الإعلامى اللبنانى ريكاردو كرم: المصريون والجيش حموا أرضهم من آثار «الحراك العربى»

الإعلامى اللبنانى ريكاردو كرم: المصريون والجيش حموا أرضهم من آثار «الحراك العربى»
- أحمد زويل
- أول حوار
- أولى حلقات
- استقرار الأوضاع
- الإعلام العربى
- الإعلام اللبنانى
- الإعلام المصرى
- الجزيرة القطرية
- الدورة السابعة
- آليات
- أحمد زويل
- أول حوار
- أولى حلقات
- استقرار الأوضاع
- الإعلام العربى
- الإعلام اللبنانى
- الإعلام المصرى
- الجزيرة القطرية
- الدورة السابعة
- آليات
التصالح مع النفس، قبول الآخر.. كلمات تكررت على لسان ريكاردو كرم، الإعلامى اللبنانى الأشهر، على الأقل فى لبنان، الذى لا يضيره أن تلاميذ فى مدرسته الإعلامية تجاوزوه فى الشهرة أو الشعبية، فهو لا يهمه سوى أن يقدم ما يحب دون أن يمس عمله استقرار حياته الشخصية، هذه الحالة التى جعلته يطلق أول مبادرة لتكريم الإنجازات العربية، سواء أشخاص أو كيانات، التى أقيمت دورتها السابعة فى القاهرة قبل أسبوع، بعد 6 دورات بدأت فى 2010 ببيروت، ثم الدوحة، المنامة، باريس، مراكش ودبى، على قناعة وإيمان حقيقى منه بأن بين العرب من يستحق التكريم، وأن «الجمهور عايز كده» لا تصلح فى العمل الإعلامى، وأن تخلينا عن القومية العربية هو السر وراء وجود أجندات وهوى سياسى لدى الجزيرة وغيرها.. ريكاردو الذى يدرس عرضاً للعمل فى إحدى القنوات المصرية باح بما هو أكثر فى هذا الحوار
■ «تكريم».. هى مبادرة لتكريم الإنجازات العربية.. هل ما زال بين العرب إنجاز يستحق «التكريم»؟
- الإعلامى فى الأساس شخص مغامر، ومبادرة «تكريم» للإنجازات العربية بالنسبة لى كانت وما زالت مشروع حلم، اشتغلت عليه وتعبت عليه، الأمر يستحق كل هذا الجهد، ونحن فى الدورة السابعة للمبادرة نؤكد أن بين العرب المزيد والمزيد ممن يستحقون التكريم، لكن لا بد لنا أن نبادر بالبحث عنهم.
{long_qoute_1}
■ عمر المبادرة من عمر الربيع العربى.. من الذى تأثر بالآخر، المبادرة أم الربيع العربى؟
- لا أسميه ربيعاً عربياً، هى تغيرات أو أحداث.
■ إعلامى يغرد خارج السرب.. قيلت العبارة فى وصفك مراراً، ما الذى تعنيه على الأقل بالنسبة لك؟
- الوصف شرف لى فى الأساس، بعضهم برره بأننى على سجيتى، لم أنسخ أحداً ولم أتقمص دور أحد، وكانت شخصيتى دائماً تشبهنى، أردت أن أتميز عن غيرى، وأعتقد أن كل ما قدمته كان مختلفاً، أول برامجى قدمتها كانت حوار توك شو، أولى حلقاتى خلقت نسبة مشاهدة عالية جداً، وتكررت الحوارات التى تخلق حالة من الجدل الكبير حولها مع وجوه سياسية حولها لغط، وطالما أن النساء يجدن سرد الوقائع أكثر من الرجل، وبرنامجى يعتمد على حوارات مع النساء، شكل هذا البرنامج تحولاً فى الخريطة النوعية لبرامج لبنان، وفى سجلى عشرات الأسماء التى سألت نفسى من أنا لأحاورهم، فرح ديبا وجيهان السادات وبطرس غالى وأمير موناكو وعمر الشريف، كل هؤلاء راسلتهم، وفى كثير من الأوقات اعتذروا وفى أوقات أخرى لم يردوا علىَّ، كنت أبعث الرسائل والفاكسات، وما زلت أحتفظ بمئات الرسائل، وكنت أحاول ولا أفقد الأمل، مرة يرفضون والثانية يقبلون، هذا الزمن انتهى، زمن الرسائل المحملة بالمشاعر والأحاسيس، وما جمعته فى أول كتبى «حاورتهم» كان ولا يزال قطرة فى بحر ما أملكه من قصص وكواليس وحكايات.
■ الاتهام موجه فى هذه النقطة تحديداً للإعلام، أنه يصنع القدوة أو يخفيها، الآن نعاصر تجارب فيها قدر عال من تشويه المهنة؟
- أتفق معك تمام الاتفاق، لكننى أتحدث عن تجربة خاصة، يكفى أننى أمارس كل ما اقتنعت به، رحلتى كانت كلها مطبات وأشواكاً ومشاكل عديدة، ولدىَّ إصرار وشغف بالمهنة وممارستها، وعُرضت علىَّ برامج ترفيهية فنية كثيرة كانت ستصنع منى المحاور الأكثر شعبية، لكن هذا الشىء لا يشبهنى، كنت أرفضها وأنا مقتنع وغير نادم.
