بالصور| سائقو التاكسي بعد ارتفاع الأسعار: "بقالنا 3 ساعات بنتحايل على الزبون يركب"

كتب: مها طايع

بالصور| سائقو التاكسي بعد ارتفاع الأسعار: "بقالنا 3 ساعات بنتحايل على الزبون يركب"

بالصور| سائقو التاكسي بعد ارتفاع الأسعار: "بقالنا 3 ساعات بنتحايل على الزبون يركب"

يأخذون وضعية الانتظار منذ السادسة صباحًا، ويكسرون حاجز الملل بأكواب الشاي الساخنة في انتظار شروق الشمس فوق "عداد التاكسي"، إلا إن أحدا منهم لم يظفر بـ"زبون"، بعضهم لم يتحمل مرارة الانتظار أو "الفصال" مع راكب قرر أن يركب على الأجرة القديمة قبل غلاء الوقود، فعكف داخل منزله.

قرار هيئة البترول زيادة أسعار بنزين 80 ليصبح بـ235 قرشا وبنزين 92 لـ350 قرشا والسولار لـ235 قرشا، لم يكن الأول خلال الفترة الماضية، فمنذ عامين، وبالتحديد أيام حكومة محلب الثانية، بدأت رحلة السائقين والركاب مع رفع الدعم عن الوقود، ففي 2014 رفعت الحكومة السعر وفقًا لقرارات مجلس الوزراء أرقام 1058 و1059 و1060 التي صدرت في يوليو 2014 بشأن زيادة أسعار الوقود الجديدة، ليكون سعر لتر البنزين "92" بـ260 قرشا بدلا من 185 قرشا بزيادة 40%، ولتر البنزين "80" بسعر 160 قرشا بدلا من 90 قرشا.

{long_qoute_1}

حالة من الذعر والقلق انتابت سائقي الأجرة، ويقول محمد أحمد عيسى، 35 عامًا، سائق تاكسي في أثناء انتظاره للركاب أمام محطة مترو عزبة النخل: "أنا بقالي 8 سنين شغال على التاكسي، عمري ما مريت بالظروف دي، عمري ما وقفت الوقفة دي، أنا بقالي 3 ساعات مستني زبون يجي أوصله، كله قرر ما يركبش تاكسي تاني"، موضحًا أن زيادة أسعار الوقود أمس، ليس للسائقين ذنب فيها.

ويقف عيسى إلى جانب عروسته "التاكسي"، كما لقبه: "إحنا لسه ما صطبحناش" هكذا قالها في غضب عارم، موضحا: "الزبون الأول كنت أوصله لحد رمسيس بـ30 جنيه، النهارده بقوله بـ50 جنيه ما بيرضاش وبيفاصل معايا، وبقوله دي التسعيرة والبنزين غلي"، وأشار الشاب الثلاثيني إلى أنه لم يستطع الزواج حتى الآن، نظرًا لظروف المعيشة التي باتت فوق مستوى معيشته، لذلك قرر أن يوجه طاقته في عمله، ليحافظ على سيارته.

{long_qoute_2}

ولم يكن حال الحاج محمد عبده أفضل من عيسى، حيث ينتظر إلى جواره على أمل أن يظفر براكب يوصله، حتى يعود إلى أطفاله بأجرته اليومية، قائلا: "إحنا ناس أرزقية بنعيش اليوم بيومه، والعيال ما تعرفش الكلام دا وليها طلباتها"، مضيفا: "أنا من كام سنة كنت أخرج على التاكسي من الصبح على الظهر يبقى معايا مش أقل من 500 جنيه، وأجر التاكسي باقي اليوم وأخدلي كمان ألفين جنيه".

"ما بقناش نشغل العداد، فارتفاع سعر الوقود جعل السائقون يستغنون عن عداد التاكسي، الذي لا يزال يعمل بالتسعيرة القديمة"، حد قوهل عبده، مشيرًا إلى أن تحرير سعر الدولار أدى إلى ارتفاع الوقود وبالتالي زيادة سعر السلع مع قلة العمل، الأمر الذي أثار ذعره وقلقه من المستقبل القريب.

بعد تسكينه لـ"التوك توك" الخاص به، ترجل إلى منزل يتمتم: "10 خناقات لحد دلوقتي على زيادة الأجرة، الواحد زهق مش ها شتغل"، هكذا عبر سمير إيميل، 53 عامًا، عن غضبه من التعامل مع الزبائن صباحًا، قائلا: "أنا بقالي 6 سنين شغال، وأول مرة الناس تتخانق معايا على الأجرة"، موضحًا أن الأجرة زادت من جنيه ونصف حتى جنيهين في مسافة لا تزيد على 300 متر.

بينما قال ميشيل وهيب، أحد الركاب، إن الأجرة زادت نصف جنيه، داخل موقف الجراج بجسر السويس، موضحًا: "السواقين بقوا ياخدو 1.25 بدل 75 قرش، وكده كده ما كنوش بيرجعوا الربع، ومن الجراج لمساكن عين شمس كانت الأجرة بجنيه، عايزينها دلوأتي بـ1.5 جنيه"، مشيرًا إلى أن بعض الناس اضطرت إلى الركوب دون إحداث ضجيج مع السائقين، لأنهم على علم بزيادة الأجرة.

 


مواضيع متعلقة