"إتش سي" تتوقع إبقاء "المركزي" على سعر الفائدة دون تغيير

كتب: أيمن صالح

"إتش سي" تتوقع إبقاء "المركزي" على سعر الفائدة دون تغيير

"إتش سي" تتوقع إبقاء "المركزي" على سعر الفائدة دون تغيير

توقعت سارة سعد، محلل أول الاقتصاد الكلي بإدارة البحوث بشركة "إتش سي" للأوراق المالية والاستثمار، أن يحافظ البنك المركزي المصري على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماع لجنة السياسة النقدية القادم 17 نوفمبر الجاري، معتبرة أن تأثير رفع أسعار الفائدة لم يؤت بثماره كاملة بعد، فيما يخص احتواء التضخم والدفاع عن قيمة الجنيه المصري.

وأضافت سعد، في بيان صحفي اليوم: "ولذلك أي ارتفاع إضافي سيكون أداة ضائعة، فضلا عن كونه يشكل تحديًا للنمو نظرًا لزيادة تكلفة الاقتراض، وفي المقابل أي خفض لأسعار الفائدة على خلفية ارتفاع سعر الصرف الجنيه المصري أمام الدولار إجراء مبكر، حيث إن هذا الاتجاه ليس مؤكدا حتى الآن".

وأوضحت سارة أن لجنة السياسة النقدية (MPC) للبنك المركزي المصري (CBE) قررت 3 نوفمبر الجاري، رفع سعر الفائدة بشكل استثنائى بنسبة 300 نقطة أساس، وجاء القرار مصاحبا لقرار تحرير سعر الصرف، كما تم أيضا إدخال العديد من أدوات التشديد النقدي، بما في ذلك تقديم بعض البنوك شهادات إدخار بأمد 18 شهرًا وفائدة 20% سنويا، فضلا عن تقديم البنك المركزي استحقاقات ودائع مصرفية أطول للبنوك.

وتابعت أن هدف تلك القرارات تطبيق سياسة التشديد النقدي لسببين،  الأول الحفاظ على قيمة الجنيه المصري، عن طريق استيعاب السيولة الزائدة لتجنب المبالغة في سعر الصرف، والثاني احتواء الضغط التضخمي المترتب على التعويم.

وقالت: "خلال الأسبوع الماضي كان التقلب في سعر الصرف مرتفعا، ففي الأيام القليلة الأولى انخفضت قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي لتصل إلى أدنى مستوى لها عند 18 جنيها مصريا/دولار أمريكي الثلاثاء، ما ساعد على زيادة موارد البنوك من التجزئة وبيع التحويلات الخاصة، بعد ذلك قدمت البنوك ذات الموارد الدولارية الأكبر أسعار تنافسية لعملائها من الشركات، ما أجبر المعدلات الإجمالية على عبور 17 جنيها مصريا/دولار أمريكي هبوطًا، ورافق ذلك أخبار إيجابية من البنك المركزي المصري بتأمين ملياري دولار أمريكي في اتفاق تمويل، يليه موافقة مجلس صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 12 مليار دولار أمريكي على 3 سنوات، ما أدى إلى تحسن نظرة المستثمرين إلى الجنيه المصري".

واستطردت: "ومع مرور 6 أيام عمل فقط من التعويم، لا يزال تقلب سعر الصرف مرتفعا، ولم يتم التأكد بعد من اتجاهات المستثمرين، حيث تأثرت حركة العملة في البداية بالعديد من القوى بما فيها عمليات جني أرباح التجزئة (مورد غير مستدام)، ومبيعات التحويلات الموجهة للبنوك (مورد مستدام)، وإحجام بعض الشركات عن تلبية كامل احتياجاتها من العملة الصعبة لحين استقرار سوق الصرف والسياسات النقدية".

وأكملت: "بالمثل، تأثر المستثمرون الأجانب بالأخبار الإيجابية، لكن لا يزال هناك انتظار للتأكيد على الاتجاه، فوفقًا لمتعاملين في السوق، اشترى بعض المستثمرين الأجانب أدوات الدين الحكومية خلال الأسبوع الماضي، لكن مع عدم وجود أحجام تداول كبيرة".


مواضيع متعلقة