وزير التعليم العالى فى ندوة «الوطن»: «مفيش حاجة اسمها مظاهرات فى الجامعة» وأنظمة المراقبة والأمن فعالة وسنحاسب المخربين بالقانون

كتب: أحمد غنيم

وزير التعليم العالى فى ندوة «الوطن»: «مفيش حاجة اسمها مظاهرات فى الجامعة» وأنظمة المراقبة والأمن فعالة وسنحاسب المخربين بالقانون

وزير التعليم العالى فى ندوة «الوطن»: «مفيش حاجة اسمها مظاهرات فى الجامعة» وأنظمة المراقبة والأمن فعالة وسنحاسب المخربين بالقانون

قال الدكتور أشرف الشيحى، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، إنه لأول مرة هذا العام يتم تطبيق تقليد جديد فى الجامعات المصرية مع بداية العام الدراسى «بتحية ورفع علم مصر وعزف النشيد الوطنى داخل الحرم الجامعى»، مشيراً بحسم إلى «أنه لا مكان للسياسة والأحزاب داخل الجامعات» وقال: «مفيش حاجة اسمها مظاهرات فى الجامعة.. والفصل النهائى هو جزاء المخربين».

وشدد «الشيحى»، فى ندوة «الوطن»، على أن الدولة ملتزمة بـ«مجانية التعليم».. وأن الجامعات لا تملك رفع مصروفات البكالوريوس، وأنه لم يتدخل مطلقاً فى عمل لجنة اختيار رؤساء الجامعات، وتقتصر مهمته على رفع تقارير عمل اللجنة إلى رئاسة الجمهورية، بصفتها الجهة المخولة وفقاً للقانون بإصدار قرار تعيين رؤساء الجامعات. وتوجه الوزير برسالة إلى أعضاء هيئات التدريس بالجامعات المصرية، قائلاً: «أساتذة الجامعات يستحقون رعاية مادية وصحية أفضل لكن عليهم ألا يضغطوا على الدولة فى وقت غير مناسب»، مؤكداً أن هناك زيادة فى المرتبات قريبة.

وعن وجود أزمة تعيق عمل البحث العلمى فى مصر، قال «الشيحى» إنه تلقى وعداً من الحكومة والبرلمان بزيادة ميزانية البحث العلمى، لكن علينا الإنتاج والإبداع أولاً ثم طلب زيادة ميزانية، مؤكداً أنه سيتم طرح لائحة طلابية جديدة، لكن انتخابات الجامعات هذا العام ستتم وفقاً للائحة عام 2007، كما تطرق الحديث مع الوزير إلى الجامعات الأهلية وماهية الشراكة بين الجامعات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدنى، وكذلك محاور أخرى أبرزها اللائحة الطلابية ومنظومة تنسيق القبول ودور مصر فى أفريقيا وبنك المعرفة وسبل تحويل الاختراعات والأفكار إلى مشروعات حقيقية.. وإلى وقائع الندوة.

{long_qoute_1}

■ ضعنا فى أجواء العام الدراسى الجديد فى إطار متابعتكم له فى معظم الجامعات المصرية.

- طبقنا هذا العام مع اليوم الأول للعام الدراسى الجديد تقليداً جديداً تم العمل به رسمياً فى جامعة عين شمس والجامعات المصرية، يقضى برفع العلم المصرى داخل الحرم الجامعى وعزف النشيد الوطنى، وهتف الطلاب «تحيا مصر»، وهذا يعكس انتماء الطلاب وحثهم على إظهار التوجه الوطنى، وهذا شعور وطنى عظيم لأن العلم رمز الوطن، وللعلم أيضاً المحاضرات بدأت فى موعدها فى أول يوم دراسة 8 صباحاً بحضور طلابى كثيف وانتظام من الأساتذة، وتجولت بنفسى فى أكثر من مدرج للمحاضرات وشعرت بسعادة من الطلاب و«حسيت بفرحة وسعادة الأولاد»، وأقول للناس: «لا داعى لحمل هم العام الدراسى».

■ قمت بزيارة جامعة عين شمس فى أول يوم دراسة، دعنا نتحدث عن تفاصيل الزيارة؟

- الزيارة بالأساس كانت لحضور احتفالية تختص بمشروع «بنك المعرفة المصرى»، الذى أطلقته المجالس الرئاسية المتخصصة، حيث كان يشارك فى الاجتماع ممثلون عن أغلب الموسوعات المعرفية مثل «ديسكفرى ونيتشر»، ونهدف من تلك الاحتفالية الوصول لاتفاق حول تحويل المواد الطبيعية مثل الكيمياء والأحياء إلى مواد على قاعدة البيانات ليسهل الوصول إليها، ويجب هنا أن نتوقف فى هذا المشروع حول «كيف يفكر الطالب»، من أجل أن نصل لمرحلة الإبداع والتفكير غير التقليدى، خاصة أن ممثل «ديسكفرى» خلال الاحتفالية تحدث عن «التفكير الإبداعى خارج الإطار»، وعليه لا بد أن يكون ذلك نهجنا خلال الفترة المقبلة.

