
- أراضى الدولة
- أعطال متكررة
- أعمال الرصف
- أعمال حفر
- أملاك الدولة
- إهدار المال العام
- الأجهزة التنفيذية
- الأراضى الزراعية
- الأرصاد الجوية
- أحياء
قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979، المعمول به حالياً فى وحدات الإدارة المحلية، لحين صدور القانون الجديد، يضم العديد من النماذج الصارخة على التضارب والتناقض بين المحافظات التابعة لوزارة التنمية المحلية إدارياً وبين الوزارات المركزية والهيئات التابعة لها، هكذا يكشف الدكتور حمدى عرفة، خبير التنمية المحلية، مؤكداً أن قانون الإدارة المحلية يضم 3185 مادة أغلبها يتسبب فى صدام وتضارب بين الأجهزة التنفيذية فى المحافظات والوزارات المركزية بها، ومنها على سبيل المثال المادة رقم «25» من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979، التى تنص على تبعية كل المرافق فى المحافظة لمحافظ الإقليم، وتكون تحت مسئوليته وإشرافه، ويخول من قبل القانون المصدق عليه من رئيس الجمهورية، فى البت فى كل ما يتعلق بها، ورغم ذلك، فإن وكلاء الوزارات لا يعترفون بهذه المادة، ولا يتخذون قراراتهم بشأن هذه المرافق إلا من الوزراء التابعين لهم، فلا يستطيع المحافظ أن يتخذ أى قرار بشأن مرافق الصرف الصحى إلا بموافقة الشركة القابضة للمياه والصرف الصحى، التابعة لوزارة الإسكان، وإذا ما أراد أن يوقف مشروعاً لمخالفاته مثل التعدى على أملاك الدولة، يحصل الاستشارى المشرف على المشروع على موافقات من الوزارة المختصة والجهات الأمنية بإعادته أو وقف الإزالات، وهو ما يتكرر كثيراً فى بناء محطات صرف صحى على أراضى الدولة بالمحافظات.
{long_qoute_1}
وأشار خبير المحليات إلى نموذج آخر من التضارب بين الجهات الحكومية، مؤكداً أن المادة رقم 49 فى قانون 58 لسنة 1979 الخاص بهيئة المجتمعات العمرانية تتضارب مع المادة رقم 25 من قانون الإدارة المحلية، حيث ينص قانون هيئة المجتمعات العمرانية على أن تؤول إيرادات الوحدات السكنية التابعة للهيئة بالمحافظات لخزينة الهيئة، فى الوقت ذاته تنص المادة 25 من قانون الإدارة المحلية على أن الإيرادات المحصلة من جميع مرافق المحافظة تؤول لخزينة المحافظة، لأنها تعتبر أحد مواردها الاقتصادية، ما يتسبب فى أحيان كثيرة فى تشابك ونزاع بين وزارة الإسكان التابعة لها الهيئة والمحافظات التى تقام بها مشروعات الوزارة، وحتى الآن هناك قضايا تنظرها لجان فض المنازعات بين الجهات الحكومية، ومن بينها خلافات وأزمات المرافق التابعة لوزارة الإسكان والمحافظات، وضرب «عرفة» مثالاً آخر للتضارب بين الوزارات المركزية والأجهزة التنفيذية التابعة لوحدات الإدارات المحلية بالمحافظات، مؤكداً أن قانون الإدارة المحلية خوّل وزير التنمية المحلية ومن بعده المحافظون بالتبعية الإدارية بمنح تراخيص البناء وإنشاء المرافق وعمليات الإحلال والتجديد للمبانى على الأراضى الزراعية، فى الوقت الذى يكون فيه القرار الأول والأخير لهيئة حماية الأراضى التابعة لوزارة الزراعة طبقاً لقانون الزراعة الصادر فى 1956، ومن هنا تطفو مشاكل ونزاعات كثيرة تجعل المواطنين يدورون فى دائرة مفرغة، عندما يحصل بعضهم على تراخيص من «الزراعة» ثم يفاجأ بالأجهزة التنفيذية بالأحياء ومجالس المدن باصطحاب قوة لإزالة هذه المبانى وعدم الاعتراف بالتراخيص الممنوحة من الوزارة المركزية، بدعوى أن الزراعة ليست جهة الاختصاص فى منح تراخيص البناء على الأرضى الزراعية وإنما المحافظة. وطالب بضرورة إعادة النظر فى تشريعات القوانين وتنقية المواد المتضاربة، وعدم فصل قانون الإدارة المحلية عن باقى قوانين الوزارات المركزية، وتوفيق الأوضاع بينهما.
