«المركزى للمحاسبات» يكشف إهدار المال العام فى قطاعات الإنتاج بـ«ماسبيرو»

كتب: انتصار الغيطانى

«المركزى للمحاسبات» يكشف إهدار المال العام فى قطاعات الإنتاج بـ«ماسبيرو»

«المركزى للمحاسبات» يكشف إهدار المال العام فى قطاعات الإنتاج بـ«ماسبيرو»

كشفت التقارير الأخيرة للجهاز المركزى للمحاسبات، العديد من الملاحظات بخصوص حجم الأموال المهدرة داخل قطاع الإنتاج بـ«ماسبيرو»، ونظيره فى مدينة الإنتاج الإعلامى.

وأوضح التقرير حجم خسائر مدينة الإنتاج الإعلامى، من النصوص والسيناريوهات التى سقطت حقوق استغلالها، بانقضاء المدة القانونية قبل الشروع فى تنفيذها، ليشير التقرير إلى خسائر بلغت 19 مليوناً و809 آلاف جنيه، وضعت تحت بند مواد «مهلكة دفترياً»، حيث إن هناك ما يقرب من 50 سيناريو وقصة لمسلسلات وسهرات تليفزيونية، تعاقدت عليها المدينة خلال الـ15 عاماً الماضية، مع عدد كبير من المؤلفين والمخرجين، من بينهم يسرى الجندى، وإسماعيل عبدالحافظ، وأسامة أنور عكاشة، ومجدى صابر، وفتحية العسال، ومحمود السعدنى.

وأكد التقرير حصول عدد كبير من المؤلفين وكتاب السيناريو والمخرجين، على مقدمات تعاقد على عدد من الأعمال، مثال الكاتبة إقبال بركة، التى حصلت على 83 ألف جنيه عن سيناريو «أحلام أحلام»، وحصول المخرج عصام الشماع على مقدم تعاقد 32 ألف جنيه، عن فيلم «قصة حب»، وحصل المؤلف كرم النجار على 78 ألف جنيه عن مسلسل «بابا يعنى إيه طيارة»، فى حين حصل الكاتب محفوظ عبدالرحمن على 13 ألف جنيه، مقدم تعاقد عن مسلسل «الشهاب»، بالإضافة إلى مبلغ 45 ألف جنيه كمقدم لقصة مسلسل «طلعت حرب»، وحصل إبراهيم أبوذكرى على 250 ألف جنيه عن مسلسل «لمن تحترق القلوب»، كما حصل كل من مصطفى محرم، وإبراهيم نافع، على 180 ألف جنيه، نظير قصة مسلسل «الصاعقة»، وأنفقت المدينة نظير حقوق مسلسلى «تنابلة السلطان» و«أرز الملائكة وحارس المدينة»، بتعاقدها مع المخرجين إسماعيل عبدالحافظ، ومحمد فاضل، 74 ألف جنيه، وتقاضى بلال فضل مبلغ 125 ألفاً عن مسلسل «طريق الحرية»، وحصل المخرج ياسين إسماعيل ياسين على 180 ألف جنيه نظير مسلسل «قضية رجل مشهور».

ويعتبر الإهدار الأكبر لمدينة الإنتاج الإعلامى، فى مسلسل «أهل الإسكندرية» الذى حوله «المركزى للمحاسبات» إلى نيابة أول أكتوبر، فى الدعوى رقم 58 لسنة 2014، بعد إحالته للنيابة الإدارية بدعوى رقم 782 لسنة 2014، حيث بلغت ميزانيته الإجمالية 19 مليون جنيه، حسب ما ورد فى المستندات، وتحملت خزانة المدينة المبلغ كاملاً، رغم الاتفاق مع شركاء فى الإنتاج، لتتحمل المدينة 8 ملايين جنيه فقط، ولكن هذا لم يحدث وأنتجت المدينة العمل كاملاً.