■ وما تقييمك لمشروع «بنك المعرفة»، خاصة فى ظل آراء تقول إننا لم نكن نحتاج له؟ وما تقديراتك لعدد المتجاوبين معه؟

- الموضوع يحتاج «ثقافة وإمكانيات»، فمثلاً نحتاج سرعة إنترنت فائقة لتحميل الموسوعات العلمية والأفلام التسجيلية، إضافة إلى أن بعض المحتوى العلمى موجود بلغات أجنبية، وهناك بالطبع من لا يتقن اللغات الأجنبية، فهذا أدى إلى محدودية الاستخدام، ولكن لا ننكر أن هناك شريحة كبيرة نستطيع أن ننهض فيها، الفكرة فى الاشتياق للمحتوى العلمى، خاصة أن أغلب الجامعات أصبحت لديها قاعدة وبنية قوية، حتى الجامعات الحكومية وليس فقط الخاصة، أصبح لدينا طلاب كثيرون يتقنون لغات أجنبية، وأيضاً فيما يتعلق بخدمة الإنترنت شهدت تطويراً كبيراً، فحينما كنت رئيساً لجامعة الزقازيق كان متاحاً لأى طالب أن يتصفح أى موقع علمى، بفضل الإنترنت فائق السرعة الموجود بالجامعة، وأتذكر حينما كنت ألقى محاضرة فى جامعة برشلونة بإسبانيا، كنت ألقى محاضرة حول التحديات العالمية فى التعليم، وأحد المُحاضرين كان يتحدث عن المقررات الإلكترونية الموجودة على الإنترنت والتى من الممكن لأى مستخدم أن يدرسها دون الالتزام بجامعات، ولذلك نهدف أن نصل إلى تلك المرحلة.

■ مسودة القرار الوزارى الخاص باختيار رؤساء الجامعات وعمداء الكليات أحدثت أزمة فى الاجتماع الأخير للمجلس الأعلى للجامعات، بسبب ما قيل عن وجود مواد تُمكن الوزير من التدخل فى مسألة ترشيح رؤساء جامعات بعينهم.. إلى أين وصلت هذه الأزمة؟

- أولاً تم طرح الأمر من رؤساء الجامعات للمناقشة حول الأمر كمسودة وليس كقرار، وتم إدخال تعديل واحد فقط ولم يقر حتى الآن وتم طرح هذا التعديل بناء على رغبة الناس ولكنها نفسها باقى القواعد السابقة موجودة، والبعض يفسر هذا التعديل على أن هناك رغبة فى الاستحواذ، أو أن هناك مؤامرة على الجامعات، ومن هنا أطالب الإعلام بسؤال الدكتور ماهر مصباح، رئيس جامعة السويس، الذى يشغل منصب رئيس لجنة اختيار رؤساء الجامعات، هل أنا تدخلت فى أى مرة من المرات فى عمل اللجنة؟ هل قلت على اسم بعينه «ده حلو ولا وحش»؟ مطلقاً لم يحدث ذلك، وهو تحدث عن ذلك وقال إن الأمور مرت بنزاهة، ومستعد لمواجهة الجميع بالأوراق التى وصلتنى من اللجان، والأوراق التى خرجت منى إلى الجهات الأعلى، وإذا وجدت أى تغيير «يبقى فعلاً أنا عايز أستحوذ»، الذى حدث أن بعض الحالات تأخرت، وكان سبب التأخير بسبب «عدم الصلاحية» بسبب ملفات غير مرضية للبعض، ونتيجة ذلك يكون الأمر معلقاً فى تلك الجامعة، فمثلاً هناك كلية كان مرشحاً لها شخص ليصبح «عميداً لها»، ولكن هذا الشخص فى ملفاته بعض التجاوزات المالية، هنا لا بد من إعادة التعديل فى المسودة، لأنه لا يمكن تعيين بالطبع ذلك الشخص، وهذا هو التعديل الوحيد الذى أجرى فى مسودة القرار الوزارى فى حالة عدم توافر الاشتراطات فى الشخص المرشح للتعيين، فمن حق الوزير أن يدعو مرة أخرى لإعادة فتح باب الترشح على الانتخابات، الناس فسرت شرط «عدم التوافر» بأنه تدخل، وقلت فى اجتماع المجلس الأعلى: «دى مسودة للمناقشة.. خدوها ناقشوها تانى».

{left_qoute_1}

■ من الذى تقدم بالأساس بهذا المقترح فى لائحة تعيين رؤساء الجامعات؟

- لجنة اختيار رؤساء الجامعات نفسها هى التى تقدمت بالمقترح، وكُتب فيها أنها للمناقشة، وقلت لهم إننى أرى أن نفتح مجدداً باب النقاش فى تلك اللائحة، وأؤكد لا رغبة لدىّ للتدخل.

■ لكن الواقع يشير ونحن فى بداية عام دراسى إلى وجود مواقع شاغرة فيما يتعلق برؤساء الجامعات، وجميعها يشغلها «قائمون بالأعمال»؟

- الحقيقة أننى أقوم باستعجال الملفات بشكل يومى، وهناك بعض القرارات انتهت بالفعل، وتم رفعها إلى مؤسسة الرئاسة، وأتوقع صدور القرار خلال الأيام المقبلة.

■ وماذا عن الـ3 رؤساء جامعات الذين تم تعيينهم، هل كان ترتيبهم الذى تم تعيينهم به مثلما ورد من اللجنة؟

- قانون الجامعات الذى صدر يتحدث عن حق رئيس الجمهورية فى اختيار شخص مرشح من بين الـ3 مرشحين لكل جامعة، هذا نص القانون.

