ما هي "الضريبة التصاعدية" التي تدرس الحكومة فرضها؟

كتب: محمد متولي

ما هي "الضريبة التصاعدية" التي تدرس الحكومة فرضها؟

ما هي "الضريبة التصاعدية" التي تدرس الحكومة فرضها؟

أعلن المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء، إن الحكومة تدرس حاليًا فرض ضريبة تصاعدية بنهاية العام الحالي، موضحًا أن وزارة المالية تدرس حاليا أسلوب تطبيقها.

تقول الدكتورة يمنى الحماقي، رئيس قسم الاقتصاد بتجارة عين شمس، إن تطبيق الضريبة التصاعدية سيكون على المستثمرين وأصحاب الشركات وهو معمول به في عدد من الدول.

وأوضحت الحماقي في تصريح لـ"الوطن" أن نسبة الضريبة التصاعدية ترتفع بنسبة دخل المستثمر أو التاجر، فعلى سبيل المثال أنه لو ثبت كسب مبلغ 100 ألف جنيه سنويا سيتم تطبيق ضريبة 20%، فيما يكون حجم الضريبة على من يحصل 500 ألف جنيه سنويا تصل لـ25% وهكذا.

وأشارت رئيس قسم الاقتصاد بتجارة عين شمس، إلى أن تطبيق الضريبة التصاعدية مطلب شعبي في مصر حتى تتحقق العدالة في توزيع الدخل، فمثلا ما إذا طبقت الحكومة الضريبة التصاعدية على الأكثر دخلا يجب إعطاء المأخوذ منهم إلى الفقراء حتى تكون هناك عدالة في التوزيع، فمثلا وضعت الحكومة ضريبة 35% على أصحاب دخل مليار جنيه سنويا فهناك ستضع ضريبة تصاعدية لما أعلى من مليار قد تصل إلى 40%.

وأفادت أنه ما إذا تم العمل بالضريبة التصاعدية فسوف تساعد مصلحة الضرائب الحكومة في وضع طبقات أو شرائح لمن سيطبق عليه الضريبة التصاعدية، وذلك من خلال بيانات الشركات والمقسمة في الأساس إلى عدد من الشرائح تبدأ بشركات ربحها السنوى 500 مليون وحتى مليار جنيه، إلا أن هناك فئات أقل وفئات أعلى تملك المصلحة البيانات الكاملة عنها، موضحة أنه ما إذا تم تطبيق الضريبة التصاعدية فليس من المفضل وضع شرائح كثر حتى لا تكون عملية التنفيذ صعبة.

وأكدت الحماقي، أنه وعلى الرغم من كون تطبيق الضريبة التصاعدية مطلب شعبي، إلا أن مجتمع الضرائب في مصر محدود وعدد المستثمرين والشركات ليس كباقي الدول، مضيفة "مهما هتاخد منهم تأثيرتهم إيه على الأموال العامة والسؤال الجوهري هل ده هيحقق عداله في توزيع الدخل؟"، موضحه أن الذي سيحقق أكثر على توزيع الدخل هو تعليم الفقراء للعمل بدل من الاستهلاك، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة إنتاجه والذي سيعود بالفائدة على مصر.

وتقول الحماقي، أنه ما إذا تم تطبيق الضريبة التصاعدية على الشركات والمصانع سترفع أسعارها على المنتجات والسلع التي ينتجونها حتى يعملوا على تقليل قيمة الضريبة المطبقة عليهم، ما يعني أن المواطن هو من سيتحمل زيادة السعر، إلا أن ذلك يتوقع حسب مرونة السلعة في السوق، فمثلا إذا كان الطلب على السلعة مرنا لا يستطيع صاحب الشركة أو المصنع رفع السعر، أما إذا كانت السلعة غير مرنة فمن فسيستطيع المستثمر وضع ضريبة كما شاء.

من جانبها، قالت الدكتورة بسنت فهمي، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن الضريبة التصاعدية يجب أن يتم تطبيقها طبقًا للدستور المصري، موضحة أن الضرائب التي يتم تحصيلها هي نسبة قليلة للغاية.

وأضافت فهمي في تصريح لـ"الوطن" أن الطبقة الوسطى من المجتمع المصري لا تدفع الضرائب مثل المهندسين والأطباء، ما يؤدي إلى ضرورة تطبيق الضرائب التصاعدية لرفع كفاءة التأمين والأعمال الحكومية والتخفيف من عجز الموازنة.

وأوضحت عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن الطبقة المتوسطة أمثال الموظفين والمواطنين البسطاء هم من يعنون الدولة والتي تعمل على دعمهم وتوفير السلع والمنتجات التي هم بحاجة إليها والحيلولة دون نقص تلك السلع والمنتجات من الأسواق.

وفي السياق ذاته، قال وائل النحاس المستشار الاقتصادي وخبير سوق المال، إن الضريبة التي تأخذ بعين الاعتبار طبقات المجتمع المختلفة عن طريق فرض ضرائب عالية على أصحاب الدخل المرتفع وضرائب متدنية على أصحاب الدخل المنخفض، وهو مصطلح تصاعدي يرمز إلى طريقة رفع معدلات الضريبة حيث تتغير من منخفضة إلى مرتفعة تبعاً لدخل الفرد.

وأوضح النحاس في تصريح لـ"الوطن" هناك نوعا من الضرائب يطبق حاليا، مضيفا أن تطبيق ضرائب أخرى تصاعدية في الوقت الراهن قد يعمل على إيقاف دخول أي مستثمر إلى السوق المصري، وذلك لأن هناك عدد من الدول المجاورة تمنح المستثمرين فيها أعفاء ضريبي مدة الـ3 سنوات، ما يعني استغناء الحكومة على كسب الاستثمار أو العمل على زيادته.

وأشار خبير سوق المال المواطن المصري، هو من سيدفع فرق الضرائب التصاعديه وذلك لأن التاجر الذي سيتقوم الحكومة بتطبيق الضرائب عليه يعلم جيدًا صافي ربحه ولا يهمه أي شيء سوى تحقيقة هامش الربح الذي يعلمه جيدا.


مواضيع متعلقة