أستاذ عمران: ستزول الرقعة الزراعية نهائيا من مصر بعد 150 عاما

كتب: سعاد أحمد

أستاذ عمران: ستزول الرقعة الزراعية نهائيا من مصر بعد 150 عاما

أستاذ عمران: ستزول الرقعة الزراعية نهائيا من مصر بعد 150 عاما

نظم قسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية بكلية الآداب في جامعة أسيوط بالتعاون مع قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ندوة بعنوان "تعديات المباني على الأراضي الزراعية في مصر"، حاضر فيها الدكتور سيد أحمد قاسم أستاذ العمران ورئيس قسم الجغرافيا السابق بالكلية، تحت رعاية الدكتور أحمد عبده جعيص رئيس الجامعة، والدكتور يوسف أحمد جاد الرب عميد الكلية. 

وأشار "قاسم" خلال الندوة التي عقدت بقاعة الدكتور عزت عبدالله بكلية الآداب إلى أن التعديات على الأراضي الزراعية سوف تعمل على اختفاء الأرض المصرية.

وأوضح أستاذ العمران، أن الوادي والدلتا يمثلان 5% فقط من مساحة مصر، ويعيش بهما 95% من سكان الجمهورية، وتوجد بهما الأراضي الزراعية التي تشهد تعديات هائلة لمحاولة ردمها على حد وصفه، وأن الأراضي الصحراوية التي يتم استصلاحها لن تكون بديلا عن الأراضي الزراعية قائلا: "مرات الأب لن تحل محل الأم مهما حصل"، مطالبا بتجريم كل متعدٍ للحفاظ على الرقعة الزراعية ووضع قوانين صارمة، وضرورة تفعيل قوانين حماية الأراضي الزراعية.

ولفت إلى أن الغذاء قديما كان يتم إنتاجه بالكامل من الأراضي الزراعية، لكن في الوقت الحالي يتم إنتاج 30-40% منهما، وأن 20% من العمالة المصرية تعمل في مجال الزراعة، مؤكدا أن الزراعة تشارك في صناعة القرار.

وقال: "بعد مرور نحو 150 عاما، سوف تزول الرقعة الزراعية من مصر نهائيا إذا لم يتم وضع حد لتلك التعديات".

وقال الدكتور حسام الدين جاد الرب أحمد رئيس قسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية بكلية الآداب، إن نسبة 76% من التعديات على الأراضي الزراعية تمت خلال شهرين فقط، لتقضي على نسبة كبيرة من الأراضي الزراعية التي تمتد لآلاف السنين.

وأضاف الدكتور أسامة محمد فهمي مقرر الندوة ووكيل الكلية لشؤون البيئة وخدمة المجتمع، أن المجتمع المصري شهد في الآونة الأخيرة زيادة التعديات على الأراضي الزراعية ما يشكل تهديدا كبيرا على توفير الغذاء اللازم للأجيال المقبلة، ومن ذلك المنطلق جاءت تلك الندوة للتوعية بأخطار تلك التعديات على الأراضي الزراعية.

وأكد عميد الكلية ورئيس الندوة، أن التعديات على الأراضي الزراعية بمثابة خطر محدق يواجه مصر، وأنه لا بد من وضع حلول مناسبة لتلك المشكلة وضرورة التصدي السريع لها للحفاظ على ما تبقى من الرقعة الزراعية، وسن القوانين اللازمة لمنع التعديات عليها وتجريم المتعدين.


مواضيع متعلقة