مقتل 59 شخصا إثر هجوم على أكاديمية للشرطة الباكستانية في "كويتا"

كتب: أ.ب

مقتل 59 شخصا إثر هجوم على أكاديمية للشرطة الباكستانية في "كويتا"

مقتل 59 شخصا إثر هجوم على أكاديمية للشرطة الباكستانية في "كويتا"

اقتحم مسلحون يرتدون أحزمة ناسفة أكاديمية للشرطة الباكستانية في مدينة كويتا الواقعة جنوب غرب البلاد، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 59 شخصا أغلبهم من طلاب الشرطة والمجندين، لتندلع معركة شرسة مع القوات استمرت حتى مطلع فجر اليوم الثلاثاء.

يخشى مسؤولون باكستانيون من احتمالية ارتفاع حصيلة الضحايا في الهجوم الذي استمر ساعات طويلة، وعد من أكثر الهجمات دموية على قوات الأمن الباكستانية في السنوات الأخيرة، والذي خلف أيضا 117 جريحا، بعضهم في حال حرجة.

وفاجأ الهجوم العديد من المجندين وهم نيام في مساكن الطلبة وأجبر الطلاب والمدربين على القفز من الأسطح والفرار للنجاة بأرواحهم هربا من المهاجمين.

ومع أن أغلب الخسائر كانت في صفوف طلاب الشرطة وآخرين في الأكاديمية، كان من بين القتلى عدد من موظفي الجيش الذين تصدوا للهجوم، وفقا شاهزاده فرحات، المتحدث باسم الشرطة في كويتا، عاصمة ولاية بلوشستان.

وبحلول منتصف صباح اليوم الثلاثاء، أصدر فصيل منشق عن حركة طالبان باكستان، يعرف باسم جماعة حكيم الله، بيانا يتبنى فيه مسؤولية الهجوم. لكن السلطات الباكستانية، التي تشكك في قدرة الجماعة على شن هجوم منسق بهذه الكفاءة، لم تؤكد هذا الزعم. كما وردت تقارير غير مؤكدة بأن تنظيم الدولة الإسلامية على وشك اصدار بيان على موقع أعماق يتبنى فيه مسؤولية الهجوم.

وبدأ الهجوم عند الساعة الحادية عشرة والنصف ليل الاثنين وقال وزير داخلية الولاية سارفراز بوغتي ان المهاجمين أطلقوا النار على شرطي عند برج المراقبة واردوه قتيلا قبل أن يقتحموا المنشأة.

وثمة أرقام متباينة عن عدد المهاجمين. فقد قال إحسان محبوب، رئيس شرطة الولاية إن المهاجمين كانوا أربعة فيما جاء في بيان أصدره الجيش أن عدد المهاجمين ستة.

وكان داخل الأكاديمية نحو 700 طالب ومتدرب ومدرب وغيرهم من الموظفين عندما تعرضت للهجوم، وفقا لبوغتي الذي أضاف أن المعركة مع المسلحين استمرت لما يقل عن أربع ساعات.

وقال أحد الطلبة لقناة جيو التلفزيونية الباكستانية "كانوا يركضون باتجاه المبنى، ويطلقون النار. هرعنا إلى مكان آمن باتجاه السطح وقفزنا منه إلى خلف المبنى".

وقال آخر، ووجهه مغطى بالدماء، للقناة التلفزيونية إن المسلحين أطلقوا النار على أي شخص رأوه، وأضاف "ركضت مبتعدا. ودعوت الله أن ينجيني".

بعد ساعات من الحصار انتهى الهجوم، وفق ما ذكر وزير داخلية الولاية، بوغتي. وشددت القوات الباكستانية الأمن حول الأكاديمية وحول مستشفيات كويتا التي نقل إليها المصابون.

وأظهرت لقطات مصورة عبر قوات التلفزيون المحلية سيارات إسعاف تهرع عبر المدخل الرئيسي للأكاديمية ينما تصارع سيارات الإطفاء لإخماد حرائق أشعلها انفجار سترات مفخخة كان المهاجمون يرتدونها. ومعظم من يعالجون في المستشفيات مصابون بطلقات نارية، رغم أن بعضهم أصيب أثناء قفزه من سطح مبنى مهجع النوم فرارا من المسلحين.

وقال وزير الداخلية الباكستاني تشودري نسر علي خان: "هذه الحرب لم تنته. العدو أصبح ضعيفا، لكن لم يتم القضاء عليه".

ادعى الميجور جنرال شير أفغان، رئيس القوة شبه العسكرية الباكستانية المسؤولة في المقام الأول عن الإقليم، أن المهاجمين تلقوا تعليمات من القادة العسكريين في أفغانستان المجاورة. وأضاف أنهم كانوا على الأرجح من جماعة عسكر جنجوي المحظورة التابعة لتنظيم القاعدة وحركة طالبان. الجماعة السنية المتشددة استهدفت بالأساس الأقلية الشيعية التي ينظرون إليها باعتبارها كافرة.


مواضيع متعلقة