بان كي مون: المرأة الريفية تمثل نصف القوة العاملة في الزراعة عالميا

كتب: دينا عبدالخالق

بان كي مون: المرأة الريفية تمثل نصف القوة العاملة في الزراعة عالميا

بان كي مون: المرأة الريفية تمثل نصف القوة العاملة في الزراعة عالميا

قال بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، إن المرأة الريفية تمثل زهاء النصف تقريبا من حجم القوة العاملة في قطاع الزراعة في العالم، فهي تزرع معظم ما نتناوله من أغذية وتجهّزه وتحضّره، وهي عماد المجتمعات المحلية الريفية بل إنها في العديد من الأسر المعيشية تتحمل المسؤولية الرئيسة عن تأمين الغذاء وتوفير فرص التعليم وتقديم الرعاية الصحية.

وأضاف بان كي مون، في رسالته بمناسبة اليوم الدولي للمرأة الريفية، أن آثار تغير المناخ وتدهور البيئة تضطر عددا كبيرا من النساء الريفيات إلى الهجرة فيتزعزع استقرار الأسر والمجتمعات المحلية، وتتعثر أسباب التنمية والنمو.

وأوضح بان كي مون، أن الكوارث الطبيعية والجوائح الزاحفة المتكررة مثل الجفاف تؤثر في النساء أكثر مما تؤثر في غيرهن، فتتفاقم بذلك الصعوبات التي تواجههن من جهة القدرة على الحصول على الأغذية والرعاية الصحية والتعليم والمعلومات.

وتابع أن العديد من النساء الريفيات يلجأن إلى النزوح بحثًا عن أراضٍ أكثر خصوبة وسعيا إلى تحسين حياتهن وحياة أسرهن، بيد أن الهجرة قد تفضي بهن إلى معاناة المزيد من العزلة والتهميش، مشيرا إلى أن هناك نساء أخريات يجدن أنفسهن وحيدات في بيوتهن عندما يغادر الذكور من أفراد الأسرة إلى بقاع أخرى طلبا لما قد يصادفونه من فرص هناك، وكلتا الفئتين تحتاج إلى دعم المجتمع الدولي كجزء لا يتجزأ من المناقشات الجارية حول قضايا الهجرة والتنمية.

وأكد أنه من شأن إدخال تغييرات بسيطة في السياسات العامة، أن يعود بالنفع على المرأة الريفية ويساعدها على مواجهة آثار تغيرات المناخ، وعلى سبيل المثال، فإن وضع ضوابط لتنظيم التحويلات المالية وخفض رسوم المعاملات يمكن أن يسهما في التمكين الاقتصادي للمرأة بما يعينها على تحصين أسرتها ومجتمعها المحلي، كما أن توفير التدريب وإمكانية الحصول على المعلومات في مجال تكنولوجيا وأساليب الزراعة المقاومة لتقلبات المناخ بوسعه أن يحقق تغييرا إيجابيا، على أنه كثيرا من تعتبر هذه الأمور من اختصاص الرجل فتحرم المرأة من الاستفادة منها.

وناشد الجميع على النظر في أفضل السبل للتعامل مع حركات النزوح الكبرى للاجئين والمهاجرين، أن يأخذوا الاحتياجات والاهتمامات الخاصة للمرأة الريفية في الحسبان.

وأشار إلى أن خطة التنمية المستدامة للعام 2030 وعدت بألا يتركَ الركبُ أي أحد خلفه، ولكي نفي بهذا الوعد فإنه علينا أن نساعد المرأة الريفية على النماء وعلى الحصول على ما تحتاج إليه من دعم ومعلومات لكي تتمكن من تحقيق قدراتها دون أن تغادر مجتمعاتها المحلية.


مواضيع متعلقة