«العكارة» تغلق مآخذ محطات المياه على النيل فى قنا

كتب: رجب آدم

«العكارة» تغلق مآخذ محطات المياه على النيل فى قنا

«العكارة» تغلق مآخذ محطات المياه على النيل فى قنا

مرت السيول على محافظة قنا، تاركة خلفها أحزاناً بالجملة على الضحايا والبيوت المهدمة، وأحياء لا يجدون رشفة ماء، بعدما توقفت محطات تنقية المياه عن العمل فى مراكز قنا، ودشنا، والوقف، ونجع حمادى، وفرشوط، وأبوتشت، نتيجة تعكر مياه النيل أمام مآخذ المحطات، واختلاطها بالرمال المحملة بالسيول القادمة عبر مخر المعنا. والآن يعانى أهالى المراكز الشمالية لقنا من العطش، ما دفعهم إلى اللجوء لماكينات المياه الجوفية الخاصة برى الأراضى الزراعية، والطلمبات الحبشية، رغم زيادة نسبة الملوحة فيها، واحتوائها على نسب مرتفعة من المنجنيز، فيما رصدت «الوطن» رحلة عدد من المواطنين للحصول على مياه الشرب، وسط حالة عامة من السخط بينهم.

{long_qoute_1}

وانتقد الأهالى عدم تلقيهم أى تحذيرات من شركة مياه الشرب بشأن انقطاعها، حتى يتخذوا احتياطاتهم، وقال محمود حسين، من قرية الفحيرة: «الأهالى لجأوا إلى ماكينات الرى لسد احتياجاتهم من مياه الشرب، بعدما فوجئوا باستمرار انقطاع المياه عن القرية منذ يومين، دون إنذار مسبق، وعندما بدأ المسئولون فى الإعلان عن قطع المياه، كانت مقطوعة بالفعل منذ عدة ساعات، فأين الشعور بالمسئولية تجاه المواطنين؟». أما محمود عبدالرحيم، فقال: «فى كل صلاة تنبه ميكروفونات المساجد على المواطنين بأن يأتوا متوضئين من منازلهم، نظراً لانقطاع المياه عن المساجد»، موضحاً: «لليوم الثالث على التوالى نجد صعوبة فى الحصول على احتياجاتنا من المياه، فلجأ البعض إلى ماكينات الرى الزراعى، فيما طالبت المدارس التلاميذ بتوفير احتياجاتهم من مياه الشرب».

على حزين، ابن منطقة العزازية، فى دشنا، قال إنه عثر على ماسورة مياه صغيرة تطل على نهر النيل مباشرة، فحصل منها على احتياجاته، موضحاً: «الماسورة تسرب بقايا مياه من خزانات محطة دشنا الرئيسية»، فيما أشار إلى أن جميع الأهالى تكالبوا على الماسورة الصغيرة للحصول على احتياجاتهم منها.

من جهتها، قالت مصادر فى شركة مياه الشرب بقنا إن «نسبة العكارة فى النيل متفاوتة، حيث سجلت الشركة نسبة وصلت إلى 1000% أمام محطة المراشدة فى مركز الوقف»، فيما أشارت إلى أن «موعد فتح المحطات مجدداً فى علم الغيب، وربما يستغرق يوماً أو 3 أيام، فطالما استمر مخر المعنا فى ضخ مياه السيول إلى النيل، ستظل المحطات مغلقة، لحين وصول آخر قطرة من مياه السيول، ومرورها إلى المحافظات الشمالية». وأضافت: «لا يمكن تشغيل المحطات إلا إذا انخفضت نسبة العكارة إلى 15%، وهى أعلى نسبة مسموح بها»، مشيرة إلى أن شركة مياه الشرب لا تستطيع توفير كامل احتياجات المواطنين من المياه فى القرى الأكثر احتياجاً عبر الفناطيس، لأنها لا تملك أى مصادر بديلة للمياه سوى المحطات الارتوازية، التى تمثل خطراً على حياة المواطنين.


مواضيع متعلقة