صفحة على «فيس بوك» وصور لـ«الهواة».. «دعاية على ما تفرج»

كتب: رحاب لؤى

صفحة على «فيس بوك» وصور لـ«الهواة».. «دعاية على ما تفرج»

صفحة على «فيس بوك» وصور لـ«الهواة».. «دعاية على ما تفرج»

جولة سريعة فى السوق تظهر مدى «الإحباط» الذى أصاب أصحابه، فقرابة نصف المحلات خالية من البضاعة والباعة على حد سواء، أما تلك المحلات التى تحوى بضاعة فيظل بعضها حتى الثانية ظهراً دون أن تفتح أبوابها، بداية متأخرة وزوار قليلون، وأحوال لا تسر.

البعض لم يستسلم للأمر، قرر مجموعة من أصحاب المحال تدشين صفحة رسمية باسم «سوق الفسطاط» على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» يقومون بعرض محتويات السوق عليها، لتقابلها تعليقات طيبة للغاية لزبائن منبهرين يسألون عن العنوان والأسعار، لكن الردود بالكامل تخلو من أى معلومات بشأن الأسعار وتفاصيل المنتجات، الأمر الذى يدفع عدداً غير قليل من المعلقين لفقدان الاهتمام.

{long_qoute_1}

صفحة تتم إدارتها عبر الهواتف المحمولة لباعة السوق، تحمل مقاطع فيديو وصوراً ومعلومات عن مواعيد الورش والمهرجانات بالسوق، البعض حاول التفاعل مثل «هالة حماد» التى خاطبت الصفحة «لو سمحتم عاوزة أحجز ترابيزة لعرض منتجاتى» لكنها لم تتلق رداً، كذلك الأمر مع «ريم كرم» التى حاولت الحجز فى كورس «التابسترى» دون جدوى.

الصفحة التى تدار بالجهود الذاتية بعيداً عن أى خبرة حقيقية لإدارة صفحات مواقع التواصل بشكل تجارى أثارت اهتمام مجموعة من الهواة، من بينهم «أسماء ماهر»، الشابة الثلاثينية التى توجهت بصحبة صديقتها وبدأتا فى التقاط صور احترافية للمنتجات فى المحال التى كانت قد فتحت أبوابها تقول «الموضوع مش مشروع ولا أى حاجة، مجرد تطوع، دخلنا الصفحة الخاصة بيهم ولاحظنا إن الصور المعروضة جودتها مش عالية جينا وبدأنا نصور المنتجات عشان يقدروا يعرضوا الصور بشكل أفضل على صفحتهم».

هكذا وبدافع الحب قررت الفتاتان العمل من أجل سوق الفسطاط الذى لم يبد أن أحداً سوى «المحبين» يعمل لأجله، 25.5 ألف عضو بصفحة السوق يكونون النواة الرئيسية لزبائنه الافتراضيين الذين يتفاعل بعضهم ويذهب فعلاً إلى السوق من أجل الاطلاع على منتجاته، لكن نقص المعلومات على الصفحة أغضب الكثيرين، من بينهم ضحا جعفرى التى كتبت «ليه مش قايلين إن المعرض إجازة جمعة وسبت؟ أنا رُحت ومشيت عشان مفيش معروضات!».

«مقلمة على شكل بيت نوبى ومهرجان الكروشيه الثانى بسوق الفسطاط، وطريقة عمل الكروشيه فيليه، وورشة عروسة الإصبع للأطفال من سن خمس سنوات، وأشكال حيوانات بالورق أوريجامى، وتعليم النول للأطفال»، هكذا يعلن السوق عن مزيد من الإمكانات التى يقدمها لزائريه، والتى تخرج عن إطار البيع إلى مرحلة تعليم الراغبين كل وأى شىء بما فى ذلك «القبعات التنكرية» و«زينة رمضان» الأمر الذى يترك انطباعات طيبة لدى المتفاعلين على قلتهم، ومن بينهم مى الخليل أحد زوار السوق التى بدت سعيدة للغاية بالمنتجات التى قامت بشرائها، تقول «رحت السوق وجبت شنط تحفة سعر الواحدة 50 جنيه، صناعة مصرية 100% وبيد عاملة أصيلة، عرفت يعنى إيه مجهود جبار يتعمل بخامات نادرة وإيد خبيرة ودعاية زيرو، دعيت أصدقائى للزيارة ووعدتهم إنهم هايتبسطوا قوى».


مواضيع متعلقة