■ وما دور الوزير؟

- دورى هو أن أرفع التقارير الواردة من لجنة اختيار رؤساء الجامعات، وفى تلك التقارير مدون أمام اسم كل مرشح الدرجات التى حصل عليها، أرفعه إلى الرئاسة كما ورد دون أى تدخل.

■ هذا يعنى أنك لم تتدخل مطلقاً فى أى تقارير رفعتها إلى مؤسسة الرئاسة؟

- لم يحدث مطلقاً، لأن هذا إن حدث فهو تعدٍّ على حق الجهات الأعلى، لأن متخذ القرار رئيس الجمهورية، هذه سلطته وليست سلطتى أنا، إذا طلب منى الرأى أقول رأيى.

■ وماذا عن وضع عمداء الكليات الشاغرة؟

- نفس اللوائح المنصوص عليها فى رؤساء الجامعات هى المنصوص عليها ذاتها فى اختيار عمداء الكليات، يرفع اسم 3 مرشحين لكل كلية ويتم اختيار شخص واحد منهم وفقاً لملفه، وإذا كان لا يوجد أى شىء يدين صاحب الترشيح رقم 1 يتم اختياره، وفى حال وجود ملحوظات يتم اختيار رقم 2 وهكذا، وهنا السؤال الذى أريد أن أطرحه: «لما يجيلك واحد ويثبت إنه له نشاط مشبوه ضد الدولة.. هل يجوز اختياره؟!، ولما يثبت أيضاً أن شخص مثبت عليه تجاوزات مالية؟ نحن دولة تريد تكريس النزاهة والشفافية».

■ وهل من تثبت عليهم أى تجاوزات أثناء عملية الترشيح، تتم محاسبتهم لاحقاً، خاصة أنهم بالأساس يشغلون وظائف مهمة؟

- محدش قال إن فيه تجاوزات، لكن من تثبت عليه تجاوزات لا يفضل أن يكون فى مواقع القيادة وفى الصفوف الأولى، وإن وجدت تجاوزات تتم المحاسبة.

■ هذا يعنى بوضوح أن من يختار المرشحين سواء لرؤساء الجامعات أو عمداء الكليات، اللجان المشكلة وليس «الأمن»؟

- بالتأكيد اللجنة هى من ترشح الأسماء، ويتم رفع التقارير بترشيح اللجنة، والاستبعاد فقط يتم بعد ثبوت المخالفات أو تجاوزات.

{long_qoute_2}

■ وماذا عن إقرار بدلات أعضاء هيئة التدريس، وهناك حالة من الغضب لتأخر إقرار البدلات؟

- لا توجد حالة غضب.

■ نقدر نقول «منتظرين البدلات»؟

- قلت أكثر من مرة إن أعضاء هيئة التدريس فى الجامعات المصرية ظلموا كثيراً ويستحقون رعاية مادية وصحية أفضل من ذلك، ولكن لا يمكن إغفال أن الدولة تعانى من ظروف اقتصادية صعبة، وهنا لا بد على أعضاء هيئة التدريس الذين كانوا دائماً فى صف الدولة، ألا يضغطوا على الدولة فى وقت غير مناسب، والدولة تقدرهم وتقدر دورهم وأحقيتهم، وحينما حدث العام الماضى أن هناك خصماً حدث للأساتذة الدائمين وأيضاً المتفرغين، خرجت وقلت «مش هيحصل»، وتم تصحيح القرار وحصل الأساتذة على ما خصم منهم بأثر رجعى، «طب ما تصدقونى بقى، ما هو الراجل أهو حقق ما وعد به، ولا إحنا عايزين الناس تفضل دايماً فى مرحلة الإحساس بالمؤامرة بأن الوزير بيضحك علينا». وأقول لهم إن فيه زيادة مقبلة.

■ متى سيكون موعدها؟

- الشهر المقبل تقريباً، وتحدثت خلال الأيام الماضية مع وزير المالية لإقرار الأمر، وأقول لهم: «بونبوناية صغيرة» تستاهلوا أكتر منها، والدولة مدركة أنكم ظلمتم كثيراً وتستحقون الأفضل.

{left_qoute_2}

■ وماذا عن مراجعة مصروفات الجامعات الخاصة هذا العام؟

- بالتأكيد ناقشنا الأمر فى اجتماع المجلس الأعلى للجامعات الخاصة، وعندى قدرة على إدارة هذا الملف بـ«الحب» مع رؤساء الجامعات الخاصة، واتفقنا على عدم رفع أى مصروفات خاصة بالطلاب القدامى، وترفع للطلاب الجدد بحد أقصى 5%، وقمت بتغيير مستشارى الجامعات الخاصة الموجودين فى الوزارة، من أجل متابعة فعالة لكل جامعة وتقرير دورى بأى أزمات تطرأ على الجامعات الخاصة، وطلبت منهم خلال الفترة الماضية تقريراً عن المصروفات الدراسية الجارى تحصيلها، هناك عدد محدود من الجامعات تجاوز النسبة المتفق عليها، خاصة فى الجامعات ذات المصروفات القليلة، مثلاً جامعة خاصة مصروفاتها بالأساس 18 ألفاً قامت بزيادتها إلى 20 ألف جنيه، وهى نسبة تتجاوز الـ5%، وتم الاتفاق فى المجلس الأعلى للجامعات فى جلسته الأخيرة على إرسال مظروف مغلق إلى رئيس كل جامعة حول تجاوزات كل جامعة خاصة، وسيتم خصم أى مبالغ زيادة قام الطالب بدفعها فى مصروفات الفصل الدراسى الأول، من الفصل الدراسى الثانى.

