لأول مرة فى مصر.. جراح مصرى يقوم باستبدال الصمام الميترالى بالتدخل المحدود واستخدام المنظار الجراحى

لأول مرة فى مصر.. جراح مصرى يقوم باستبدال الصمام الميترالى بالتدخل المحدود واستخدام المنظار الجراحى
على مدار عام كامل، سافر جراح مصرى إلى دول أوروبية عديدة شملت فرنسا، وألمانيا، وهولندا وذلك كى يتلقى تدريباً مكثفاً ليتعلم تقنية جديدة فى جراحات القلب والصدر وذلك إيماناً منه بأن الطبيب يجب أن يتلقى تدريباً دقيقاً على التقنيات الحديثة، لأن المريض ليس حقلاً للتجارب، ورجع الطبيب إلى مصر كى يجرى أول عملية جراحية تجرى فى مصر بنجاح لاستبدال الصمام الميترالى عن طريق التدخل المحدود وبالاستعانة بالمنظار الجراحى بدلاً من الأسلوب التقليدى.
يقول أ.د يحيى بلبع، أستاذ جراحة القلب والصدر، بكلية طب قصر العينى، عضو الجمعية الأوروبية لجراحى القلب والصدر، فى حواره مع «الوطن»، إن الاستعانة بالمنظار الجراحى لإصلاح أو تغيير الصمام الميترالى، طريقة حديثة فى جراحات القلب والصدر وهى تتم عن طريق فتحة جانبية صغيرة جداً يتراوح طولها من 6 أو 7 سم وتكون تحت الثدى، أما الطريقة التقليدية، فتتم عن طريق شق عظمة الصدر وتكون الفتحة كبيرة، أى 20 سم.[Image_2]
فوائد هذه الطريقة عديدة، كما يقول أ.د بلبع، فهى تمتاز بقصر فترة النقاهة، مقارنة بالطريقة التقليدية، كما أن الشكل الجمالى يكون أفضل خاصة بالنسبة للسيدات، حيث إن فتحة الجراحة قصيرة ولا تترك علامة واضحة مثل الجراحة العادية، كما أن الآلام المصاحبة للعملية أقل، والأكثر من ذلك، فإن رؤية الصمام الميترالى من خلال فتحة صغيرة تحت الثدى هى أفضل بكثير من مرمى الرؤية للصمام من خلال فتحة الصدر، مما يعطى الجراح الفرصة كى يرى بوضوح التفاصيل الدقيقة وبالتالى يزيد من كفاءة العملية.
وعن ظروف الحالة المرضية التى أجرى لها الجراحة والتى تماثلت بالشفاء، يقول أ.د بلبع، إنها لسيدة، 46 عاماً كانت تشكو من ضيق شديد فى التنفس وعدم القدرة على القيام بأى نشاط بدنى يستلزم مجهوداً، وهى تعانى من حمى روماتيزمية حادة منذ الطفولة، ونتيجة الإهمال فى العلاج، أصيبت المريضة بضيق فى الصمام الميترالى ولذلك كان يجب على الفور استبداله، ويؤكد أ.د بلبع ضرورة الالتفات لالتهاب اللوزتين المتكرر وعدم إهماله لأن عدم علاجه مبكراً يؤدى إلى الإصابة بالحمى الروماتيزمية، والتى على المدى الطويل تؤدى إلى الإصابة بأمراض قلب متعددة.