«الوطن» تنشر أخطر الأوراق البحثية عن تحالف «أوباما وتميم» لدعم الإرهاب

كتب: أحمد الطاهرى

«الوطن» تنشر أخطر الأوراق البحثية عن تحالف «أوباما وتميم» لدعم الإرهاب

«الوطن» تنشر أخطر الأوراق البحثية عن تحالف «أوباما وتميم» لدعم الإرهاب

فى الوقت الذى تُسخّر فيه قطر كل أدواتها وإمكانياتها لتقويض الإدارة الأمريكية الجديدة التى تبدأ مباشرة عملها يناير المقبل ومحاولة فرض قيود على الرئيس الأمريكى الجديد دونالد ترامب لإبعادها عن دائرة دعم الإرهاب أو تصنيفها كدولة راعية للإرهاب، وهو السلوك الذى انعكس على عدد من الأوراق البحثية فى عدد من مراكز الأبحاث التى تتماشى مع الرؤية القطرية، تنشر «الوطن» واحدة من أخطر الأوراق البحثية الأمريكية والتى تجاهلتها إدارة الرئيس الأمريكى المنتهية ولايته باراك أوباما.. الدراسة التى نُشرت فى العام 2014 للباحث ماثيو ليفيت تفضح دور قطر فى دعم وتمويل الحركات والجماعات الإرهابية فى المنطقة.. ويتسق مع ذلك دراسة بالغة الخطورة قدمها «جلوبال ريسيرش» حول أكاذيب أوباما فى الحرب على الإرهاب.

{long_qoute_1}

ولعل الربط يفرض نفسه بين هذه الدراسات وهذه الرؤى وبين استقالة أو إقالة مايكل فلين، رئيس المخابرات العسكرية، الذى فضح هذه الممارسات أمام الكونجرس فتمت الإطاحة به ليأتى مجدداً إلى دائرة السلطة والضوء بعدما اختاره دونالد ترامب ليكون مستشاراً للأمن القومى الأمريكى لما يحمله من توجه واضح وحازم فى مواجهة الإرهاب والدول الداعمة له.

 

1

سجل قطر فى تمويل الإرهاب

كتب ماثيو ليفيت هذه الورقة البحثية بتاريخ 24 سبتمبر من العام 2014، وهو الباحث المعروف بتخصصه فى مسائل الإرهاب والشئون الاستخباراتية الدولية بمعهد واشنطن.. وقتها كانت إدارة أوباما تخوض معركة تسليح الإرهاب فى سوريا تحت حجة الحرب الإنسانية وضرورة تسليح المعارضة السورية.

وبالعودة للورقة البحثية لـ«ماثيو ليفيت» يقول الباحث الأمريكى: فى الوقت الذى تمهد فيه الولايات المتحدة الطريق أمام تشكيل ائتلاف دولى مستعد لمواجهة «الدولة الإسلامية فى العراق والشام» (داعش)، التى تسمى نفسها الآن «الدولة الإسلامية»، شدد مسئولون أمريكيون كبار على أهمية استخدام وسائل التأثير والإقناع إلى جانب الضربات العسكرية. إن أى جهد لمواجهة «داعش» والقضاء عليها يجب أن يشمل بشكل خاص تركيزاً متجدداً على رصد مصادر تمويلها، لكن ذلك يتطلب جهداً دولياً حقيقياً يعتمد نجاحه على أقل الشركاء فاعلية. وهنا يأتى دور قطر، دولة خليجية صغيرة لكن غنية تميل إلى التودد للحركات الإسلامية بدءاً من «حماس» فى فلسطين إلى الميليشيات الإسلامية فى ليبيا وصولاً إلى حركة طالبان فى أفغانستان. وفى شهر مارس الماضى، ذكر نائب وزير الخزانة الأمريكية ديفيد كوهين أن قطر، على وجه الخصوص، تعطى «صلاحية سامحة» لتمويل الإرهاب. ولاحظ «كوهين» أن الرقابة القطرية متساهلة لدرجة أن عدداً من من الممولين الذين يتخذون من قطر مقراً لهم يعملون كممثلين محليين لشبكات أكبر لتمويل الإرهاب مقرها الكويت. وأضاف «كوهين»، الذى لم يشأ أن يكشف عن معلومات استخباراتية حساسة، إلى تقارير صحفية تشير إلى أن قطر لا تدعم «حماس» فحسب، بل تدعم أيضاً تنظيمات متشددة تعمل فى سوريا. وختم قائلاً: «إن أقل ما يمكن قوله هو أن ذلك يهدد بتفاقم وضع منفجر بطريقة خطرة بشكل خاص وغير مرغوب فيه».