■ نعتبر هذا قراراً نهائياً؟

- بالتأكيد نهائى، ونحن ندير الأمر بكل هدوء، خاصة أن الجامعات الخاصة مع الجامعات الحكومية بالإضافة للجامعات الأهلية المزمع إنشاؤها، تشكل أضلاعاً مهمة فى مستقبل التعليم فى مصر، ولأول مرة هذا العام تقدم الجامعات الخاصة منحاً دراسية مجانية بهذا الكم.

{long_qoute_3}

■ كم عدد المنح التى قُدمت تقريباً؟

- لا يوجد حصر نهائى، لكن مثلاً هناك جامعة قبلت 400 طالب هذا العام، قدمت 50 منحة دراسية مجانية، والحقيقة أننى شجعت، منذ اللحظة الأولى لوجودى فى الوزارة، فكرة العمل التكافلى داخل الجامعات الخاصة، ولا نريد أن ينظر الناس للجامعات الخاصة على أنها «قاعدة فى برج عالى»، ولكن أيضاً المنح لها ضوابط، الأولوية لذوى الاحتياجات الخاصة والطلاب الوافدين من المناطق النائية، والطلاب المتميزين من أصحاب المجاميع العالية ولكنهم من بيئة محدودة الدخل، وهناك لجنة مشكلة لتفعيل تلك الضوابط.

■ لجنة من وزارة التعليم العالى أم من الجامعات؟

- لجنة من الجامعات، ويرأسها أمين المجلس الأعلى للجامعات الخاصة.

■ نريد تفاصيل أكثر عن ضوابط إنشاء الجامعات الأهلية فى مصر؟

- هناك 6 جامعات أهلية ستخرج من رحم الجامعات الحكومية وهى «الإسكندرية وبنها والزقازيق وأسيوط وقناة السويس وعين شمس»، المشكلة التى كانت تعوق الفكرة هى آلية دخول الحكومة فى شراكات لإنشاء جامعات جديدة، وتم وضع حلول قانونية للمشكلة، والبرلمان سيبدأ فى الأيام المقبلة إقرار التعديلات، ونحاول خلال هذا العام دراسة اللوائح وحل المشكلات من أجل إصدارها خلال عام من الآن، لتكون جاهزة فى العام الدراسى 2017/2018.

■ هل مصاريف الجامعات الأهلية ستكون فى نفس مستوى مصاريف الجامعات الخاصة؟

- ستكون أقل كثيراً.

■ من سيتحمل تكلفة مصاريف الجامعات الأهلية؟

- هناك شراكة بين الجامعات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدنى، المشاركة من الجامعات الحكومية ستكون بالأرض، والمبانى ستكون على عاتق مؤسسات المجتمع المدنى، والهدف هنا الاستفادة بالكوادر البشرية التى تكون فى بعض الأحيان أكبر من طاقة الجامعات الحكومية.

■ نتطرق إلى الحديث عن قانون الجامعات.. ماذا عن مصيره؟

- لو انتظرنا إقرار قانون الجامعات، أعتقد أن الانتظار سيطول.

■ لماذا؟

- الطموحات والرؤى تغيرت، فقانون رقم 49 لسنة 1972، كان يقصد تنظيم عمل الجامعات الحكومية؛ لأن الجامعات الخاصة صدر قانون مستقل بها فى 2005، فالسؤال هنا: هل القانون الجديد سيكون شاملاً لـ«الخاصة والحكومية»، أم سيتم إصدار قانون منفصل للجامعات الخاصة؟ وهل سيشمل أيضاً المعاهد الخاصة، وهل سيكون القانون منظماً لعمل الجامعات فقط، أم منظماً لأوضاع أعضاء هيئة التدريس؟ لأن أعضاء هيئة التدريس يعتقدون أن القانون لا بد أن يشمل حقوقهم، أيضاً الإدارات الموجودة فى الجامعات مثل إدارة الجودة كيف سيتم تعيين موظفيها إن لم يتم إدراجهم داخل القانون الجديد؟ الحقيقة أننى خلال الفترة الماضية اطلعت على قوانين الجامعات فى عدد من دول العالم ولم أجد أنه يجب أن يكون لكل جامعة 3 نواب لرئيسها، الأفضل أن يكون مرجعية خاصة لكل جامعة حسب المحتوى الذى تقدمه، مثلاً جامعة تهتم بالعلاقات العامة فتعين نائباً مختصاً للعلاقات العامة، وجامعة أخرى تهتم بالبحث العلمى، وهكذا، والسؤال: «هل هنفضل طول عمرنا نعين المُعيد من سن العشرينات وأفضل أشربه لمدة 60 عاماً؟»، وأيضاً هل فيه فى العالم طريقة تشكيل أقسام الكليات مثل الطريقة المتبعة حالياً، هل هذا التشكيل منطقى؟ مثلاً فى تشكيل أقسام كليات الطب يصل عددهم إلى 200 دكتور، من وضع القانون فى 1972 لم يخطر بباله كل تلك الأمور، هل من المنطقى أن يظل الدكتور خارج جامعته لمدة 30 سنة تحت حجج «مرافق زوجة وإلى آخره»، وأصرف عليه ملايين ولم أستفد منه، وحالياً نقوم بمناقشة تعديل نحو 9 مواد من القانون القديم بالتوافق المجتمعى بين أعضاء هيئة التدريس

