تحركات دبلوماسية بالقاهرة لتنفيذ الاتفاق السياسى الليبى قبل انتهائه

كتب: بهاء الدين عياد، ووكالات

تحركات دبلوماسية بالقاهرة لتنفيذ الاتفاق السياسى الليبى قبل انتهائه

تحركات دبلوماسية بالقاهرة لتنفيذ الاتفاق السياسى الليبى قبل انتهائه

أكدت مصادر دبلوماسية مصرية وعربية لـ«الوطن» أن مصر تقود جهوداً دبلوماسية للوساطة وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين، من أجل التوافق على التنفيذ الكامل للاتفاق السياسى الليبى دون استثناءات، وهو الاتفاق الموقّع فى ديسمبر الماضى، ودفع المجلس الرئاسى إلى اقتراح تشكيل حكومة جديدة تمثل الجميع، وممارسة مجلس النواب دوره المنوط به لمنح الثقة للحكومة والتصديق على تشكيلها.

وأوضحت المصادر أن رئيس المجلس الرئاسى فايز السراج، سيزور مصر قريباً لتدارس هذا الأمر، وشدّدت على أن مصر تحاول أن تنقذ تنفيذ الاتفاق السياسى الليبى قبل انتهائه فى 17 ديسمبر المقبل، حيث سيصبح الاتفاق هو والعدم سواء، إذا مر عليه عام دون تنفيذ.

{long_qoute_1}

وأشارت إلى أن خشية الجميع من انتهاء مدة الاتفاق دون تشكيل الحكومة سوف يجعل جميع الأطراف تقدم تنازلات وتقبل بالوصول إلى الاتفاق، حسب قولها، مشيرة إلى أن المبعوث الأممى أصبح مؤمناً بأنه لا مانع من إعادة فتح الاتفاق السياسى والعودة إلى المسودة الرابعة «صيغة رئيس ونائبين». ولفتت إلى أن الشهر المتبقى قبل نهاية العام سيشهد الكثير من الخطوات لإنقاذ الموقف وحل الأزمة، حيث سيكون الوضع بحاجة إلى تعديل الإعلان الدستورى.

فى هذا السياق، عقد المبعوث الأممى إلى ليبيا «مارتن كوبلر» عدة لقاءات فى القاهرة مع مسئولين وسياسيين ليبيين من حكومة الوفاق ومجلس النواب، لتأكيد محورية اتفاق «الصخيرات»، وأن أى حوار وطنى حالياً سوف يناقش كيفية تنفيذ الاتفاق وليس هدمه، أو العودة إلى ما قبله واستبداله.

وشملت لقاءات «كوبلر» فى القاهرة عدداً من النواب من كتلة السيادة الوطنية المعارضة لرئيس المجلس السياسى الليبى، حيث التقى أمس الأول، إلى جانب نائب رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق على القطرانى، عضوى مجلس النواب خليفة الدغارى وزياد دغيم، والمستشار الإعلامى لرئيس البرلمان حميد الصافى.

وقال مقرر كتلة السيادة الوطنية النائب صالح أفحيمة، لـ«الوطن»: إن هناك مساعى للوصول إلى صيغة رئيس ونائبين، بدلاً من المقترح المعمول به حالياً «رئيس و4 نواب»، موضحاً أنه سيزور مصر مع الناطق الرسمى باسم الحركة الأسبوع المقبل، لعقد مؤتمر صحفى يوضح حقيقة ما يجرى على الساحة الليبية حالياً، ومن المنتظر أن يصل رئيس مجلس النواب الليبى، المستشار عقيلة صالح، إلى مصر قادماً من الإمارات، بعد إجرائه مباحثات فى أبوظبى، قبل يومين، بمشاركة المبعوث الأممى.

وأكد «أفحيمة» رفض كتلة السيادة الوطنية للجهود المشبوهة التى تقوم بها بعض الأطراف الدولية عن طريق «كوبلر»، موضحاً أن البعض يحاول فرض الوصاية وسياسة الأمر الواقع التى تنتهجها بعثة الأمم المتحدة، وكان آخرها الحوار الوطنى المزعوم الذى عُقد فى مالطا دون حضور الفريق المفاوض الشرعى عن مجلس النواب، مضيفاً: «ندعم أى دور تقوم به مصر لرأب الصدع، وقريباً ستكون هناك خطوات أكثر جدية وسنعلنها من القاهرة، أما بقية اللقاءات التى تستضيفها بعض العواصم فيؤيدها بطبيعة الحال ممثلو التيارات المستفيدة من استمرار الفوضى».

وقال مصدر مطلع على اجتماع مغلق عقده أحمد أبوالغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، والسفير صلاح الجمالى المبعوث العربى إلى ليبيا، والمبعوث الأممى، أمس الأول، بمقر الجامعة العربية، إن اللقاء أكد رفض أى حلول عسكرية للأزمة الليبية، وضرورة العمل المشترك بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقى والجامعة العربية، لتشجيع المجلس الرئاسى على طرح تشكيل جديد لحكومة الوفاق الوطنى، والعمل على استعادة الاستقرار والأمن فى ليبيا.


مواضيع متعلقة