اكتشاف ميناء ومراسي سفن حجرية يرجع تاريخها لعصر الملك خوفو

اكتشاف ميناء ومراسي سفن حجرية يرجع تاريخها لعصر الملك خوفو
أعلن الدكتور محمد إبراهيم، وزير الآثار عن اكتشاف واحدة من أقدم الموانئ في التاريخ، والتي يرجع تاريخها إلى عهد الملك خوفو، بمنطقة وادي الجرف على ساحل البحر الأحمر بالكيلو 180 جنوب السويس، بطريق السويس الزعفرانة، بالإضافة إلى اكتشاف 40 بردية مكتوبة باللغة الهيروغليفية، تسجل تفاصيل الحياة اليومية للمصريين، ويؤرخ بعضها بالعام السابع والعشرين من حكم الملك خوفو.
وأوضح إبراهيم، أن الميناء الذي كشفت عنه البعثة المصرية الفرنسية، العاملة بمنطقة آثار السويس، يعد من أهم الموانئ في مصر القديمة حيث انطلقت منه الرحلات البحرية لنقل النحاس والمعادن، من سيناء إلى الوادي، مشيراً إلى أن البعثة قد نجحت أيضا في الكشف عن مجموعة من مراسي السفن الحجرية يظهر عليه مكان وضع الحبال التي كانت تستخدم في ربط السفن، حتى ترسو داخل الميناء التي يحدها رصيف داخل مياه البحر الأحمر، بطول 180x120 متر.
وأضاف إبراهيم أن البرديات المكتشفة تعد من أقدم البرديات التي تم الكشف عنها حتى الآن، لافتا إلى أن أهمية الكشف عن مثل هذه البرديات، يكمن فيما تعكسه من تفاصيل للحياة اليومية في هذا العصر، حيث تتضمن تقارير شهرية تسجل عدد العاملين بالميناء وكل ما يخص تفاصيلهم الحياتية، منوها إلى أن البرديات قد تم نقلها إلى متحف السويس فور الكشف عنها، تمهيدا إلى دراسة وتسجيل ما تسجله من معلومات.
وصرح بايير تاليه (Pierre Tallet) رئيس البعثة، بضرورة التدقيق في دراسة ما تحمله البرديات، من تفاصيل ومعلومات حيث إنها من المتوقع أن تضفي المزيد من المعلومات عن هذه الفترة الزمنية، كما تعكس بنسبة كبيرة طبيعة حياة المصري القديم في تلك الفترة، وما كان ينعم به من حقوق وما عليه من واجبات، والتي لا تزال في حاجة إلى المزيد من البحث والاكتشافات الأثرية للتعرف على طبيعة وتفاصيل الحياة بكل عادتها وتقاليدها في هذا الزمن البعيد.
[Image_2]
ومن جانبه، قال عادل حسين رئيس قطاع الآثار المصرية، إن البعثة قد نجحت أيضا في الكشف عن بقايا مساكن كانت مخصصة للعمال آنذاك، وهو الأمر الذي يوضح أهمية هذا المكان من الناحية التجارية، سواء برا أو بحراً، كما تم الكشف عن ثلاثين مغارة بالإضافة إلى الكتل الحجرية التي كانت تستخدم لإغلاق هذه المغارات، مسُجل عليها كتابات بالمداد الأحمر تحمل اسم الملك خوفو داخل الخرطوش الملكي، إلى جانب مجموعة من الأدوات الحجرية، كانت تستخدم في قطع الجبال وتجويف المغارات، وكذلك بعض بقايا الأخشاب المتفحمة وغيرها من الأخشاب السليمة، إضافة إلى الحبال المستخدمة في السفن.