{left_qoute_3}

■ وما أهم الثغرات من وجهة نظرك التى يجب تعديلها فى قانون اختيار رؤساء الجامعات؟

- بتقييم التجربة، على مدار وقائع متتالية عبر سنوات، كان يتم تعيين رؤساء جامعات من خارج الجامعة، حدث ذلك فى جامعتى «الشرقية وحلوان» كان يتم الاستعانة برؤساء جامعات من خارج الجامعات، هنا كان السؤال متشابكاً، هل من المنطقى أن يظل اختيار رئيس الجامعة على أعضاء هيئة التدريس الموجودين فيها، خاصة أن اللائحة تقول إن من مضى على تعيينه أكثر من 5 سنوات من الأساتذة هو من يحق له التعيين، أم من الأنسب أن نوسع دائرة الاختيار من خارج الجامعة حتى لا يكون الأمر حكراً، هناك ضوابط تحتاج مراجعة، حتى يكون صاحب القرار الذى يقوم بالتعيين مقتنعاً بالشخص الذى ينصبه رئيساً للجامعة، أيضاً أمام سؤال مهم هل من يستحق أن يكون رئيس جامعة أن يكون تم اختباره فى مناصب إدارية سابقة لكى نحكم على قدرته على إدارة العمل، «ممكن دلوقتى ييجى حد يبقى رئيس جامعة، لا كان رئيس قسم ولا عميد كلية قبل كده» ممكن يكون كان إعارة ورجع ومر على تعيينه 5 سنوات فيحق له أن يكون اسمه ضمن المرشحين للمنصب.

■ وهل هذا خطأ من اللجنة المكلفة بملف التعيينات؟

- القانون فى حاجة للتعديل بالأساس، وقناعتى الشخصية ترى أن التجربة كلها يجب إعادة النظر فيها، وعلى سبيل المثال حينما سافرت قبل 5 سنوات إلى إحدى الجامعات الإنجليزية لإبرام اتفاقية، وجدت أن رئيس الجامعة هندى الأصل والعميد سورى الأصل، ووجدت أستاذاً إنجليزياً فقال لى «هنا كلنا مواطنون بريطانيون متساوون مع اختلاف الأصول»، فسألته عن معيار الاختيار، فرد قائلاً «الأموال»، وهذا يعنى أن العالم الآن أصبح يعتمد على نظرية «توفير الأموال ذاتياً»، وليس فقط الحديث عن الميزانية المخصصة لك من الحكومة، وقبل أيام تحدثت مع أستاذ جامعى أمريكى، قال لى إنه حينما عُين أستاذاً مساعداً فى جامعته، مدته الوظيفية 6 سنوات بحد أقصى وليس «طول العمر»، والتجديد بعد الـ6 سنوات سيكون بالتقييم طول فترة عملك، سواء من قدرتك على تطوير طريقة التدريس، والقدرة على إدخال أموال للجامعة بمعدل 3 مرات أضعاف راتبك.

■ لكن هنا كيف سيكون مصدر جلب الأموال للجامعة؟

- يكون من خلال مشروعات بحثية تجذب الُصناع، وتحول لمشروعات حقيقية، أو يكون اسمى كأستاذ جامعى جاذباً للطلاب، ليكونوا موجودين فى تلك الجامعة، هنا أنا لا أتحدث من قريب أو من بعيد عن مواد بالقانون الجديد، وأؤكد أن القانون الجديد وتعديلاته ستكون حقاً أصيلاً لأصحابها بالتوافق.

■ بعض الجامعات مثل «عين شمس»، تم فيها زيادة المصروفات الدراسية، ارتفع بعضها مثلاً من 100 جنيه إلى 800 جنيه؟

- هذه المعلومة قيلت لى قبل ساعات، ولكنى صراحة «مش مصدقها»، الدراسات العليا تمت زيادة المصروفات فيها، ولكن مرحلة البكالوريوس لا تملك جامعة زيادتها، وسأتحقق من الأمر بنفسى، ولكن ربما تكون تلك الزيادات تخص برنامج الساعات المعتمدة وبرامج اللغات الإضافية، خاصة أن الدولة ملتزمة بفكرة مجانية التعليم وتوفيرها لمحدودى الدخل.