ويكمل الباحث قائلاً: اليوم، وبعد ضغوطات متزايدة ومتواصلة نتيجة اتهامات بأن قطر مستمرة بتمويل المتشددين فى سوريا والعراق، اتخذ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثانى على عاتقه طمأنة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن نظامه لا علاقة له بكل ذلك. لكن حتى الشيخ تميم اعترف بأن «تلك التنظيمات ممولة بشكل جزئى من الخارج»، لذا فقد أصدرت قطر قانوناً جديداً لتشكيل هيئة ناظمة للجمعيات الخيرية المحلية التى تشترك بالعمل السياسى أو ترسل الأموال إلى الخارج أو تحصل على مساهمات من الخارج.

هذه بالطبع خطوة أولى مرحب بها بالاتجاه الصحيح، بيد أنها لن تأتى بالنتائج المرجوة إذا لم يتم تطبيق القانون وإنفاذه. لسوء الحظ، فإن قطر، كما هو الحال فى دول خليجية أخرى، لها تاريخ فى سنّ قوانين مماثلة وإحداث جلبة حوله من دون متابعة أو تطبيق. ويكشف الباحث أنه فى عام 2004 أقرت قطر قانوناً لمكافحة تمويل الإرهاب وأسست وحدة استخبارات مالية وأنشأت الهيئة القطرية للأعمال الخيرية. وأقرت قانوناً آخر عام 2006 وسّع الرقابة على الجمعيات الخيرية وأعطى سلطات إضافية لوزارة الخدمة المدنية والإسكان. لا شك أن تلك خطوات إيجابية، لكن حين قدِم فريق تقييم مشترك من «صندوق النقد الدولى» للتدقيق بعمليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بعد عامين على ذلك القانون برزت مشاكل كبيرة. وجاء فى تقرير الصندوق إن تمويل الإرهاب يُعد جريمة فى قطر «لكن تعريفه يبقى محدوداً». وتبين أن المرسوم الإدارى الذى أنشأ وحدة الاستخبارات المالية غير مطابق لقانون مكافحة غسل الأموال فى قطر، حيث وجد التقرير أن النظام الذى ينص على الإعلان عن أى أموال تنقل عبر الحدود «غير مطبق وغير فعال». وعلى الرغم من امتلاكها الصلاحية لضبط الأموال المرتبطة بعمليات غسل الأموال أو تمويل الإرهاب وتجميدها وحجزها فإن أى عملية من هذا النوع لم تتم باعتبار أن أى قضية غسل أموال لم تُرفع أمام المحاكم. وأشار التقرير إلى أنه، وعلى العكس، فقد «أتاحت السلطات القطرية ملاذاً آمناً لشخصية ورد اسمها على قائمة الإرهاب العالمية، القرار 1267، وأن أى إجراءات لم تُتخذ بحق أموالها أو أصولها».

{long_qoute_2}

وفى حادثة سريالية عام 2009، اختبر الباحث الأمريكى بشكل مباشر ميل قطر لتمرير القوانين وسنّها من دون تطبيقها أو إنفاذها. وفى لقاء مع مسئولين قطريين بالدوحة، سأل ماثيو ليفيت: كيف تقوم وحدة الاستخبارات المالية بتقييم تطابق الحوالات المحلية (عمليات تحويل الأموال غير الرسمية المنتشرة فى المنطقة) والقانون الجديد آنذاك الذى ينص على وجوب تسجيل الحوالات المالية لدى الحكومة أو إغلاقها. أكد المسئول بحزم أنه، وبما أنه لم يتم تسجيل أى حوالة كما ينص القانون الجديد، فذلك يعنى أن ما من حوالات تجرى فى قطر. وكان المسئول قد أجرى المحادثة ذاتها مع مقيّمى صندوق النقد الدولى قبل بضعة أسابيع، غير أن خبراء الصندوق الذين ساورتهم شكوك كثيرة بعدم حصول حوالات، عادوا إلى فنادقهم وسألوا عمالاً أجانب كيف يرسلون الأموال إلى عائلاتهم فى بلادهم. وكان الجواب متوقعاً: عبر «الحوالات». عاد الخبراء إلى المسئول مع قائمة بأسماء مؤسسات الحوالات التى تعمل علناً فى قطر وطلبوا من الحكومة تقديم قسم محدّث من تقريرها حول المسألة لصندوق النقد وشددوا على ضرورة تطبيق القوانين الجديدة وإنفاذها.

