أوباما: مكافحة الإرهاب تكون بالتحالف وليس بـ"وعود كاذبة"

كتب: أ ف ب

أوباما: مكافحة الإرهاب تكون بالتحالف وليس بـ"وعود كاذبة"

أوباما: مكافحة الإرهاب تكون بالتحالف وليس بـ"وعود كاذبة"

استخدم الرئيس الأمريكي المنتهي ولايته باراك أوباما كلمته الأخيرة حيال مكافحة الإرهاب للدفاع عن نهجه في الحرب، داعيًا إلى بناء تحالفات لمواصلة المعركة، رافضا في الوقت نفسه استخدام أساليب التعذيب.

وخلال تسليطه الضوء على السياسات المرسومة على مدى سنواته الثمانية كقائد عام للقوات المسلحة، توجه أوباما ضمنا إلى خلف دونالد ترامب، الذي لم يعلن بعد استراتيجيته لمكافحة الإرهاب.

وقال أوباما إنه "بدلا من تقديم الوعود الكاذبة بأنه يمكننا القضاء على الإرهاب من خلال شن غارات أكثر أو نشر المزيد من القوات وعزل أنفسنا بالسياج عن باقي العالم، علينا النظر مطولا إلى التهديد الإرهابي".

وأضاف "وعلينا اتباع استراتيجية ذكية يمكن مواصلتها".

وتطرق الرئيس الأميركي أيضا إلى تخفيض عديد القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان من 180 ألف جندي إلى نحو 15 ألفا اليوم، من ضمنهم مستشارون في سوريا.

وقال "بدلا من زج كل عديدنا في القوات البرية الأمريكية، وبدلا من محاولة غزو أي مكان يظهر فيه الإرهابيون، بنينا شبكة من الشركاء".

ومن قاعدة ماكديل الجوية في فلوريدا، التي تعتبر مقر قيادة القوات الخاصة والقيادة المركزية للقوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الاوسط، دافع أوباما عن أساليبه في الحرب ضد جهاديي تنظيم داعش في العراق وسوريا والتي تعتمد على عدم ارسال قوات برية ولكن تقديم الدعم لقوات الامن المحلية وشن حملة قصف جوي بدعم المجتمع الدولي.

وقال الرئيس المنتهية ولايته إن تنظيم داعش خسر "أكثر من نصف" الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق وسوريا.

وأضاف أن التنظيم الإرهابي "فقد السيطرة على المراكز السكانية الرئيسية. معنوياته تراجعت. عمليات التجنيد لديه جفت. وقادته وواضعو خططه في الخارج يتم القضاء عليهم، والسكان المحليون ينقلبون ضده".

وقال أوباما، الذي أمر بشن الغارة الناجحة التي أدت إلى مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في العام 2011، إن التنظيم الآن "ظل لشكله السابق".

وشدد على أن مكافحة الإرهاب لا يجب أن تكون على حساب الحقوق المدنية والتقاليد الديموقراطية الأمريكية.

وقال "نحن بحاجة إلى الحكمة لنرى أن التمسك بقيمنا والتمسك بسيادة القانون ليس ضعفا. وعلى المدى الطويل، فهذه أعظم قوانا".

وسيتولى ترامب، الذي تعهد بإلغاء أجندة اوباما بالكامل بما في ذلك سياسته الخارجية والأمنية، الرئاسة خلال ستة أسابيع تقريبا.

ولم يعلن ترامب بعد اسم مرشحه لوزارة الخارجية، ولم يكشف كذلك عن خططه لهزيمة تنظيم داعش، ولكن خلال حملته الانتخابية ركز على أنه من أجل تحقيق النصر فإنه من الضروري أن تكون أمريكا "غامضة يصعب التكهن بما ستفعله".

وأثناء حملته الانتخابية تعهد بإعادة العمل بأسلوب "الإيهام بالغرق" الذي يعتبر شكلا من أشكال التعذيب، كما سيسمح بأساليب "أسوأ من ذلك بكثير".

وكان أوباما حظر أساليب وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي اي اي) القاسية التي استخدمت مع المعتقلين المشتبه بضلوعهم في الإرهاب، فور توليه مهام منصبه.

وقال إن مثل هذه الممارسات غير فعالة وتخالف المبادئ الأمريكية وتمنح المسلحين أداة لتجنيد مقاتلين للانضمام إلى جماعات مثل تنظيم داعش.