بعد ثلاثة أعوام.. لماذا خرج "البرادعي" عن صمته الآن؟

بعد ثلاثة أعوام.. لماذا خرج "البرادعي" عن صمته الآن؟
- البرادعي
- محمد البرادعي
- 30 يونيو
- 3 يوليو
- 11/11
- الإخوان
- بيان
- البرادعي
- محمد البرادعي
- 30 يونيو
- 3 يوليو
- 11/11
- الإخوان
- بيان
- البرادعي
- محمد البرادعي
- 30 يونيو
- 3 يوليو
- 11/11
- الإخوان
- بيان
بعد مرور ثلاثة أعوام، لم يغب فيهم الدكتور محمد البرادعي، النائب السابق لرئيس الجمهورية، عن المشهد السياسي في مصر كتابةً من خلف شاشة جهازه، ولم يكد يمر حدث إلا ويعلق عليه في تدوينة قصيرة، عاد ببيان طويل سرد من خلاله تفاصيل موقفه في 30 يونيو و3 يوليو 2013، في 13 نقطة، وعلى الرغم من توضيحه بأنه جاء "في ضوء الأكاذيب والانحطاط الأخلاقي، الذي تمارسه بعض وسائل الإعلام عن الفترة التي قبلت فيها المشاركة في العمل العام بصفة رسمية 14 يوليو – 14 أغسطس 2013"، وهو "سرد بعض الحقائق ووضعها في سياقها السليم، بعيدًا عن الإفك والتزوير"، يبقى سؤالًا واحدًا: "لماذ خرج البرادعي عن صمته الآن؟".
لم يقل البرادعي جديدًا عما قاله في تصريحات سابقة، ولكنه يبدو مُرتبًا في السرد، لذا اعتبر الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، أن السؤال الأبرز يتمحور حول اختيار التوقيت، وعلى الرغم من تحليل البعض، حسب "نافعة"، بأن البيان يعد اعتذار لجماعة الإخوان عمّا حدث في فض اعتصامي رابعة والنهضة بالتذكير أنه كان ضد عملية الفض بالقوة.
ورغم التكهنات، لم يجد أستاذ العلوم السياسية تفسيرًا لذلك سوى أنها عادة "البرادعي" كما رآه وعرفه شخصيًا، نتيجة تواجدهم سويًا في الجمعية الوطنية للتغيير "لا يفكر إلا في نفسه"، ولا علاقة له بمصلحة الوطن أو المصلحة العامة ولكنه يرى في نفسه "مركزًا كبيرًا"، وأن كل شيء يتمحور حول "ذات البرادعي"، وهو ما لمسه منه خلال اجتماعهم بالجمعية الوطنية ومعاناتهم معه، حينما طالبوه بالبقاء في مصر ليساند عملية التغيير، ولكنه كان دائم التعلل بارتباطاته الخارجي، وكان دائم الترحال والسفر، بالتالي كانت قراراته دائمًا متأخرة أكثر من اللازم، ما تسبب في إهدار فرص كبيرة كانت تساهم في عملية التغيير الديمقراطي، لذا لم يكن غريبًا عليه، الخروج بهذا البيان الآن فهو دائم التأخر، لأن البيان يدل على "عدم إدراك لدلالات اللحظة"، لأنه جاء بعد فوات الآوان.
ومن المنطلق ذاته، رأى الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية والمتحدث باسم تحالف 25 ـ 30، أن ما كتبه البرادعي "توثيقًا للتاريخ والأجيال القادمة وللأمانة"، ولكشف عددًا من كواليس يوم 3 يوليو 2013 كالقبض على المعزول محمد مرسي دون علمه، ومن ثم كان في حاجة لتبرأة ساحته وذمته من ذلك الأمر.
واستبعد "دراج"، ومعه الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وجود صلة بين البيان ومظاهرات 11 نوفمبر، التي لا يعلم أحد مَن أطلقها، والتي يعتبرها البعض موعدًا لثورة ثالثة، إلا أنها مجرد دعوات غير مثمرة، وقال "دراج" إن الربط بينهما "غير منطقي ومرتبط بنظرية المؤامرة".
كما أن وضعه في خانة المتآمرين والخونة تطلب، حسب عمرو هاشم، دفاع "البرادعي" عن نفسه من باب أنه "من حقه يدافع" بعد سيل من الاتهامات بأنه "إخواني، وسابنا وقت الشدة، الخاين والعميل".
ويرى المتحدث باسم تحالف "25 ـ 30"، أن تدوينة البرادعي تكشف عن تعرضه لتهديدات في الفترة الحالية، وارتفاع وتيرة الهجوم الإعلامي عليه، والتي بدأت منذ عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ولذلك كان في حاجه إلى الدفاع عن نفسه، وتوضيح الحقيقة المطلقة التي لم يتمكن من الإفصاح عنها، والتعبير عن رأيه بهذا الشكل من قبل، رغم كونها حرية متاحة للجميع في أي دولة.
وفي ظل عدم وجود تبرير واضح، رأى عمرو هاشم ربيع بأن البرادعي يمكن أن يكون "فاضي"، وما كتبه من منطلق ذلك لكنه لم يدعو لعنف أو ما يثير الجدل، ومن نفس المنطلق وصف الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، توقيت اختيار البرادعي للبيان بأنه "حلاوة روح"، ويجده مجرد "لعبة سياسية"، يحاول فيها جذب انتباه الإعلام إليه مرة أخرى، وأن يصبح محور الحديث من جديد.
واستنكر صادق البيان، الذي لم يرد به أي جديد، وطالما ردد "البرادعي" أجزاء منه على مدار الثلاثة أعوام الماضية في مناسبات عدة، ولكنه يشير إلى أنه ذات علاقة صريحة بمظاهرات 11 نوفمبر، لظنه أنه سيكون بمثابة ثورة ثالثة، لذلك فهو يشير بطريقة ضمنية من خلال تبرأة ساحته، والدفاع عن نفسه لكونه مستعدًا لأي عمل عام يخوّل إليه الفترة المقبلة.