فى العام التالى، أقرت قطر قانوناً جديداً فى مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يوجب بشكل خاص على الادعاء تجميد أموال المنظمات التى تضعها الأمم المتحدة على قائمة الإرهاب. وأعطيت لجنة مكافحة الإرهاب الوطنية صلاحية تحديد الإرهابيين بشكل مستقل عن الأمم المتحدة، غير أن اللجنة لم تسجل أى منظمة بدءاً من العام 2013. وفى حين تُلزم القوانين المرعية المؤسسات المالية بتسجيل تقارير تحويل مشبوهة فإن وحدة الاستخبارات المالية لم تُحِل إلى الادعاء سوى قضية واحدة للتحقيق منذ نوفمبر 2013.

أما إذا نظرنا إلى إعلان قطر الأخير الذى أعادت فيه تأكيد التزامها فرض الرقابة على قطاع الأعمال الخيرية، نرى أن مسودة القانون كانت جاهزة منذ العام الماضى لكن القانون لم يقر إلا بعد ضغوطات دولية كبيرة. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد لاحظت العام الماضى أن وزارة العمل والشئون الاجتماعية تراقب المنظمات الخيرية غير الحكومية وتعطيها التراخيص «رسمياً» وتُلزم الشركاء الخارجيين بالخضوع للتدقيق والترخيص. غير أن ذلك لم يحدث، ويعود السبب جزئياً إلى أن الجمعيات الخيرية التى تعمل ضمن المركز المالى فى قطر معفاة من التسجيل أو الرقابة.

وفى التقرير السنوى الأخير لوزارة الخارجية الأمريكية عن الاتجاهات الإرهابية وصفت الوزارة عملية إشراف قطر على التبرعات المحلية للمنظمات الخارجية بأنها «غير متناسقة»، وهو تعبير مُنتقَى بدقة، ووجدت أن تطبيق السلطات القطرية لقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بأنه «ناقص» وتشوبه «ثغرات كبيرة». وبحسب أحد المسئولين الأمريكيين، فإن موقف قطر حتى اليوم يكتفى «بتمرير قانون وتكون المشكلة قد حلت». من هنا، ليس من الغريب أن تضع وزارة الخزانة الأمريكية الأكاديمى ورجل الأعمال القطرى عبدالرحمن النعيمى فى ديسمبر على قائمة الإرهاب، وأشارت إلى أنه «أمر بتحويل نحو 600 ألف دولار لـتنظيم «القاعدة» عبر ممثل لها فى سوريا هو أبوخالد السورى، وكان ينوى تحويل 50 ألف دولار إضافية». وذكرت الخزانة أن «النعيمى» لم يبخل على تنظيمات أخرى بالمال وأرسل أموالاً لـتنظيم «القاعدة فى العراق» (الذى يُعرف الآن بـ«داعش»)، وإلى تنظيم «القاعدة فى جزيرة العرب» وحركة «الشباب» فى الصومال.

وحتى الآن، ما زال تطبيق القوانين وإنفاذها لا يشكل مكوناً هاماً فى مقاربة قطر لتلك المسائل، وتشدد السلطات القطرية للمستثمرين والنقاد على السواء بأنها تشرّع القوانين، وهى قوانين تبدو على الورق متماسكة وصارمة، غير أنها لا تطبق أو تنفذ.

ويشكل تمرير القانون الأخير فى قطر أمراً عادياً، حيث إن السلطات القطرية أقرت قوانين مشابهة فى الماضى دون أن تتخذ الإجراءات التى أجازتها القوانين لدوائرها وأجهزتها. وجاء تأكيد أمير قطر للمستشارة الألمانية بعد يوم من إعلان القانون الجديد أن «قطر لم ولن تدعم المنظمات الإرهابية أبداً». إن سنّ القوانين التى ترعى الأعمال الخيرية خطوة لا بد منها، لكن فى نهاية المطاف تبقى الحاجة لتنفيذها. أمّا الاختبار الأكبر فلا يكمن فى أن تفتتح قطر هيئة رقابة على الأعمال الخيرية، بل فى أن تتخذ تلك الهيئة إجراءات بحق عمليات تمويل الإرهاب الحاصلة فى البلاد.