فى سياق متصل، انعكس التضارب بين المحليات والمرافق التابعة لوزارات الإسكان والكهرباء والاتصالات والبترول على حالة الأحياء والمدن على مستوى الجمهورية، فعلى سبيل المثال، لا يخلو حى أو مدينة فى محافظتى القاهرة والجيزة من شوارع غير ممهدة، أو تعرضت للحفر فى الأسفلت بسبب توصيل المرافق أو وجود أعطال متكررة فى شبكات المياه أو الكهرباء، وشكاوى المواطنين فى مدينة نصر والمعادى والدقى والمنيب وإمبابة وروض الفرج وشبرا ومصر القديمة وغيرها من الأحياء، من أعمال التكسير لتوصيل المرافق أو إصلاح أعطال الكهرباء والمياه والغاز، وعدم إعادة الشارع لأصله بعد العمل.
من جانبه، أكد اللواء علاء الهراس، نائب محافظ الجيزة، أن المحافظة قبل رصف أى طريق حالياً تتجه إلى مخاطبة كل المرافق من مياه وكهرباء وتليفونات وغاز وخلافه، للتأكد من إنهاء أعمالها بالشارع قبل رصفه، مؤكداً أن المحافظة من خلال الأحياء تحصل على تعهدات من المرافق بعدم وجود أعمال بالشوارع المراد رصفها، وبالتالى تتجه المحافظة إلى إدراج الشارع فى خطتها لأعمال الرصف، وأضاف أن المحافظة تفاجأ بأن المرافق تخبرها بوجود طوارئ بشأن كابلات الكهرباء على سبيل المثال، وبالتالى لا بد من حفر الشارع لتدعيم الكابلات أو إصلاحها، وأيضاً يتم إبلاغ المحافظة بتعرض خطوط المياه فى بطن الطريق للكسر مما يؤدى إلى غرق الشوارع، ونفس الشأن ينطبق على الصرف الصحى حيث يوجد طفح وخلافه، لافتاً إلى أن المشكلة تكمن فى المرافق لأنهم يعتمدون على مقاولين شغلهم غير منضبط، وبالتالى تتعرض المرافق لمشاكل تؤدى إلى تكسير الشوارع مجدداً مما يعد إهداراً للمال العام، داعياً إلى أن معالجة تلك المشكلة تتمثل فى تحويل أى شركة أو مرفق ينجم عنه أخطاء أو تعرض أعماله فى الشوارع لأعطال إلى النيابة العامة لوقف نزيف إهدار المال العام والحفاظ على الشوارع سليمة.
من جانبه، طالب المهندس عاطف عبدالحميد، محافظ القاهرة، مديرية الطرق ورؤساء الأحياء بضرورة التأكد تماماً من عدم وجود أى أعمال حفر لصيانة أو تركيبات جديدة لأى من شركات المرافق، الغاز، والكهرباء والمياه والصرف الصحى والتليفونات قبل البدء فى رصف أى شارع جديد وإلا يعد ذلك إهداراً للمال العام، وأكد المحافظ ضرورة تأكد اللجان المشكلة من المحافظة وهيئة الصرف الصحى وهيئة نظافة وتجميل القاهرة والأحياء، كل فى نطاقه، للحفاظ على الشوارع وحياة المواطنين، وشدد المحافظ على ضرورة التنسيق الكامل بين أجهزة المحافظة وشركة الصرف الصحى للقاهرة استعداداً لمواجهة الأمطار والحفاظ على الشوارع بتوزيع الشفاطات والنافورى بالمحاور الرئيسية والمناطق الساخنة والمعروفة لدى المحافظة، ومطالع ومنازل الكبارى بعدد 68 شفاطاً وتمركزها بجانب هذه النقاط قبل سقوط الأمطار بالتنسيق مع هيئة الأرصاد الجوية.