لا نريد أن ينظر الناس للجامعات الخاصة على أنها «برج عالى» والمنح لها ضوابط أبرزها الأولوية للمعاقين والوافدين من مناطق نائية والمتميزين

■ هل لديك أى تحفظات على منظومة «البحث العلمى» فى مصر؟

- حينما وصلت للوزارة اكتشفت أن الأزمة ليست أزمة أموال فقط، دون إغفال أن الجامعات المصرية ميزانيتها للبحث العلمى ضئيلة للغاية، ولدينا خلل يجعلنا نتصور أن المؤسسات البحثية الممولة من ميزانية البحث العلمى هى «المعاهد والمراكز البحثية»، وبالتالى ما يتم تخصيصه للجامعات قليل جداً، ولدينا فعلياً 73% من الباحثين من الجامعات، 13% من مراكز البحوث، 14% من مراكز بحوث تابعة لجهات أخرى مثل وزارتى «البترول والزراعة»، فكيف نضع هنا فقط الجزء الأكبر من الموازنة فى وزارة البحث العلمى التى كانت فى فترة سابقة منفصلة عن التعليم العالى، وبالأساس النسبة الأكبر من الباحثين تتبع التعليم العالى، ولكن الآن بعد دمج الوزارتين مجدداً جعلنا نعمل بين الجامعات والمعاهد والمجتمع المدنى كمجموعة عمل واحدة، وهذه التحالفات وصل شركاؤها إلى 12 شريكاً، مما عاد بالمنفعة على الجميع، هنا المجتمع المدنى ممثلاً فى رجال الأعمال والصُناع يحصل على المخرجات من البحث العلمى، «مش هياخدوهم هدية»، إحنا شركاء والكل يستفيد «التمويل للمشروع وليس للمؤسسة».

■ هل نستطيع بنظريتك أن نقول إن لدينا حالياً ميزانية تكفى للبحث العلمى؟

- حينما نحسن استخدام التمويل ونقوم بترشيد الإنفاق الذى يهدر دون عائد، سنطلب المزيد، لكن طلب المزيد من البداية دى «حجة الخايب»، علينا الإنتاج والإبداع أولاً ثم طلب المزيد، وعندى وعد من الحكومة والبرلمان «اللى عايزينه فى البحث العلمى هناخده بإذن الله».

■ ماذا عن الخطة المطروحة بشأن استغلال براءات الاختراع المسجلة من قبل بعض الباحثين؟

- فى البداية دعنى أصحح معلومة دارجة بأن الجامعات «عندها براءات اختراع كتيرة»، البراءات الصادرة من الجامعات لا تتجاوز 3% من الجامعات المصرية، 63% من أفراد، أكثر من 30% من هيئات أجنبية تأتى مصر لحماية منتجها «تسجله فى مصر لحمايته من القرصنة»، الإسهام من المؤسسات التعليمية فى براءات الاختراع «ضئيل جداً»، لدينا خلل فى منظومة تحويل البراءات إلى مشروع حقيقى، ويتم حالياً العمل على علاجها، وحالياً قانون البحث العلمى على وشك أن يتم إقراره من البرلمان، وهو يسمح للمؤسسات العلمية بالدخول فى شراكات لتسويق الاختراعات والأفكار، لأنه فى بعض الأحيان لا نجد من يستثمر براءة الاختراع «يا بيهملها يا بيبيعها»، لدرجة أننا قرأنا فى بعض الصحف أنه يتم بيع براءة الاختراع بنصف مليون دولار، ومن يشترى تلك البراءات يقوم بإنتاجها أو يريد حرمانك منها، فمثلاً هناك أدوية تريد جهات حرمانك من إنتاجها، حتى تظل مستورداً لهذا المنتج وتدفع مئات المليارات، وللأسف فى الماضى أفكارنا كانت لا تتحول إلى اقتصاد، والآن أقول إنه بدأ التصنيع أخيراً.

■ كيف بدأ فعلياً.. هل هناك أمثلة؟

- بدأ بشراكة مع وزارة الإنتاج الحربى، ولا أريد حالياً الدخول فى شراكات مع القطاع الخاص، أريد جهات سيادية مضمونة مثل الهيئة العربية للتصنيع ووزارة الإنتاج الحربى، ونريد أن تكون هناك ثقافة إخراج منتجات.

■ مصر حالياً على أعتاب الدخول فى مرحلة «الطاقة النووية»، من خلال محطة الضبعة، هل هناك أى استعدادات تمت فى الجامعات من أجل أن يكون لدينا متخصصون فى هذا الأمر؟

- جامعة الإسكندرية بها قسم نووى، والجمعية المصرية الروسية أيضاً بها نفس القسم، وجامعة الزقازيق هذا العام بدأت برامج تعليمية لهندسة الفضاء.

■ وهل برأيك هذا كافٍ؟

- هذه التخصصات دقيقة لا تحتاج عدداً كبيراً، «يعنى لو خرجت عدد كبير مش هيلاقوا شغل»، مثلها مثل الهندسة الطبية، السوق لا تستوعب كثيراً من تلك التخصصات الدقيقة، وقبل أيام كنا نتحدث مع كندا حول شراكات ودراسات جديدة فى المجال النووى

لا نريد أن ينظر الناس للجامعات الخاصة على أنها «برج عالى» والمنح لها ضوابط أبرزها الأولوية للمعاقين والوافدين من مناطق نائية والمتميزين