 

2

أكاذيب «أوباما» فى الحرب على الإرهاب

فى العام نفسه الذى صدرت فيه ورقة ماثيو ليفيت حول دور قطر المشبوه فى دعم الحركات الإرهابية نشرت مجموعة جلوبال ريسيرش ورقة أخرى وتحديداً فى ديسمبر 2014 حول أوهام وأكاذيب إدارة أوباما فى مواجهة الإرهاب ومعلومات لا يريد أن يعرفها العالم ومن قبله الرأى العام الأمريكى.

وجاء نص الورقة على النحو الآتى.. الحرب التى تقودها الولايات المتحدة ضد «الدولة الإسلامية» مجرد كذبة كبرى. وما ملاحقة «الإرهابيين الإسلاميين»، وشن حرب وقائية فى جميع أنحاء العالم، لـ«حماية الوطن الأمريكى»، سوى ذريعة لتبرير أجندة عسكرية.

«داعش» صنيعة المخابرات الأمريكية، وأجندة واشنطن لـ«مكافحة الإرهاب» فى العراق وسوريا تتمثل فى دعم الإرهابيين. ولم يكن اجتياح قوات «داعش» للعراق، ابتداءً من يونيو 2014، سوى جزء من عملية استخباراتية عسكرية مخطط لها بعناية، وتحظى بدعم سرى من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسى.

وعليه فـ«مكافحة الإرهاب» ليست سوى ضرب من خيال، وتنظيم «الدولة» يحظى بحماية الولايات المتحدة وحلفائها، ولو أرادوا القضاء على هؤلاء المسلحين لكان بإمكانهم قصف شاحناتهم الصغيرة من طراز تويوتا عندما عبروا الصحراء من سوريا إلى العراق.

فالصحراء السورية العراقية عبارة عن أرض مفتوحة ومع توافر طائرات مقاتلة (F15، F22 Raptor، CF-18) كان الهجوم -من وجهة نظر عسكرية- سيكون عملية جراحية سريعة ومبررة.

وتناولت الورقة 26 معلومة تفند هذه الكذبة الكبرى، التى صوَّرتها وسائل الإعلام باعتبارها التزاماً إنسانياً، بينما هى ليست فى الواقع سوى عملية عسكرية واسعة النطاق ضد العراق وسوريا، أسفرت عن إزهاق أرواح عدد لا يُحصى من المدنيين. وبدون الدعم الراسخ الذى منحته وسائل الإعلام الغربية لمبادرة أوباما، باعتبارها عملية لـ«مكافحة الإرهاب»، لم يكن من الممكن أن يحدث ذلك كله.

الجذور التاريخية لتنظيم القاعدة

دعمت الولايات المتحدة القاعدة وفروعها طيلة نصف قرن، منذ ذروة الحرب الأفغانية السوفيتية.

أقامت وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) معسكرات تدريب فى باكستان، وجنَّدت خلال عشر سنوات (1982-1992) قرابة 35 ألف جهادى من 43 دولة إسلامية للقتال فى صفوف الجهاد الأفغانى. ودفعت الـ«CIA» ثمن الإعلانات التى ظهرت فى الصحف والنشرات الإخبارية فى جميع أنحاء العالم لتوفير الإغراءات وتقديم المحفزات للانضمام إلى الجهاد.

دعمت واشنطن الشبكة الإرهابية الإسلامية منذ إدارة ريجان، الذى وصف الإرهابيين بأنهم «مقاتلون من أجل الحرية»، وزودت بلاده المقاتلين الإسلاميين بالأسلحة. وكان كل ذلك لسبب وجيه، هو «قتال الاتحاد السوفيتى، وتغيير النظام، ما يؤدى إلى تقويض الحكومة العلمانية فى أفغانستان».

نشرت جامعة نبراسكا الكتب الجهادية: «وأنفقت الولايات المتحدة ملايين الدولارات لتزويد أطفال المدارس الأفغانية بالكتب المدرسية المليئة بصور العنف والتعاليم الإسلامية المتشددة».

جنّدت وكالة الاستخبارات المركزية مؤسس تنظيم القاعدة، ورجل الفزع الأمريكى، أسامة بن لادن، عام 1979 فى بداية الحرب الجهادية، التى حظيت برعاية أمريكية ضد أفغانستان. كان عمره حينها 22 عاماً، وتلقى تدريباً فى مراكز تدريب حرب العصابات التابعة لـ«CIA».

تنظيم «الدولة»

تنظيم «الدولة» فى الأصل هو أحد فروع الكيان الذى أنشأته الاستخبارات الأمريكية بدعم من أجهزة مخابرات إقليمية أخرى.

