الموصل.. سايكس بيكو.. عودة تركيا
- إطار الدولة
- الأمم المتحدة
- الحدود السورية
- الحرب العالمية الأولى
- الخلافة العثمانية
- الدولة العثمانية
- الصراع الطائفى
- آبار بترول
- أتاتورك
- إطار الدولة
- الأمم المتحدة
- الحدود السورية
- الحرب العالمية الأولى
- الخلافة العثمانية
- الدولة العثمانية
- الصراع الطائفى
- آبار بترول
- أتاتورك
- إطار الدولة
- الأمم المتحدة
- الحدود السورية
- الحرب العالمية الأولى
- الخلافة العثمانية
- الدولة العثمانية
- الصراع الطائفى
- آبار بترول
- أتاتورك
توقفت كثيراً أمام تصريحات رئيس الوزراء التركى على يلدريم، منذ عدة أيام، التى أعلن فيها أنه ليس لتركيا أية أطماع فى شبر من أشبار المنطقة، مؤكداً أن بلاده تحمى دول الجوار من «سايكس بيكو» جديد يُراد بها. جاءت تلك التصريحات فى إطار الخلاف التركى العراقى نتيجة تدخل تركيا بقوات عسكرية فى الموصل بدعوى المشاركة فى محاربة داعش وتحرير المدينة من يد الإرهاب وحمايتها من سيطرة شيعية تُخل بالتوازن الدينى للمنطقة ككل.
بطبيعة الحال فإن مبررات رئيس الوزراء التركى واهية لا علاقة لها بالواقع، حيث إن المعروف أن تركيا كانت على مدار السنوات الأخيرة المدخل الرئيسى لكل المنضوين تحت لواء داعش فى العراق وسوريا، وأنها كانت منفذاً جيداً لسياسات «الناتو» (الذى هى عضو به منذ العام 1951) الماضية فى تقسيم المنطقة طائفياً. كما أن هاجسها الأول فى جنوب حدودها هم الأكراد، حيث إن علاقاتها بإيران منذ وصول حزب العدالة والتنمية للحكم فى العام 2002 جيدة للغاية إلى حد القيام بدور الوسيط فى بعض الأحيان بين طهران وواشنطن. ولكن ما يستوقفك هو كلمة «حماية تركيا للمنطقة من سايكس بيكو جديد يُراد بها». ولذا كان لا بد من عودة مرة أخرى للتاريخ فبه تجد دوماً الإجابة لأحداث متجددة.
تقول صفحات التاريخ، يا سادة، إن الموصل كأى مدينة عربية كانت تقع فى إطار الدولة العثمانية التى انهارت بعد الحرب العالمية الأولى وتم تقسيم أملاكها وإعادة ترتيب حدود البلاد التى كانت تابعة لها وفق اتفاقات بريطانيا وفرنسا فى العام 1916 فيما عُرف تاريخيا باسم «سايكس-بيكو» نسبة إلى البريطانى «مارك سايكس» والفرنسى «فرنسوا بيكو». ولكن لم تكن الموصل مجرد مدينة عادية بالنسبة للدولة العثمانية التى اعتبرتها عاصمة اقتصادية لها لموقعها الواصل على خط التجارة إلى الهند ومواردها المتمثلة فى زراعات عدة على رأسها القطن، إلى جانب ما تم اكتشافه بها من آبار بترول عُرفت أهميته قبل الحرب العالمية الأولى. هنا اشتعل الخلاف المتوتر بين تركيا الوليدة بعد الحرب العالمية الأولى رغم حروبها الداخلية، وبين بريطانيا حول الموصل رغم توقيعهما على اتفاقية للهدنة فيما بينهما عُرفت باسم «اتفاقية مودروس» عام 1918، لتجتاح القوات البريطانية الموصل ويكون لها السيطرة عليها بعد هزيمة العثمانيين فيها. لكن الصراع لم يتوقف، حيث واصل «أتاتورك» بعد تأسيس الجمهورية عام 1923 مطالبته بريطانيا بالموصل، ووصل الخلاف بينهما إلى عصبة الأمم المتحدة وقتها والتى حكمت بعدم أحقية تركيا فى الموصل وتبعيتها للنفوذ البريطانى فى العراق مقابل 10% من نفط الموصل لتركيا.
وهكذا يا سادة يفسر التاريخ، كما هى العادة، سر الاهتمام التركى بالموصل إلى حد الصراع مع العراق وعدم الاعتداد بالموقف الدولى من وجوده العسكرى بها. وهكذا يثبت الأتراك مطامعهم فى المنطقة بمنطق «يكاد المريب يقول خذونى» بتبرير مواقفهم على أنها حماية للمنطقة من سايكس بيكو جديدة. وهكذا يثبتون أن عقدة تلك الاتفاقية التى أنهت عصر الخلافة العثمانية لا تزال قابعة فى نفوسهم تؤجج أوهام العودة للخلافة مجدداً حتى لو على أنقاض الدول التى لم تقاوم يوماً ما فى التاريخ للبقاء فى ظلهم.
فتركيا المدركة لمظاهر الصراع الطائفى فى تلك المنطقة الواقعة فى الشمال العراقى بين شيعة وأكراد وسنة، والمدركة لأهمية موقعها فى حدودها الجنوبية ومقابلتها للحدود الشرقية السورية وما بها من ثروة بترولية، سعت لوضع أقدامها فيها منذ أن وعت فرصتها فى استعادة ماض منحته الطائفية قبلة الحياة فى المنطقة. ليس هذا وحسب، بل إن نجاح تركيا فى السيطرة على شريط حدودى بين حدودها الجنوبية والحدود السورية أعاد لها الأمل فى مزيد من الأراضى التى تمنحها نفوذاً فى الجنوب يمنع امتداد النفوذ الكردى المدعوم من واشنطن.
مرة أخرى تتأكد ملامح مؤامرة ينكرها البعض بحمق، ويسردها البعض بجهل لتتوه أراضينا فى غياهب رؤية وتخطيط من رأوا أن شرذمتنا خير دعم لاستقوائهم. فهل نقرأ التاريخ؟
- إطار الدولة
- الأمم المتحدة
- الحدود السورية
- الحرب العالمية الأولى
- الخلافة العثمانية
- الدولة العثمانية
- الصراع الطائفى
- آبار بترول
- أتاتورك
- إطار الدولة
- الأمم المتحدة
- الحدود السورية
- الحرب العالمية الأولى
- الخلافة العثمانية
- الدولة العثمانية
- الصراع الطائفى
- آبار بترول
- أتاتورك
- إطار الدولة
- الأمم المتحدة
- الحدود السورية
- الحرب العالمية الأولى
- الخلافة العثمانية
- الدولة العثمانية
- الصراع الطائفى
- آبار بترول
- أتاتورك