{long_qoute_2}
■ ألا يضايقك أن إعلاميين أقل منك فى المهارات وصلوا لشعبية أفضل منك؟
- لا أنظر لتجارب الآخرين ولا أتابعها، ليس لأننى لا يهمنى المتابعة، لكن لأننى لا أتابع محطات عربية من الأساس أنا وزوجتى، أفضل القراءة عن المشاهدة، الكتاب أفضل للإعلامى ويفيده أكثر من التليفزيون، لكن لا مانع من أفلام وترفيه على القنوات الأجنبية، وللأسف لا أتابع المحطات المصرية عن كثب، ومنطقى فى هذا أن السيدة فيروز لو تطلعت اليوم لجماهيريتها عند الشباب ما كانت لتكمل المشوار.
■ هذا المشهد يصيب بالإحباط؟
- مش بيفرق معى الظهور على التليفزيون من عدمه، لا ألهث وراء نسب المشاهدة وما تريده المحطات التليفزيونية، ولا ألهث وراء ما يقال إن المشاهد يطلبه، المشاهد متلقٍ، واللى بتديهوله بيتعود عليه ويتآلف معه، لما نعطيه السيئ بيتعود على السيئ.
■ قيل إن الإعلام المصرى رائد السياسة، والإعلام اللبنانى رائد الجانب الترفيهى، أين هذا الإعلام الآن.. المصرى واللبنانى؟
- لا أصنف الإعلام مصرياً ولبنانياً، هو عربى أو غربى، الإعلام لا جنسية له.
■ لكن هذه القومية تحطمت منذ أن دخلت الأجندات، وصار هناك الجزيرة القطرية والقناة السعودية وغيرهما من المسميات والتوجهات؟
- لن أتوقف كثيراً أمام الاستثناءات، سواء الجزيرة أو من يحاكيها من قنوات لديها هوى سياسى وأجندات، سأتوقف أمام تجارب أخرى، مثل «سكاى نيوز عربية» و«بى بى سى عربية»، لا أقول جيدة، لكنها مقبولة، للأسف الهوى السياسى والأجندات تقلل من قيمة الإعلام العربى وتأثيره.
■ متى تقبل عرضاً من قناة عربية؟ وما معايير القبول أو الرفض؟
- أولاً لا أفكر فى المادة، ولا كانت فى يوم من الأيام معياراً لقبول أو رفض عرض، وأدرس كل العروض التى أتلقاها، بدءاً من الفكرة والبرنامج، والإضافة التى يمثلها لى، وأمامى عرض حالى للعمل فى إحدى القنوات المصرية الكبرى، وكل شىء وارد، طالما أنه طريقتى وبما يتوافق مع سياساتى.
■ كيف تقيّم الإعلام العربى إذن؟
- يوجد إعلام لكنه ليس حراً للأسف وهو ما يؤثر على مصداقيته، خاصة بعد الحراك العربى.
■ اسمه المتعارف عليه الربيع العربى؟
- لا، أتحفظ على التسمية، لدىَّ مسمياتى الخاصة، وحين أقول عنه الحراك العربى فأنا أدرك قصدى من التسمية، فقد كنت أنوى وزوجتى الاستقرار فى مصر، لكننا تراجعنا بعد الأحداث التى شهدتها الدول العربية، والمجتمع المصرى مميز بالنسبة لنا، يكفى أنه يجمع تحت طوائفه كل الاتجاهات، ويكفى أن الشباب حافظ على مصر والجيش معه، وأنقذها من محنتها.
■ وبزيارة هذه المرة، هل تفكر فى الاستقرار بمصر الآن؟
- الأوضاع تغيرت جداً، واستقرار الأوضاع فى بيروت غذى قرار بقائنا فيها.
■ لو الاتفاق تم وظهر برنامجك، من الذى تضعه على قائمة أول حوار فى البرنامج؟
- أونج سان سو كى، الحائزة على جائزة نوبل فى السلام، ولو الاختيار لشخص مصرى، أتمنى محاورة جيهان السادات، فقد سبق وأجريت حواراً معها فى 1996، وكان من أفضل حواراتى واستمتعت به جداً، وبالطبع أفكر فى رموز النظام الأسبق فى مصر، سواء مبارك أو حرمه، هو سبق صحفى فضلاً عن أهمية الحوار مع هؤلاء لو كان مسموحاً لهم.
■ كيف يتم اختيار لجان تحكيم جوائز «تكريم»؟
- لدينا منهجية فى توزيع الجوائز وفى اختيار المكرمين، وقوانين للحصول على الجائزة، ولكل فئة لدينا لجنة من 10 أشخاص تمثل كل الدول العربية وتجتمع فى بيروت وتدرس الملفات، وتختار 3 من كل فئة، ويوقعون النتائج، وتختم بالشمع الأحمر وتظل مغلقة لحين إعلانها فى الحفل، وتقريباً نفس لجان التحكيم سنوياً.
■ هل صحيح أن د. محمد البرادعى عضو فى لجان تحكيم «تكريم»؟
- نعم، وجهنا له الدعوة، وقبلها ووقع على عقد اتفاق لجان التحكيم وآليات الاجتماعات ومنهج الجائزة، لكنه اختفى بعدها، ولم يحضر الاجتماعات ولو مرة واحدة، والحقيقة تجربتى معه كانت سيئة للغاية، يكفى أنه لم يعتذر عن عدم الحضور، وهذا أمر لا أجد له تفسيراً، وأتذكر أننى لجأت إليه كبديل لأحمد زويل، كانت أمنيتى ضم العالم الراحل للجان تحكيم الجائزة، لكن عمله وانشغاله وأبحاثه حالت بينى وبين هذا، فتم ترشيح البرادعى، وظننت أن وجوده سيعوض زويل، لكن ظنى لم يكن فى محله.