محكمة تعيد النظر بقضية بريطاني منع من إقامة علاقة جنسية دون إذن الشرطة

محكمة تعيد النظر بقضية بريطاني منع من إقامة علاقة جنسية دون إذن الشرطة
هل تخيلت يوما أن تخبر الشرطة قبل إقامة أي علاقة جنسية بـ24 ساعة؟ ليس هذا فقط ما حدث مع البريطاني نيكولاس كروشو، بل عليه أيضا الإبلاغ باسم من يسعى لإقامة علاقة معها وعنوانها وتاريخ ميلادها لمعرفة عمرها، كذا منع أيضا من ارتياد أي نادٍ ليلي بعد التاسعة مساء، مع تحديد مواقيت استخدامه للإنترنت، وإلزامه بالإبلاغ عن أي جهاز يستخدمه للاتصال بأي كان وبأي طريقة، منذ عامين.
كروشو الذي يبلغ من العمر 23 عاما، وفقا لموقع "العربية نت"، يخضع لهذا الأمر القضائي، الذي تم تثبيته عليه في إنجلترا، رغم أن هيئة محلفي المحكمة نفسها برأته العام الماضي من اتهامه باغتصاب 6 فتيات واعتداءين جنسيين غير كاملين وآخرين كاملين، على 8 نساء مختلفات العمر، ولم يذكر القضاء اسم أو عمر أي من الزاعمات ما خرج منه بريئا تماما، مع ذلك أمر القضاء بما هو أقصى عليه من السجن تقريبا.
وفرض القضاء بشمال إنجلترا على كروشو "الإخضاع الجنسي المؤقت" في يناير الماضي، تحسبا من "خطره الجنسي" على آخرين، بعد إعادة محاكمته في 2015 بعد اتهام عدد من النساء له، ظهرت إحداهن شخصيا في المحكمة وقالت إنه اعتدى عليها، فحاكموه وفرضت المحكمة عليه "الإخضاع المؤقت" الذي تم تمديده 4 أشهر في محكمة أخرى، مشروطا في مايو الماضي بسجنه 5 سنوات، فيما لو خرق الأمر القضائي، المستند إلى "ظن ضمني" لدى القضاء، من أن شخصا يمكن تصنيفه كخطر جنسي، حتى ولو لم تتم إدانته بجريمة جنسية.
وفتحت قضيته ثانية الجمعة الماضي، حيث زودت شرطة مقاطعة Cheshire بشمال غرب إنجلترا القضاء بمعلومات جديدة عما زعمته النساء ضده، وصنفوه بسببها كمفترس جنسي، وفقا لما ذكرته "التلغراف" البريطانية، معترفا فيه بست علاقات من أصل 11 أقامها مع نساء، منها مع واحدة داخل مرحاض أحد النوادي الليلية، والباقيات تعرف بهن في بارات ونواد ليلية أيضا، لكنه رفض الاعتراف بأي اعتداء قام به، بل جرت الأمور في سياق طبيعي.
وظهر الاثنين، محاميه المتولي الدفاع عنه في محكمة المقاطعة، موضحًا أن موكله لم ينو إقامة علاقات جنسية بالزاعمات تحرشه بهن، ولم يرد القيام بأي شيء معهن، وأن منعه من الذهاب إلى بار أو ناد ليلي بعد التاسعة مساء، قد يحرمه من ارتياد أحد هذه الأمكنة للعشاء مع عائلته مثلا أو مع أصدقاء، متسائل ماذا لو تعرّف إلى فتاة وأرادت هي أن يبقى معها حتى صباح اليوم التالي، هل عليه الاتصال بالشرطة لإبلاغها، وإبلاغ الفتاة أنه سيتصل بالشرطة؟، معتبرا أن هذا الأمر القضائي تدمير لحياته وتدخل بحريته، لذا فقد تم تحديد يوم 2 نوفمبر المقبل، للنظر نهائيا بهذه القضية.