رفيق سلاح «الشهيد رجائى»: أمّن قطاعاً كبيراً من محافظات الجيزة وبنى سويف والفيوم فى «25 يناير»

كتب: طارق صبرى

رفيق سلاح «الشهيد رجائى»: أمّن قطاعاً كبيراً من محافظات الجيزة وبنى سويف والفيوم فى «25 يناير»

رفيق سلاح «الشهيد رجائى»: أمّن قطاعاً كبيراً من محافظات الجيزة وبنى سويف والفيوم فى «25 يناير»

أكد العميد أركان حرب عادل العمدة، الحاكم العسكرى لمحافظة الجيزة وقت ثورة 25 يناير والمستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا حالياً، أن الشهيد العميد عادل رجائى، قائد الفرقة التاسعة مشاة المدرعة، كان نموذجاً لضابط القوات المسلحة، موضحاً أنه رافقه فى الخدمة منذ كانا شباباً، وأن «رجائى» كان محط تقدير، واحترام جميع من عرفوه، وأن استشهاده أدمى قلوبهم جميعاً.

{long_qoute_1}

وأضاف «العمدة»، فى حوار لـ«الوطن»، أن «الشهيد رجائى» لعب دوراً هاماً فى تأمين الجبهة الداخلية للبلاد وقت ثورة الخامس والعشرين من يناير، وذلك عبر تكليف القيادة العسكرية له بتأمين قطاع كبير بنطاق محافظات الجيزة، وبنى سويف، والفيوم، وإلى نص الحوار:

■ زاملت الشهيد عادل رجائى لسنوات طويلة خلال خدمتك بالقوات المسلحة.. كيف كان طوال خدمته؟

- كانت تربطنا علاقة صداقة قوية منذ كنا ضباطاً صغاراً، ولم أعرف عنه أى شىء يعيبه، بل كان مثالاً لضابط القوات المسلحة على المستوى العملى، وكان من الشخصيات التى تفتخر بأنك عملت معها، كان «كتلة أخلاق تمشى على الأرض»، وعلى مستوى عال من الأدب، والأخلاق، والاحترام، والتدين، والالتزام، والانضباط، وزاد من قوة صداقتنا أن اسمى قريب من اسمه، وهناك شبه فى الشكل فيما بيننا ما كان «يلخبط» بعض القيادات بيننا، إلا أن ما عرفته عن الشهيد عادل رجائى طوال سنوات جمعتنا بها تدريبات، والتزامات، ونبطشيات متعددة، وخدمة شاقة داخل المنطقة المركزية العسكرية أثناء عمله بشعبة العمليات حين كنت أعمل بالشعبة الهندسية، أنه نموذج للضابط الملتزم، و«ماشفتش منه حاجة وحشة أبداً، والظاهر إن الناس الكويسة هى اللى ربنا بيختارها».

{long_qoute_2}

■ وهل كان له دور فى هدم الأنفاق على الشريط الحدودى بين مصر وقطاع غزة حسبما تردد؟

- بعد ثورة 25 يناير انتقلت للعمل من المنطقة المركزية العسكرية إلى كلية الدفاع الوطنى بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، ولم أعد متابعاً لعمله بشكل دقيق حتى أستطيع الإجابة عن هذا التساؤل.

■ كنت حاكماً عسكرياً لمحافظة الجيزة وقت ثورة 25 يناير.. فهل كان للشهيد رجائى دور خلالها؟

- نعم، كان يشارك فى تأمين الجبهة الداخلية للبلاد حينها.

■ وكيف ذلك؟

- كنا جميعنا داخل المنطقة المركزية العسكرية مكلفين بمهام خلال تلك الفترة، وكان عملنا كلنا ينصب حول حماية الوطن ضد أى تهديد قد يستهدفه، وكان لكل ضباط «المنطقة» نطاق معين بأكثر من منطقة لحمايتها.

■ وأين كانت المنطقة التى تولى الشهيد العمل بها؟

- كان تكليف القيادة العسكرية له بأن يقود إحدى وحدات المشاة غرب النيل، وذلك ضمن نطاق عمل الفرقة التاسعة مشاة المدرعة.

■ وهل تذكر أين تلك المناطق تحديداً؟

- كانت بقطاع كبير من محافظات الجيزة، والفيوم، وبنى سويف.

■ ولماذا اختارته العناصر الإرهابية تحديداً ليتم اغتياله؟

- ذلك قدَره، وأعتقد أنه كان من أكثر الشخصيات احتراماً، واغتياله أدمى قلوب زملائه، وكان مؤثراً جداً من الناحية النفسية، والمعنوية.

■ وهل كانت احتياطات تأمينه غير كافية؟

- «ربنا اللى كاتب له الاستشهاد.. ومحدش كان فى إيده حاجة، فاحنا واخدين كل الاحتياطات، والإجراءات اللازمة، لكن الاستشهاد بيد الله وحده».

■ وما الرسالة التى تقولها للمجتمع المصرى عقب اغتيال «الشهيد»؟

- أقول لهم إن ما حدث هو دعوة للتماسك، ولتحقيق أهداف دولتنا النبيلة للتقدم، والرخاء، كما أنه مدعاة للقضاء على الإرهاب، ويجب أن نعمل حالياً على تحقيق «العدالة الناجزة»، فهى الحل، وباتت الحاجة ملحة تماماً لتحقيق عدالة حقيقية؛ فحتى الآن «محدش من اللى استهدفوا الشهداء حصل له حاجة وده حرام».


مواضيع متعلقة