■ ما الجديد الذى قدمته الوزارة فى العام الدراسى الجديد؟

- الجديد هو استمرار لـ«جديد سبق»، بدأنا تجارب مثلاً فى جودة التعليم، مستمرة هذا العام بشكلها الجديد الحقيقى، وفى رأيى أن «الجديد هنا أنى لا أعترف بجودة التعليم السابقة على أنها الأمر المثالى»، فمثلاً فى جودة التعليم السابقة كان هناك 83 كلية حصلت على شهادة الجودة، هذه الأيام وصلنا لـ90 مؤسسة، لكن الأهم «هل إحنا شايفين منهم أى انعكاس على مستوى التعليم فيها أو ترتيبها على مستوى العالم.. الإجابة لا»، لدرجة مثلاً أننا عندنا جامعة واخدة 14 كلية فيها اعتماد جودة، هل ترتيبها أكبر وأعلى من ترتيب باقى الجامعات المصرية، الحقيقة لا، هناك فصل عندنا بين معايير الجودة المؤسسية المصرية، ومعايير ترتيب الجامعات وتصنيفها، ولذلك لا نجد أنفسنا فى أى مراتب عالمية، وبلّغت هيئة جودة التعليم بالوزارة بضرورة اعتبار المرحلة الماضية «تأهيل» وعلينا حالياً البحث عن التطور على المستوى الدولى، وبدأنا فى العمل على 3 تخصصات «هندسة وطب وتربية».

■ وما الهدف المطلوب فى تطوير جودة التعليم مستقبلاً؟

- هو أن تكون الجودة المطبقة فى مصر معترفاً بها عالمياً، لما دكتور أو مهندس يتخرج من عندى يطلع بره يشتغل مش يقولوا له تعالى أختبرك وأشوفك تنفع ولا لأ، وحدثت مراسلات بيننا وبين هيئات دولية واتفقنا على إرسال خبراء لمصر لتقييم الأمر، واتفقنا حتى على المبلغ المالى الذى سيتقاضونه، ونأمل أن نتفق على برنامج نهائى لتأهيل الكليات المصرية.

■ وماذا أيضاً عن الجديد الذى سيشهده العام الدراسى الجامعى؟

- الجديد أننا نطرح إعداد لائحة طلابية جديدة، لأن اللائحة القائمة حالياً لائحة تم إصدارها عام 2007، خاصة أن لائحة عام 2013 منظورة أمام القضاء وعليها مساجلات قضائية، وهى وضعت فى ظروف بعينها، لذلك قررنا أن نبدأ خطوات إنشاء لائحة جديدة بها ضوابط مالية بالاتفاق مع وزارة المالية، لأنه من غير المعقول ألا تكون هناك لوائح مالية دون رقابة مالية، وسنشكل لجاناً لوضع لائحة طلابية جديدة بعيداً عن التشكيك.

■ وماذا عن اعتراضات البعض والتشكيك حول أن إصدار اللائحة من قبل الوزارة سيجعلها تختار المواد التى تريدها؟

- بالفكر ده هنفضل نشكك فى بعض طول العمر، المشككين مش هيبطلوا، ولكننا لن نتوقف وسنظل نعمل ما نراه صحيحاً بمشاركة أعضاء هيئة التدريس والطلاب، وأحسن حل للمشككين «تجاهلهم»، فأنا لن أرفع قدر من لا يستحق بالرد عليه.

■ ومتى يتم الانتهاء من اللائحة؟

- سنشكل اللجنة فى البداية، «ولو خلصت فى شهر أو شهرين.. مفيش مشكلة».

■ معنى ذلك أنه لن يتم إجراء أى انتخابات طلابية هذا العام؟

- سيتم إجراء الانتخابات وفقاً للائحة عام 2007، على مستوى الجامعات عدا انتخاب اتحاد طلاب مصر.

■ وماذا بشأن التخوفات حول حدوث أزمة مماثلة لما حدث العام الماضى بعد بطلان انتخابات العام الماضى؟

- هو إحنا مش عايزين نمارس نشاط قانونى، يبقى ليه نعترض على لائحة قانونية، إيه الفائدة الإضافية من اتحاد طلاب مصر، أنا مش ضدها، لكن حينما يتم إقرارها فى القانون نطبقها، ما حدث العام الماضى تحول من خلاف على اللائحة إلى تجاوز سياسى، البعض من المتحزبين دخلوا «صعب عليهم يكون فيه تجربة ديمقراطية ناجحة»، فراحوا يشغلوا الناس عشان يغموا الأعين عن إنجاز بوجود انتخابات طلابية حقيقية، بالضبط مثلما حدث فى واقعة «السجادة الحمراء» فى افتتاح أحد مشروعات الرئيس، «سابوا الـ16 مليار واتكلموا عن السجادة».

■ وماذا عن ممارسة النشاط السياسى داخل الجامعات؟

- فيه حاجات مافيهاش هزار، استقرار الوطن وغير مطروح للمخربين «يجرب فينا»، «اللى يجرب فيّا الغلط يدوّر على مكان تانى غير الجامعة»، انت ليك الحرية تنتمى لأى معتقد لكن جوه الجامعة انت طالب، غير مسموح لك بالانضمام لأحزاب، لكن تتكلم عن توجهات حزبية داخل الجامعة لأ، «اللى هيعملها.. سيفصل نهائياً»، هل سنضحى باستقرار مصر من أجل مجاملة المُخربين.

