"العفن الهبابي" يحرق أشجار المانجو بالإسماعيلية.. والمزارعون: السبب في المبيدات المسرطنة

كتب: عبيرالعربي

"العفن الهبابي" يحرق أشجار المانجو بالإسماعيلية.. والمزارعون: السبب في المبيدات المسرطنة

"العفن الهبابي" يحرق أشجار المانجو بالإسماعيلية.. والمزارعون: السبب في المبيدات المسرطنة

أزمة كبيرة يمر بها مزارعو المانجو، الفاكهة الأشهر في الإسماعيلية، بعد انتشار مرض "العفن الهبابي"، والذي أدى انتشاره وعدم مواجهته إلى حرق الأشجار.

واقتلع عدد من المزارعين أشجار المانجو من جذورها، للتخلص من الشجر المصاب، خوفا من امتداد العدوة، بعدما أكد المزارعين أن المرض معدي وينتشر بسرعة كبيرة في الأشجار والأفدنة المجاورة.

وعلى الرغم من أن الإسماعيلية تزرع ما يقرب من 107 آلاف فدان مانجو، ويعتبر مصدر دخل قومي كبير في التجارة الخاصة بالفاكهة، إلا أن موقف مديرية الزراعة تجاه التعامل مع المرض لا يتناسب وحجم خطورته.

وكانت "الوطن" داخل عدد من الأراضي الزراعية، التي أقبل أصحابها على التخلص من الشجر المصاب بالمرض باقتلاعه من جذوره، ويقول أحد المزارعين يدعى محمد عبدالفتاح، إن مرض العفن الهبابي انتشر هذا الموسم بشكل كبير في غياب تام من مديرية الزراعة وإدارة الإرشاد بتوعية المزارعين بالمرض وأسباب انتشاره وطرق الوقاية منه وعلاجه، في الوقت الذي أصبح فيه المزارعون فريسة لتجار المبيدات الزراعية، دون وجود رقابة عليهم أيضا.

ويناشد مصطفى أبوربيع، أحد أصحاب مزارع المانجو بمنطقة سرابيوم، الدولة بذاتها بالتحرك لإنقاذ محصول المانجو الذي أصبح مهدد بالفعل في إنتاجيته، بل فى الرقعة الزراعية الشاسة التي تنعم بها المحافظة، خاصة بعد انعدام دور وزارة الزراعة في التصدي لهذه الكارثة المسماه بـ"العفن الهبابي"، الذي التهم الشجر بالكامل وداخل مساحات شاسعة.

ووصف "أبوربيع"ما يحدث من تجاهل تجاه منتج المانجو ما هو إلا كارثة في حق الوطن، متسائلا عن دور صندوق الكوارث تجاه تلك الأزمة.

ويقول مزارع آخر، يدعى جابر أبوضيف: "اللي زاد البلة طين أن الزراعة تركتنا فريسة لتجار المبيدات المضروبة إلى أن وجدنا الشجر كله أصبح لون أوراقه أسود ثم بعدها تم احتراقه بالكامل"، فيما أشار مناع شاكر، بائع خضار وفاكهة، أن السبب الذي أدى إلى انتشار هذا المرض هي المبيدات المسرطنة التي يلجأ إليها أصحاب المزارع بسبب غياب الضمير والإرشاد الزراعي والمرور على الأراضي الزراعية، الذي جعل الأرض فريسة لهذا المرض الخطير.

وأكد ياسر دهشان، أحد ملاك أفدنة المانجو، أنه اضطر إلى تقليع مايقرب من 50% من أغصان المانجو بسبب انتشار الأمراض دون أي اهتمام من وزارة الري أو المديرية، موضحا أنه يجب تدخل الرئاسة في هذا الأمر بشكل مباشر، تطبيق الرش الإجباري على جميع المزارعين في معاد واحد، خلال عام.

ومن جانبه، أعلن الدكتور على الخريبي، أستاذ الفاكهة بكلية الزراعة جامعة القناة، أن مرض "العفن الهبابي" الذي أصاب شجر المانجو سببه حشرة قشرية تصيب أوراق المانجو، حيث تقوم بتكوين العفن بعد الندو، وأوضح أن الحشرة القشرية موجودة ومتعارف عليها، لكن مرض "العفن الهبابي" هو الجديد، ويصيب البساتين المهملة، ومكافحته ليست عسيرة وذلك باستخدام الزيوت المعدنية الصيفية، مثل زيت "الباكول" و"الفولك" من خلال دورة سنوية من شهر ديسمبر حتى شهر الحصاد في أغسطس، حيث تموت الحشرة بالرش لكن الإصابة بمرض العفن الهبابي خطيرة إذا أهملت لذا يجب التعامل بجدية مع مثل هذا المرض.

وأعلن الدكتور السيد خليل، مدير عام الزراعة بالإسماعيلية، أن المديرية تتعامل بجدية مع مرض "العفن الهبابي"، حيث تتم عملية التهوية والتقليم للأشجار،على أن يعقبها مرحلة الرش، من خلال المبيدات التي توفرها وزارة الزراعة للمزارعين، للقيام بعملية المكافحة والعلاج تحت إشراف المهندسين الزراعين.

 

 

 


مواضيع متعلقة