"بطل الكتيبة" 133: رفضنا تسليم جثامين الصهاينة في الثغرة.. فردت إسرائيل بقصف جوي

كتب: عبيرالعربي

"بطل الكتيبة" 133: رفضنا تسليم جثامين الصهاينة في الثغرة.. فردت إسرائيل بقصف جوي

"بطل الكتيبة" 133: رفضنا تسليم جثامين الصهاينة في الثغرة.. فردت إسرائيل بقصف جوي

كأن الزمن لم يمر وصدى أصوات البندقية لا يزال يدوي، يروون ذكريات الحرب والنصر كأنها ليلة أمس، تتأمل البطل أحمد جبر أحد أبناء مركز ومدينة فايد الواقعة على خط القنال بالإسماعيلية، وهو يروي ما نسج داخل ذاكرته تشعر أن الحرب وما بتفاصيلها تمر أمام عينيه في شريط فقط يقوم هو بقراءته.

عن عمر يناهز الـ70 عامًا يروي ابن خط القنال روايته مع حرب وانتصار أكتوبر لـ"الوطن"، قائلًا: "قضيت داخل الجيش ما يقرب من 8 سنوات وكنت أتوقع ألا يتركني الجيش، ولن أتركه أبدا، فبعد حرب الاستنزاف، تم استدعائي مجددًا للانضمام إلى صفوف القوات المسلحة وتحديدًا داخل الكتيبة 133، وكانت مرابطة على خط القنال، ونظرًا لأنني ابن المنطقة كنت دائم قيادة فرق الاستطلاع، لأنني كنت على علم بجميع المداخل والمخارج، والمدقات حتى طرق الترع والخلجان وما إلى ذلك، والحمد لله حققنا نتائج إيجابية تخطت نسبة الـ90%، ظللنا هكذا حتى عصر يوم 22 أكتوبر 73 عندما فاجاتنا قوات الاحتلال بالعبور إلى الضفة الغربية من منطقة الثغرة من الدفرسوار وهو نطاق ضيق للغاية لتعبر حتى منطقة أبو عطوة على اعتبار أن المنطقة خالية تمامًا بعد مناورات بالطيران الإسرائيلي طوقت المنطقة قبل 3 أيام إلا اننا كنا قد نفذنا 3 مجموعات عمل تتبع الكتيبة 133 أيضًا جزء كان في مدرسة تابعة للمنطقة وجزء ثاني وجزء ثالث في أماكن متفرقة وكنا وقتها لا نملك سوى أسلحة آر بي جي".

وأضاف: "جاءت إلينا تعليمات من الرئيس الراحل أنور السادات تؤكد على عدم الاستسلام واستمرار المقاومة لتلهب داخلنا الحماس وتشعل روح القتال، وبالفعل دخلت أول دبابة ثم الثانية، وثم الثالثة، وكانوا في طريقهم للدخول قلب الإسماعيلية، والتمركز بها مجددا، إلا اننا قمنا بقذف الدبابة الثالثة ما أحدث ارتباك في صفوف الصهاينة، ومنها توجه البطل إبراهيم الدسوقي محاولًا الحصول على أسرى من صفوف العدو لكن حدث انفجار هائل بالمدرعات أسفر عن استشهاده ومقتل كل المجندين الصهاينة، وقتها طالبت إسرائيل برد 3 جثامين من قتلاهم لنرفض تسليم الجثث لتقوم بقذف جوي مجددًا راح ضحيته العشرات من أبناء المنطقة لتزل قوات الأمم المتحدة لتفصل بيننا إلا أننا رفضنا أيضًا تسليمهم أي جثامين، توجهنا بعدها إلى منطقة الإسماعيلية وقمنا بتفجير الكباري حتى لا تتمكن القوات من العبور وحاصرناهم في منطقة الدبابات حتى تم الاستسلام الكامل منهم".

وتابع: "مواطن 73 مش هو مواطن النهاردة، لم يكن لأي مقاتل أو أحد من أسرته أي مطالب، لا عمر أحد منا طالب بعمره لأمه ووالده ، أو أحد من عائلته، كان الجميع يحارب ويقاتل ويموت من أجل الوطن، أما اليوم فكل شيء تغير من قيم ومعاني للوطنية وغيره"

وأطالب بضرورة عودة الندوات الشاملة والموسعة لما تبقى من المحاربين القدامى لأن القليل منهم لازال على قيد الحياة، والكثير قد رحل، واأدعوا الشباب إلى الإلتفاف حول أوطانهم ولا يتركون لأصحاب الفكر الملوث تعكير وطنيتهم سواء بالانقياد لهم أو لافكارهم الرخيصة، وعلى الجميع أن يعلم أن الوطن هو أغلى ثمار الحياة فلتحافظوا عليه.


مواضيع متعلقة