■ كيف ستتم مراقبة هؤلاء المخربين؟

- أنظمة المراقبة والأمن داخل الجامعات موجودة، وأى مخرب أقول له «ستحاسب بالقانون»، وأقولها «مفيش حاجة اسمها مظاهرات فى الجامعة»، اللى عايز يتظاهر يتبع الضوابط، إذا تمت الموافقة من الجهات المسئولة فى الجامعات على تلك الضوابط، يبقى هو كده ملتزم.

■ وماذا عما تردد عن توجيه الجامعات للتعاقد مع شركة أمن خاصة بعينها لضبط الأمن بالجامعة؟

- لم يتم توجيه أى جامعة بشأن شركة بعينها، وتركت الأمور للجامعات ترى ما تراه، وخلال السنوات الماضية كل جامعة أصبح لها نظام أمنى جيد، «أنا بحاسب فقط على حفاظ الأمن داخل الجامعة.. اللى بره النظام يتحاسب».

■ هذا العام وجدنا مشاكل فى «قواعد الترقيات العلمية»، فى الترقيات والأسماء تحديداً؟

- آخر مرة اللجنة انعقدت فيها كان سنة 2013، ودى شهدت أكبر كم من التجاوزات، «الترقية تتم عن طريق لجنة فيها 3 مُحكمين»، كل واحد فيهم يمنح درجة التقييم من أجل الترقية، ولا يجوز لى أنا كوزير التدخل فى التقدير الممنوح.

الإسهام من المؤسسات التعليمية فى براءات الاختراع «ضئيل جداً» ولدينا خلل فى منظومة تحويل الاختراعات إلى مشروعات حقيقية

■ وما الذى يضمن نزاهة التقييم بالأساس؟

- الذى يضمن لى هنا، هو وجود لجنة التظلمات، التى تتدخل عند فكرة وقوع خطأ مادى، أنا هنا أقول قواعد عمل اللجنة وليس وجهة نظرى، والحقيقة أن ما تم تصويبه فى لجنة سنة 2013 129 حالة، ليؤكد أنه حدث «شىء مش مضبوط»، اللجنة كانت تقوم بالتحكيم وتوزيع الإنتاج فى نفس الوقت «يعنى بقول رأيى كمحكم وكعضو لجنة.. فيه تعارض هنا»، إحنا لما جينا هنا عدّلنا القرار الخاص بأعضاء اللجنة من 15 عضواً ليكون عددهم يتراوح ما بين 5 إلى 9 أعضاء، وأن دورها فقط يقتصر على التوزيع وليس لها علاقة بالتحكيم «عشان مايلعبش دورين»، والهجوم هنا جاى من الناس اللى خرجوا بره اللجنة، لما أقلل العدد من 15 لـ«من 5 لـ9»، فطبيعى فيهم ناس زعلانة هتهاجم القرار، وقلنا إن أعضاء اللجنة ماينفعش فيهم أكتر من 2 من نفس الجامعة، عشان تكافؤ الفرص.

■ ومن وضع تلك القواعد الجديدة؟

- المجلس الأعلى للجامعات، الذى يتكون من رؤساء الجامعات، ووضعوا تلك القواعد بعد العودة للجامعات، ونفذوا إرادة الرأى العام الجامعى، لكن مش كل حاجة تقول الوزير تدخل «يبدو أن شخص الوزير مزعج للبعض»، أى أخطاء تمت فى اللجان الماضية أقل مما حدث من أخطاء فى هذه اللجنة، ولجنة التظلمات تواصل عملها الآن، وأى أخطاء حدثت سيتم تصويبها خلال الفترة المقبلة.

■ قيل إن هناك مخالفات ارتكبت بشأن سفر «الطلاب المبعوثين» إلى الخارج من قبل الوزارة؟

- هذا الأمر غير حقيقى، «اللى عنده مخالفة ييجى يقولى»، «السنة الماضية كل اللى قدم سافر ممن انطبقت عليهم الضوابط.. فمحدش يقدر يقولى انت حرمتنى»، لكن فعلاً أنا مانع ناس من السفر، ناس مثلاً واخدة بعثة من 2014 ولم تسافر، يعنى أهدر أموالاً وأضاع فرصاً على زملاء آخرين، وعليه فهو غير جاد، أما الملحقون الإداريون المنتدبون للسفر للخارج، فقمنا بإعلان 22 موقعاً وتقدم 120 شخصاً خضعوا لاختبارات كثيرة بمراقبين، كما خضعوا لمقابلات شخصية، وتم اختيارهم بمنتهى النزاهة، وبعد انتهاء كل ذلك من المفترض أن أحصل على كشف بأسماء 40 شخصاً لاختيار 22 منهم، واعترض بعض المستبعدين وطلبوا مقابلتى وقمت بعمل مقابلات شخصية فى مكتبى للـ120 المتقدمين حتى لا يتظلم أحد، وأحياناً يكون هناك أقارب من أسرة واحدة وتم اختيارهم لأنهم كانوا الأفضل وليس لأنهم أقارب، و«هو أنا ذنبى إنى ألاقى 7 من عيلة واحدة معينين فى الوزارة منذ 10 سنوات.. اسأل اللى عينهم ماتسألنيش أنا»، وقررنا منذ ذلك الحين الإعلان عن وظيفة وظيفة حتى لا يحدث أى لغط حول التعيين؟


مواضيع متعلقة