شاركت قوات تنظيم «الدولة» فى التمرد الذى تدعمه الولايات المتحدة والناتو فى سوريا ضد حكومة بشار الأسد.

كان حلف شمال الأطلسى (NATO) والقيادة العليا التركية مسئولين عن تجنيد مرتزقة «الدولة» و«النصرة» منذ بداية التمرد السورى فى مارس 2011. ووفقاً لمصادر استخباراتية، تألفت هذه المبادرة من «حملة لتجنيد آلاف المتطوعين المسلمين من دول الشرق الأوسط والعالم الإسلامى للقتال إلى جانب المتمردين السوريين. على أن يقوم الجيش التركى بإيواء هؤلاء المتطوعين، وتدريبهم، وتأمين مرورهم إلى سوريا».

توجد قوات خاصة وعملاء مخابرات غربيون فى صفوف «داعش»، كما شاركت القوات الخاصة البريطانية فى تدريب المتمردين الجهاديين فى سوريا.

درّب متعهدو العقود العسكرية مع البنتاجون الإرهابيين على استخدام الأسلحة الكيماوية، حيث «يستخدمهم المسئولون الأمريكيون، وبعض الحلفاء الأوروبيين لتدريب المتمردين السوريين على كيفية تأمين مخزونات الأسلحة الكيماوية فى سوريا»، حسبما صرَّح مسئول أمريكى رفيع المستوى، والعديد من الدبلوماسيين الكبار (تقرير CNN ،9 ديسمبر 2012).

قطع «داعش» للرؤوس هو جزء من برنامج تتبناه الولايات المتحدة لتدريب الإرهابيين فى السعودية وقطر.

عدد كبير من مرتزقة «داعش» جنّدهم الحليف الأمريكى السعودى، فهم فى الأصل سجناء محكوم عليهم بالإعدام أفرجت عنهم المملكة شريطة الانضمام إلى ألوية «داعش» الإرهابية.

قدَّمت إسرائيل دعماً لألوية «داعش» و«النصرة» من مرتفعات الجولان. واجتمع مقاتلون جهاديون مع ضباط الجيش الإسرائيلى ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وهو الدعم الذى يعترف به كبار ضباط الجيش الإسرائيلى ضمنياً. وظهر «رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع موشيه يعلون، إلى جوار أحد المرتزقة المصابين داخل مستشفى ميدانى عسكرى إسرائيلى فى مرتفعات الجولان على الحدود» (18 فبراير 2014).

سوريا والعراق

قوات «داعش» هم جنود المشاة التابعون للتحالف العسكرى الغربى. ومهمتهم غير المعلنة هى تخريب وتدمير سوريا والعراق بالنيابة.

اجتمع السيناتور الأمريكى جون ماكين مع قادة الإرهاب الجهادى فى سوريا.

تواصل الولايات المتحدة دعمها السرى، وتقديم المساعدة العسكرية لميليشيات «داعش»، المفترض أنها هدفٌ مزعومٌ للحملة الجوية التى تشنها أمريكا والناتو فى إطار «مكافحة الإرهاب».

الغارات التى تشنها أمريكا والناتو لا تستهدف «داعش»، بل تقصف البنية التحتية الاقتصادية فى العراق وسوريا، بما فى ذلك المصانع ومصافى النفط.

مشروع «الخلافة» الذى تتبناه «داعش» هو جزء من جدول أعمال السياسة الخارجية التى تتبناها أمريكا منذ فترة طويلة لتقسيم العراق وسوريا إلى أجزاء منفصلة: (أ) خلافة إسلامية سنية، (ب) جمهورية عربية شيعية، (ج) جمهورية كردية.

الحرب العالمية على الإرهاب

ترتدى «الحرب العالمية على الإرهاب» قناع «صراع الحضارات»، باعتبارها حرباً بين متنافسين على القيم والأديان، بينما هى فى الواقع حرب احتلال صريحة، تسترشد بالأهداف الاستراتيجية والاقتصادية.

نُشرت ألوية إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة فى مالى والنيجر ونيجيريا وجمهورية أفريقيا الوسطى والصومال واليمن. هذه الكيانات المتنوعة التابعة للقاعدة فى الشرق الأوسط وأفريقيا جنوب الصحراء وآسيا هى «أصول استخباراتية» ترعاها الـ CIA، وتستخدمها واشنطن لإثارة الفوضى وخلق صراعات داخلية وزعزعة استقرار الدول ذات السيادة.

