«لافروف»: واشنطن أبلغت الجانب الروسى بأنها لن تكون قادرة على البدء فى المشاورات حول «حلب»

كتب: أكرم سامى ورنا على، ووكالات

«لافروف»: واشنطن أبلغت الجانب الروسى بأنها لن تكون قادرة على البدء فى المشاورات حول «حلب»

«لافروف»: واشنطن أبلغت الجانب الروسى بأنها لن تكون قادرة على البدء فى المشاورات حول «حلب»

أعلنت موسكو، أمس الأول، عن إجراء محادثات مع واشنطن خلال الأيام المقبلة لإخراج مقاتلى المعارضة من مدينة «حلب»، فى حين رفضت الفصائل المقاتلة أى اقتراح لإجلاء مقاتليها، فيما كشف وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف أن واشنطن أبلغت الجانب الروسى بأنها لن تكون قادرة على البدء فى المشاورات حول حلب، اليوم، فى جنيف. وقال «لافروف» -عقب محادثاته مع الأمين العام لمجلس أوروبا- أمس: «لقد سحبت الولايات المتحدة مقترحاتها لتسوية الوضع»، لافتاً إلى أن «موسكو تلقت الليلة الماضية رسالة من واشنطن تفيد بأنها لن تستطيع المشاركة فى لقاء الغد، وبأنها تسحب مقترحاتها». وأشار إلى أنه ظهرت لدى الجانب الأمريكى مقترحات جديدة حالياً تعيد الأمور إلى ما كانت عليه فى السابق، واصفاً إجراء محادثات مع واشنطن بشأن سوريا بـ«الأمر الصعب».

{long_qoute_1}

وتزامناً مع التصعيد العسكرى، رفض فصيلان مقاتلان سوريان أى اقتراح لإخراج مقاتليهما من شرق حلب، بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف عن محادثات قريبة بين الروس والأمريكيين حول خروج «كل مقاتلى» المعارضة من حلب. كما أكد وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف أمس عقب محادثات مع توربيورن ياجلاند، الأمين العام لمجلس أوروبا، أن المسلحين الذين سيرفضون مغادرة حلب سيتم القضاء عليهم، متهماً الولايات المتحدة برفض البحث «بجدية» مسألة خروج مقاتلى المعارضة السورية من مدينة حلب.

وأكدت وزارة الخارجية أن مصر كانت تفضل استمرار عملية التشاور حول المشروع لضمان تحقيق التوافق الكامل بين أعضاء مجلس الأمن، وذلك تعقيباً على عدم تبنى المجلس مشروع قرار تقدمت به مصر وإسبانيا ونيوزيلندا للتعامل مع الأوضاع الإنسانية المتردية فى حلب.

وفى سياق متصل، مارست الصين وروسيا أمس الأول، حق «الفيتو» على مشروع قانون فى مجلس الأمن الدولى الذى يطالب بهدنة مدتها سبعة أيام فى حلب، وهى المرة السادسة التى تستخدم فيها روسيا الفيتو حول سوريا منذ بدء النزاع مارس 2011، والمرة الخامسة بالنسبة للصين. وقال السفير الروسى «فيتالى تشوركين» إن مجلس الأمن ينبغى أن يعمل وفقاً لنتائج اجتماع موسكو وواشنطن الذى عُقد أمس فى جنيف، فيما أكدت نائبة سفيرة الولايات المتحدة «ميشال سيسون» عدم وجود «أى اختراق» فى المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا، واتهمت موسكو بأنها «تريد الاحتفاظ بمكاسبها العسكرية». وقالت: «لن نسمح لروسيا بخداع المجلس».

وفى الوقت ذاته، أعلن «ديمترى بيسكوف»، المتحدث باسم الكرملين أمس، أن الحوار الروسى - الأمريكى حول سوريا مستمر عبر وزيرى خارجية البلدين، واصفاً الوضع فى حلب وسوريا بـ«الصعب».

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت روسيا لا تريد بالفعل التوصل إلى اتفاق حول حلب قبل تسلم الرئيس الأمريكى الجديد «دونالد ترامب» مقاليد الحكم، قال «بيسكوف»: إن «الرئيسين بوتين وأوباما التقيا فى ليما مؤخراً، واتفقا على أن العمل سيستمر».

وأعرب «بيسكوف» عن أسفه لرد فعل المجتمع الدولى، خصوصاً واشنطن، «الأكثر من متواضع» فى أعقاب الهجوم الدامى على المستشفى العسكرى الروسى فى مدينة «حلب»، أمس الأول. وقال مسئولون روس إن الهجوم تم التخطيط له بعناية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن بيان الصليب الأحمر الدولى حول الحادث «مثير للسخرية». فيما أكد وزير الخارجية المصرى سامح شكرى -فى تصريح خاص لقناة «الحرة» الأمريكية- أن هناك مسئولية جماعية على كل الأطراف الدولية للتوصل إلى إيجاد حل للأزمة السورية. وحذر وزير الخارجية الفرنسى «جان مارك إيرولت» أمس من أن احتمال تقسيم سوريا يلوح فى الأفق، متحدثاً عن جزء «سوريا المفيدة» الذى سيكون تحت سيطرة النظام وحلفائه، والآخر «داعشستان» تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابى.

وعلى الصعيد الميدانى فى سوريا، قُتل 57 شخصاً خلال الساعات الماضية فى أحياء حلب وريفها بغارات جوية وقصف مدفعى مكثف. وأكد مركز الدفاع المدنى، أمس، أن من بين القتلى عائلة مكونة من 5 أفراد وعدد من الأطفال، ليرتفع عدد القتلى داخل الأحياء إلى 32 مدنياً بقصف مدفعى وجوى على الأحياء المحاصرة و25 مدنياً فى الريف. كما قُتل 17 شخصاً، أمس الأول جراء قصف مكثف على أحياء حلب الشرقية، وقُتل 11 شخصاً، بينهم 5 أطفال عقب غارات جوية استهدفت «ريف إدلب»، لم يعرف مصدرها بعد، ليرتفع عدد الذين قُتلوا جراء القصف الجوى، خلال الـ 48 ساعة الماضية، إلى 85 شخصاً.


مواضيع متعلقة