وتضمن التقرير اتفاقاً جرى فى 19 أبريل 2014، مع شركة «برفكت» الكويتية للإعلان، وتليفزيون الكويت، للمشاركة بنسبة 25% لكل منهما، إلا أنه اتضح عدم توقيع المدينة لعقود شراكة موثقة، أو الحصول على دفعات مالية للإنتاج، وهو ما دفع الشركاء للانسحاب من العمل فجأة، بعد 3 أشهر من بداية التصوير، دون دفع أى مبالغ من تكاليف الإنتاج، أو سعى المدينة لمطالبتهم بشروط جزائية، لعدم وجود عقود رسمية. ورصد الجهاز إهداراً للمال العام بـ«ماسبيرو»، يتمثل فى سيناريوهات وقصص مهدرة فى قطاع الإنتاج، والتى تعدت قيمتها حسب الحصر الأخير لها مبلغ 20 مليون جنيه، تمثلت فى مستحقات مالية ودفعات أولية لأجور خاصة بأعمال سقط حق القطاع فى إنتاجها، بالإضافة إلى مبالغ مالية ضخمة، تم دفعها لعدد من المؤلفين والفنانين فى دفعات التعاقد، على الأعمال التى لم تنفذ حتى الآن، بسبب الأزمات المالية التى يمر بها القطاع و«ماسبيرو» بشكل عام.

ومن هذه الأعمال «أسماء بنت أبوبكر»، قصة وسيناريو الدكتور بهاء الدين إبراهيم، وسبق وحصل على موافقة نهائية من رئيس لجنة القراءة والنشر بالأزهر الشريف، وتمت إجازته رقابياً من رقابة «ماسبيرو» فى عام 2011، وتعاقد القطاع مع «صابرين»، ومحمد رياض، وعفاف شعيب، وليلى طاهر، وسامح الصريطى، على بطولته، إلا أنه ما زال معطلاً حتى الآن، وهناك مسلسل «شجرة الدر» تأليف يسرى الجندى، وتم التعاقد عليه فى يناير 2010 ثم تعاقد القطاع على بطولته مع الفنانة السورية سولاف فواخرجى، وحصلت بالفعل على 150 ألف جنيه كجزء من أجرها عن المسلسل، والبالغ 5 ملايين جنيه شاملة تكاليف انتقالاتها بين القاهرة وسوريا فى ذلك الحين، بالإضافة إلى إكسسوارات وملابس الدور، وقد تم تخفيض الأجر بعد الثورة إلى 3 ملايين و500 ألف جنيه.

وبلغت خسائر القطاع 600 ألف جنيه، تمثلت فى مقدمات تعاقد مع صناع المسلسل، وهما المؤلف يسرى الجندى 250 ألف جنيه، والمخرج محمد عزيزية 100 ألف جنيه، بالإضافة إلى 100 ألف جنيه نفقات تحضير تصوير المسلسل، وكانت النيابة الإدارية بـ«ماسبيرو» طالبت العام الماضى بإنتاج المسلسل حفاظاً على حق القطاع، وقام القطاع الاقتصادى بتوفير 2 مليون جنيه لهذا الغرض، وهو ما لم يكن كافياً لبدء تصوير العمل الذى كان يتوقع أن يتكلف أكثر من 20 مليون جنيه، وبناء عليه فقط سقط حق القطاع فى إنتاجه.

والإهدار نفسه امتد إلى مسلسل «طيور العنبر» تأليف إبراهيم عبدالمجيد، الذى تقاضى 100 ألف جنيه دفعة للتعاقد، وقد سقط حق القطاع فى إنتاجه، كذلك مسلسل «السادات»، الذى تعاقد عليه المخرج مصطفى الشال، وحصل على موافقة السيدة جيهان السادات، والشئون المعنوية بالقوات المسلحة عام 2013، ولكن نظراً لعدم وجود سيولة مالية بقطاع الإنتاج تم تأجيله، خاصة أن ميزانيته تعدت الـ50 مليون جنيه، ورشح لبطولته عمرو سعد، وخالد الصاوى، وهناك مسلسل «رنين الصمت» وتعاقد قطاع الإنتاج عليه عام 2013 مع المخرج على عبدالخالق، ورشح لبطولته أحمد عبدالعزيز، وخالد النبوى، وقد تمت إجازته رقابياً وحصل على الموافقات الخاصة به من الشئون المعنوية بالقوات المسلحة، ولكن تم تأجيله بسبب الأزمة المالية، والأمر نفسه تكرر مع المخرج على عبدالخالق فى مسلسل «خريف السعادة»، فى 2013 بعد أن تم الاتفاق فى ذلك الحين مع كل من جمال سليمان، وميرفت أمين، على بطولته قبل أن يتم تأجيله.


مواضيع متعلقة