"زفاف وموسيقى وأغانٍ".. نازحو الموصل يحتفلون بزفاف عروسين بعيدا عن "داعش"

"زفاف وموسيقى وأغانٍ".. نازحو الموصل يحتفلون بزفاف عروسين بعيدا عن "داعش"
تجمع نازحون، أمس الخميس، في مخيم حسن شام شرق الموصل، احتفالا بزفاف عروسين نزحا بدورهما من مدينة الموصل، وانتظرا طويلا للتحرر من تنظيم "داعش" ليحتفلا بالثوب الأبيض والموسيقى والأهازيج.
وقال الزوج جاسم محمد، 35 عاما، "في الموصل لا أستطيع أن أعمل هذا.. جئت إلى هنا قبل 5 أيام.. ولم أعد أريد تأجيل العرس، واليوم الزفة".
وتحدث عن استحالة إقامة حفل زفاف في الموصل في ظل حكم تنظيم "داعش"، ويتضمن "موسيقى ورقص وارتداء ملابس الزفاف التقليدية".
وارتدت العروس فستانًا أبيض، وحملت باقة من الزهور الحمراء، وبدت مع عريسها الذي ارتدى بزة رمادية ورابطة عنق، سعيدين جدًا.
وقال جاسم "نحن سعيدان جدا جدا، كل الناس فرحون بالمخيم، ونحن نشكرهم جميعا".
وتولت مؤسسة البرزاني الخيرية، التحضيرات لحفل الزفاف، ويقول مدير المؤسسة نجم الدين محمد "رتبنا كل شيء، حضرنا الفستان للعروس، وحجزنا فندقا لهما في أربيل لمدة يومين واتفقنا مع منسق الموسيقى، وجئنا بالطعام للمدعوين الذين يقدر عددهم بـ300 شخص".
وبعد الفندق، سيعود العروسان إلى المخيم.. وقال نجم الدين محمد "أعطيناهم خيمة جديدة ورتبنا الفراش والتدفئة"، إضافة إلى سكان المخيم، تزاحمت محطات التليفزيون العراقية لتغطية الحدث.
وتروي شقيقة العروس صباح علي، 18 عاما، أن العروسين عقدا خطبتهما قبل أكثر من شهرين ولم يستطيعا إتمام الزواج جراء العمليات العسكرية.
وقالت "نحن فرحون بالرغم من حزننا، إذ إن أهلنا في الموصل لا يعلمون بالزواج، وفرحون لأن هذا الزواج سيشجع أشخاصا في المخيم على أن يتزوجوا بدورهم".
وقال خالد محمود محمد، 43 عاما، "منذ سنتين ونصف سنة لم أر شيئا كهذا.. جميع المعالم سوداء في الموصل.. حتى العيون لا نستطيع أن نراها.. الزفة تتضمن سيارة واحدة دون موسيقى ولا زغاريد".
وأضاف خالد، النازح من حي البكر في الموصل، "كأننا في دولة أخرى".