«شعبة الصيادلة»: استمرار «نواقص الأدوية» ينذر برفع أسعارها

كتب: جهاد الطويل

«شعبة الصيادلة»: استمرار «نواقص الأدوية» ينذر برفع أسعارها

«شعبة الصيادلة»: استمرار «نواقص الأدوية» ينذر برفع أسعارها

قال الدكتور عادل عبدالمقصود، رئيس شعبة أصحاب الصيدليات بالغرف التجارية، إن أزمات الدواء فى مصر لا تزال مستمرة نتيجة نقص واختفاء الأدوية الضرورية من السوق المحلية، وانتعاش السوق السوداء للدواء، مؤكداً أن كل ذلك بمثابة انعكاس طبيعى لحالة انعدام الرؤية وعشوائية التخطيط فى السياسات الدوائية لوزارة الصحة التى تعمل فى جزر منعزلة عن الحكومة.

وأضاف «عبدالمقصود» لـ«الوطن» أن النقص الشديد فى توفير الدولار وزيادة أسعاره فى السوق السوداء، دفع عدداً كبيراً من الشركات إلى تقليل المادة الفعالة المستوردة، كما قلل من قدرة شركات الدواء على استيراد بعض المواد الخام المصنعة للدواء.

{long_qoute_1}

وأشار إلى أن هناك خطراً كبيراً سينعكس على تسعير الدواء المنتج فى مصر، أو الدواء الذى سيتم استيراده من الشركات الأجنبية الأم فى الخارج، نتيجة أزمة الدولار، متوقعاً ارتفاع أسعار الدواء لأرقام فلكية، وهذا ناقوس خطر مقبل على الصناعة خلال السنوات المقبلة، ولفت إلى أن هناك حوالى 140 مصنع دواء محلياً، وما يقرب من 1200 شركة، تعمل فى مجال تصنيع الدواء لدى الغير، تمثل نحو 42% من حجم السوق المحلية، ما يؤكد أن هذه المصانع تواجه شبح الإغلاق مقابل منافسة وسيطرة الشركات الأجنبية.

وأكد «عبدالمقصود» أن نقص الأدوية المصرية فى السوق، أدى إلى ارتفاع أسعارها ما أدى لوقوع خسائر كبيرة للمصنعين نتيجة تراجع صناعة الدواء، مضيفاً أن قطاع الصناعة الدوائية قطاع استثمارى يريد أن يحصل على ربح، وأن غياب الربح سيؤدى حتماً للإغلاق، مبيناً أن قانون البنك المركزى يحجم المبالغ الموضوعة لاستيراد الدواء، بمعنى أن المبلغ يُقسم على عدة أصناف من الأدوية وبالتالى يؤدى إلى حدوث نقص فى الأدوية، وأن المنافسة الشديدة الموجودة حالياً بين الشركات أدت إلى انتشار واسع لأصناف بعض أدوية على حساب أخرى ضرورية.

وأوضح أن شعبة أصحاب الصيدليات طالبت بإلغاء القرارات الخاصة بتقليل فترات الائتمان والخصم النقدى لمخالفتها التسعيرة الجبرية، والقرارات الوزارية، رقم 314 لسنة 1991، ورقم 373 لسنة 2009، ورقم 499 لسنة 2012، التى وضعت نظاماً جديداً لتسعير الدواء استناداً لمرجعية سعر البيع للجمهور فى العالم.

وتابع: «إن حجم استهلاك المصريين من الأدوية يقدر سنوياً بـ4 مليارات دولار، ورغم ذلك شركات الأدوية المحلية ليس لديها القدرة على منافسة الشركات الأجنبية، لقدرة الأخيرة فى الإمكانيات والبحوث العلمية ما أدى لتفوقها على الشركات المحلية»، لافتاً إلى أن تكلفة اكتشاف دواء جديد تصل إلى 2 مليار جنيه ويحتاج حوالى 8 سنوات لاكتشافه.

وقدر على عوف، رئيس الشعبة العامة للأدوية بالغرف التجارية، صناعة الدواء المحلى، بنسبة نمو 2% بالسوق المصرية، وقال: «مبيعات أدوية قطاع الأعمال تعانى من نقص الدولار من البنوك الرسمية التى تمول عمليات الاستيراد للخام ما يدفعها إلى الانتظار، لأن البنوك تضع المواد البترولية والغذائية فى أولوياتها فى إتاحة العملة الصعبة، خاصة إذا علمنا أن كل المواد الخام وحتى مواد التعبئة والتغليف الداخلة فى صناعة الدواء فى مصر مستوردة من الخارج»، وأشار إلى أن هناك قيمة محددة لسحب العملة الصعبة، وإذا أرادت إحدى الشركات سحب مليون دولار مثلاً، عليها الانتظار لمدة عشرة أشهر حتى يتم الصرف لها، مضيفاً أن تلك هى العوامل الأساسية فى أزمة نقص الدواء فى السوق المصرية، مؤكداً أن الشركات لا يمكنها أن تخزن الأدوية لفترات طويلة من أجل زيادة الأسعار، لأنها ملتزمة بقرار وزارة الصحة الذى ينص على سحب الدواء وحظر بيعه، إذا لم يتم بيعه خلال عام لذا لا تستطيع تخزينه، ولفت إلى أن أرباح شركات الأدوية فى مصر بعد ارتفاع الأسعار غير كافية، ما دعاها إلى خفض عمليات استيرادها، وأن انخفاض نسبة إنتاج الدولة من الدواء أضعف قدراتها وصعَّب من الأزمة.

واعتبر «عوف» أن أى خلل فى استيراد المواد الخام من الخارج بسبب نقص السيولة، سيؤدى إلى استمرار أزمة نواقص الأدوية فى السوق المصرية، لأن الأدوية المصنعة محلياً لا تغطى حاجة السوق.


مواضيع متعلقة