«بوكو حرام» فى نيجيريا، والشباب فى الصومال، والجماعة الإسلامية المقاتلة فى ليبيا (تلقوا دعماً من الناتو فى عام 2011)، والقاعدة فى المغرب الإسلامى، والجماعة الإسلامية فى إندونيسيا، إلى جانب فروع القاعدة الأخرى التى تتلقى دعماً سرياً من المخابرات الغربية.

تدعم الولايات المتحدة أيضاً منظمات إرهابية تابعة للقاعدة فى إقليم شينجيانج الصينى ذاتى الحكم، والهدف الأساسى هو إثارة الاضطراب السياسى فى غرب البلاد. وتشير التقارير إلى أن تنظيم «الدولة» قام بتدريب الجهاديين الصينيين من أجل شن هجمات هناك. والهدف المعلن لهذه الكيانات الجهادية (التى تخدم مصالح الولايات المتحدة) هو إقامة خلافة إسلامية تمتد إلى غرب الصين.

إرهابيون محليون

رغم أن الولايات المتحدة هى المؤسس غير المعلن لتنظيم «الدولة»، فإن مهمة «أوباما» المقدسة هى حماية أمريكا من هجمات «داعش».

الإرهاب المحلى مختلق، وتروج له الحكومات الغربية عبر وسائل الإعلام بهدف إلغاء الحريات المدنية وتثبيت أركان الدولة البوليسية. ينطبق ذلك على الهجمات التى يشنها الجهاديون -بزعمهم- كما التحذيرات الإرهابية، سواء بسواء، كلها مختلقة لخلق جو من الخوف والترهيب. وفى المقابل، تعزز الاعتقالات والمحاكمات والأحكام الصادرة على «الإرهابيين الإسلاميين» شرعية حالة الأمن القومى الأمريكى، وأجهزة تطبيق القانون، التى تجرى عسكرتها على نحو متزايد. والهدف النهائى، هو: إقناع ملايين الأمريكيين بأن العدو حقيقى، وأن الإدارة الأمريكية سوف تحمى أرواح مواطنيها.

ساهمت حملة «مكافحة الإرهاب» ضد تنظيم «الدولة» فى شيطنة المسلمين الذين ينظر إليهم الرأى العام الغربى على نحو متزايد باعتبارهم متورطين مع الجهاديين.

أى شخص يجرؤ على التشكيك فى صحة «الحرب العالمية على الإرهاب» سوف يوصم بأنه إرهابى، ويخضع لقوانين مكافحة الإرهاب. والهدف النهائى من «الحرب العالمية على الإرهاب» هو إخضاع المواطنين، ونزع الطابع السياسى تماماً عن الحياة الاجتماعية الأمريكية، ومنع الناس من التفكير، وصياغة المفاهيم، وتحليل الحقائق، وتحدى شرعية النظام الاجتماعى الاستقصائى الذى يحكم أمريكا.

المصادر التى اعتمدت عليها ورقة جلوبال ريسيرش

مما لا شك فيه أن ما ذُكر من معلومات فى الورقة سالفة الذكر لـ«جلوبال ريسيرش» ليست بالأمر الهين، وهو الأمر الذى استدعى التدقيق فى مصادر غالبية هذه المعلومات، وهو الأمر الذى تكفلت به الورقة وهو حق للقارئ أن يعرف مصادر هذه المعلومات، وهى:

(رونالد ريجان يلتقى المجاهدين الأفغان فى البيت الأبيض عام 1984- «أرشيف ريجان»)

(الناتو يمنح المتمردين أسلحة مضادة للدبابات- ديبكا، 14 أغسطس 2011).

• تدريب المتمردين السوريين على كيفية تأمين مخزونات الأسلحة الكيماوية فى سوريا، حسبما صرح مسئول أمريكى رفيع المستوى، والعديد من الدبلوماسيين الكبار (تقرير CNN ،9 ديسمبر 2012)

صورة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع موشيه يعلون إلى جوار أحد المرتزقة المصابين، داخل مستشفى ميدانى عسكرى إسرائيلى فى مرتفعات الجولان على الحدود (18 فبراير 2014)

• زيارة «ماكين» للمعارضة السورية فى مايو 2013.

(«الحرب الأمريكية على الإرهاب» لميشيل شوسودوفسكى- جلوبال ريسيرتش، مونتريال 2005، الفصل 2).


مواضيع متعلقة