من «الكيمى كيمى كا» إلى «ترزى البنك»: أغنيات «الجنتل» فى عالم السينما

كتب: نورهان نصرالله

من «الكيمى كيمى كا» إلى «ترزى البنك»: أغنيات «الجنتل» فى عالم السينما

من «الكيمى كيمى كا» إلى «ترزى البنك»: أغنيات «الجنتل» فى عالم السينما

تجمعهما أنغام أوتار العود ممتزجة بصوت مياه النيل، وتتداخل أصواتهما بكلمات سيد حجاب، فى مشهد النهاية لفيلم «الكيت كات»: «يلّا بينا تعالوا نسيب اليوم فى حاله.. وكل واحد مننا يركب حصان خياله، هنهرب من النهارده ونهرب من المكان.. نطير ونطير مع نسمة شاردة ونروح لأيام زمان».

{long_qoute_1}

لم تقتصر إبداعات محمود عبدالعزيز على التمثيل فقد بل قدم أكثر من تجربة غنائية فى أعماله السينمائية، أبرزها فيلم «الكيف» للمخرج على عبدالخالق، حيث قام بدور مطرب فى الأفراح الشعبية يرغب فى دخول عالم الفن، وخلال الفيلم قدم مجموعة من الأغانى الساخرة منها «يا حلو بانت لبتك»، و«الكيمى كيمى كا»، وقدم فى فيلم «الكيت كات» مجموعة من الأغانى منها «يا صهبجية»، و«يلّا بينا تعالوا»، إضافة إلى مونولوجات منها «الهاشا باشا تاكا» لـشكوكو، وعلى هامش أعماله الفنية قدم عدداً من التجارب فى سياق القوالب الدرامية مثل «الجنتل» و«جرى الوحوش».

أعاد كريم محمود عبدالعزيز، نجل الفنان الراحل، تقديم عدد من أعماله الغنائية بتوزيع جديد على طريقة «المهرجانات» فى فيلم «عش البلبل»، ليعمل على إعادة استثمار نجاحها مرة أخرى وبالفعل حققت تلك الأعمال نسب مشاهدة واستماع عالية خلال الفترة الحالية.

وقال نصر محروس، مالك شركة «فرى ميوزيك»، إن الفنان محمود عبدالعزيز أعاد تسجيل الأعمال الغنائية التى قدمها فى الأفلام وتم طرحها فى ألبوم غنائى بعنوان «الكيمى كيمى كا» فى عام 2000، أى بعد سنوات من طرح تلك الأفلام، وضم الألبوم تسع أغان منها «الجنتل»، «الكيمى كا»، «زمبليطة»، و«إديها نينى».

أضاف محروس لـ«الوطن»: بدأت فكرة تقديم الألبوم فى عام 2000، أثناء جلسة مع المهندس نجيب ساويرس للعمل على فيلم «النمس» للمخرج على عبدالخالق، وجلست مع محمود عبدالعزيز وقررنا إعادة تقديم الأغانى السابقة مرة أخرى، وتحول الأمر من تقديم أغنية للفيلم إلى جمع كل أغانى الأفلام التى قدمها فى ألبوم غنائى وطرحه فى السوق، ولظروف معينة تراجع المهندس نجيب ساويرس عن الإنتاج وقمت أنا بإنتاج الألبوم بالكامل.

متابعاً: شاركنا فى الألبوم الراحل حسن أبوالسعود، والكاتب محمود أبوزيد الذى كتب معظم أغانى فيلم «الكيف»، وأضفنا أغانى فيلم «الجنتل» و«جرى الوحوش»، وسجلنا تلك الأعمال من جديد بتوزيع مختلف بشكل أكثر احترافاً خاصة أن تلك الأغانى كانت ضمن أفلام فلم يكن هناك اهتمام كبير بالموسيقى، وأنا فخور بإنتاج الألبوم الوحيد للفنان الراحل، ومن هنا بدأت علاقة مميزة بيننا لم تنته خاصة أنه كان فى منتهى الرقى على الجانب الإنسانى، وتقاضى أجره على الألبوم إلا دفعة بقيمة 100 ألف جنيه، وعندما لم يحقق الألبوم نجاحاً كبيراً أعاد الشيك لى مرة أخرى، فهو إنسان وفنان لن يتكرر.

وأشار الملحن حلمى بكر إلى أن الفنان محمود عبدالعزيز ظل من أهم ملوك فن الأداء فى السينما على مدار تاريخه، وليس فقط فى الأعمال التى قدم فيها الجانب الغنائى، متابعاً لـ«الوطن»: «تجارب محمود عبدالعزيز، تعد تجارب غنائية مصاحبة للتمثيل، تدخل ضمن حاجة الدور الكوميدى لهذا الأداء الغنائى الذى يقوم فيه الممثل بدور المؤدى وليس المطرب، ونجح بالفعل فى هذا وقدمه بصورة تليق بفن الغناء مما أدى إلى تفاعل الجمهور مع الشخصيات التى قدمها بسبب تحقيق تلك المصداقية المطلوبة فى أداء الممثل، ولكن طرح الألبوم الغنائى لم يكن إلا فى إطار خدمة الدراما وليس لطرح نفسه كمطرب على الساحة».

من جانبه قال الشاعر الغنائى فوزى إبراهيم، لـ«الوطن»: «يعتبر محمود عبدالعزيز من أكثر الممثلين تميزاً فى تقديم الكلمة خفيفة الظل، وهو جانب ما زلنا نفتقده منذ الثمانينات، الغناء فى الفترة الأخيرة أصبح يفتقد الجزء التشخيصى أكثر من الجزء الطربى، فالمطرب نفسه الآن إن لم يكن قادراً على التشخيص والتوصيل فقدْ فقدَ جزءاً كبيراً من أدواته، وهو الحاجز الذى تجاوزه محمود عبدالعزيز حيث كان يمتلك قدرة عبقرية على التوصيف، كنت أرى ضرورة أن يضيف عبدالعزيز تجارب أخرى فى نفس الإطار، ويترك أعمالاً أكثر فى هذا المجال».


مواضيع متعلقة