حسام البدرى: ضحكت كثيراً على شائعة استقالتى وقلت لنفسى «خليهم يتسلوا»

كتب: إيهاب الخطيب

حسام البدرى: ضحكت كثيراً على شائعة استقالتى وقلت لنفسى «خليهم يتسلوا»

حسام البدرى: ضحكت كثيراً على شائعة استقالتى وقلت لنفسى «خليهم يتسلوا»

يلقّب برجل المهام الصعبة، يعشق التحدى، يعلن عن نفسه دائماً وقت الشدة، يخرج من الانكسار إلى الانتصار، فرض نفسه على ساحة التدريب المصرى والأفريقى، أثبت أن المدرب المصرى قادر على تحقيق البطولات، أنهى أسطورة المدرب الأجنبى، عن جدارة واستحقاق.. حسام البدرى المدير الفنى للنادى الأهلى، اعتلى قمة المجد الأفريقى، وصال وجال فى اليابان، تعثر فى بداية مشواره المحلى، ولكنه بكبرياء البطل، يقول «ثقتى فى نفسى وفى فريقى بلا حدود»، وأطلق أجوبته الصريحة فى حوار جرىء أجاب فيه عن أصعب الأسئلة، وتحدّث فيه عن مستقبل الفريق.[Image_2] * بدأت المهمة المحلية والفريق يعانى من نقص حاد، سواء بالإعارة أو الإصابات، كيف تعاملت مع الموقف؟ - قبل غلق باب القيد الأخير، وقبل عودة الدورى التى لم نكن نتوقّعها بعد فترة إيقاف طويلة، ومع وجود مشكلات مالية كبيرة بالنادى وصلت عروض الاحتراف إلى بعض اللاعبين، وكانت لديهم رغبة كبيرة فى تجربة الاحتراف الخارجى، خصوصاً أحمد فتحى ومحمد ناجى جدو، وأريد أن أوضح أن الإدارة ربطت رحيل اللاعبين بموافقتى الشخصية، وهو ما لم أرفضه حرصاً على مصلحة اللاعبين. * لكن البعض هاجمك بسبب رحيل «فتحى وجدو» إلى إنجلترا؟ - سمعت هذا الكلام، وقيل إزاى البدرى يسيب اللاعبين يمشوا، وأن الإدارة ضغطت علىّ للموافقة، وده كلام مش مظبوط حتى إن زكريا ناصف قال الكلام ده على قناة «الأهلى»، وكان لازم يعرف أن سياسة الأهلى لا تتغير، والبعض فسر ذلك بمجاملة «زكريا» لإدارة النادى فى محاولة منه للتقرّب على حساب الجهاز الفنى، ولكن أنا صاحب القرار النهائى، وأعرف أن رحيل «جدو وفتحى» مؤثر، ولكنه ضرورى لهما. * وما صحة ما تردد بشأن خلافاتك مع لجنة الكرة؟ - أعترف بأن هناك خلافات بينى وبين لجنة الكرة، ولكنها خلافات طبيعية وصحية، ولما اتعرض عرض «فتحى وجدو»، الإدارة اشترطت موافقة الجهاز ولإصرار اللاعبين على الرحيل وافقت، ولأننى أيقنت أن عدم موافقتى تعنى خسارتهما فى الدورى، وهذا غير منطقى وأنا مجرّب المواقف دى قبل كده، ووافقت رغم علمى بالصعوبات اللى علىّ. * ماذا عن رحيل أبوتريكة؟ - أنا رفضت رحيل أبوتريكة رغم تمسُّكه بالإعارة، وعقدت معه عدة جلسات، وحاول يضغط علىّ للرحيل حتى إنه تعلل بزملائه فى الفريق واحتياجهم إلى الحصول على مستحقاتهم المالية، وأن رحيله حل لهذه الأزمة، وقال لى بالحرف الواحد «يا كابتن اللّعيبة داخل غرف اللبس بتشتكى، والحال صعب، والحل إنى أقبل الإعارة»، وبعدما أقنعته بشكل نهائى بعدم السفر، ففوجئت بتغيير موقفه تماماً بعد 24 ساعة ولا أعرف سبب التحوُّل وعدوله عن الاستمرار مع الفريق.[Quote_1] * وهل هناك سبب خفى وراء ذلك؟ - لا أعرف، ولكنى وراء رغبته الشديدة فى الرحيل رضخت، يمكن أن تكون هناك حسابات خاصة لأبوتريكة خصوصاً علاقته بالألتراس والقصاص والضغوط السياسية بعدما أعلن عن عدم دخوله فى الأمور السياسية مرة أخرى. * وموقفك من تجديد إعارة «أبوتريكة وجدو وفتحى» أو بيعهم نهائياً؟ - الظروف هى التى تحكم، فلو استمرت الظروف على هذا الوضع، ولم ننجح فى إبرام تعاقدات مميزة، فسيكون القرار عدم موافقتى على استمرار إعاراتهم، وإذا كانت هناك صفقات جديدة، وتحسّنت عروض اللاعبين فستكون الموافقة أكيدة. * ماذا عن الإصابات؟ - بالتأكيد غياب حسام غالى ووليد سليمان وسيد معوض أثر بشكل كبير، بالإضافة إلى عدم وصول محمد بركات ومتعب إلى الفورمة المعهودة، والأكيد أن غياب الجميع أثر تماماً على مستوى الفريق. * ما حقيقة الخلافات بينك وبين الجهاز الطبى بشأن حقيقة إهمالهم سيد معوض ووليد سليمان؟ - لا توجد خلافات بينى وبين الجهاز الطبى وأنا أثق فى الجهاز الطبى للفريق، ولا يمكن أن أضر نفسى، والجهاز الطبى على قدر المسئولية. * لكنك اتهمت الطبيب بإهماله فى تجهيز شهاب؟ - أنا طلبت سرعة تجهيزه، ولم أتهمه بالإهمال، وأنا أجدد الثقة للجميع، لأنهم يبذلون جهداً كبيراً مع اللاعبين.[Quote_2] * بصراحة.. ما سبب تراجُع المستوى الفنى للفريق؟ - شوف، أنا عايز الناس تفهم، وعايز العقلية تدرك الموقف وتشاهد الظروف الصعبة، لأنها واردة، وتمر على الفريق، كل 10 سنوات يحدث تجديد للفريق، والأهلى مر بهذه الظروف أكثر من مرة، نبنى الآن فريقاً جديداً، ولا تنسَ أن هذه هى سُنة الحياة، ولا يمكن الاعتماد على جيل معيّن أكثر من ذلك، أما بالنسبة للجهاز الفنى، فتفكيرنا الآن يصب فى التمسك بالمنافسة على لقب الدورى، وكلى ثقة فى نفسى وفى فريقى، فى مشوار الدورى وفى دور الـ32 والـ16 ببطولة أفريقيا. * بماذا تفسر عدم نجاح لجنة الكرة فى تدعيم الفريق بصفقات جديدة فى الوقت اللى وافقت فيه على إعارة 3 لاعبين؟ - أنا فعلاً طلبت تدعيم الفريق، لكن الظروف حالت دون ذلك، وتعاقدنا مع صفقة وحيدة، كان أحمد عبدالظاهر الذى أنتظر منه التألق، وأشدد على لجنة التسويق بالنادى لتوفير لاعبين أفارقة مميزين، لأننا لا نستغل بند اللاعب الأفريقى، وللأسف أنا أؤمن باختيار اللاعب، وعيب على لجنة التسويق لما تجيب لاعبين أفارقة للاختبار، الأهلى فريق كبير، ولا يمكن أن يتم اختيار الصفقات بالاختبارات، ويتحوّل الأهلى إلى حقل تجارب للأفارقة، الظروف هى التى تجبرنا على ذلك، لكننا نبحث عن اللاعب الأفريقى الأفضل. * وهل تشعر أن الإدارة «تتشطر عليك» لأنك ابن النادى، أما مانويل جوزيه فكان الآمر الناهى، وكل طلباته مجابة؟ - خلينى أتكلم بصراحة، أكيد فى وجود مدير فنى أجنبى ممكن تكون فيه سرعة لتلبية طلباته، ويتحقق ما يريد، أما مع مدرب وطنى، خصوصاً مع ابن النادى، الأمر يختلف، وهذا طبيعى لوجود «عشم» فابن النادى قدره أن يتحمل مع الإدارة الصعوبات، والمدرب الأجنبى لا يهمه إلا المصلحة فقط، وفى النهاية الكل يلومك لأنك تشعر بصعوبات ناديك، وأنا لا أفكر فى نفسى فقط ولكنى أفكر فى المصلحة العامة. * ما حقيقة ما أثير عن راتبك الشهرى؟ - أحب أن أوضح أن هناك مدربين مصريين فى أندية أقل من الأهلى، ويتقاضون أكثر منى بكثير، وأنا أحب التقدير فقط، وأقصد به التقدير المعنوى، لأن المادى هناك لوائح تنظمه، وأنا لا تربطنى بالأهلى عقود، ولكنى ابن من أبناء النادى، ولن أترك الفريق أبداً فى محنته، وقادرون على المنافسة. * من كلامك السابق يتضح أنك تبحث تدعيم الفريق؟ - خلال اجتماعاتى الأخيرة مع لجنة الكرة اتفقت على ضرورة التدعيم، والفريق يحتاج إلى خمس صفقات ظهير أيمن وظهير أيسر ووسط مدافع ووسط مهاجم ورأس حربة مميز، وأتمنى الاستفادة من الأفارقة، وأن ننجح فى التعاقد مع صفقات أجنبية مميّزة، وكما ذكرت هذا دور لجنة التسويق، وأكررها عيب على الأهلى مايعرفش يختار لاعبين أجانب جيدين. * وماذا عن حراسة المرمى؟ أحياناً نسمع التدعيم وأحياناً نسمع النفى. - فى مركز حراسة المرمى، أحب المنافسة، وهذه المنافسة غائبة، وبالفعل الهانى سليمان وحارس طلائع الجيش محمد بسام فى الصورة حتى نحقق المنافسة الداخلية، وهذا لا يمنع أن شريف إكرامى حارس جيد. * الأهلى أمامه مباراة صعبة أمام إنبى المتفوّق وقاهر الأهلى، كيف تنظر إليها؟ - المباراة صعبة للغاية ولكنها مثل أى مباراة نخوضها ونلعبها، والصعوبة قبلها فى وجود 8 لاعبين مع المنتخب، وكذلك رامى ربيعة وتريزيجيه مع منتخب الشباب، وهو ما يعنى أن الفريق يتدرّب بـ7 لاعبين فقط استعداداً للقاء، والفريق سيكمل العناصر قبل اللقاء بـ24 ساعة فقط، ولكنها الظروف، وأدرك أن الفوز فى لقاء إنبى يعيد الثقة.[Quote_3] * المجموعة الأولى صعبة، فهل تزداد الصعوبة من وجهة نظرك بتعاقد المقاصة مع التوأم؟ - لا يوجد فريق قوى وآخر ضعيف، ومعظم الفرق متشابهة، والتوأم أكيد إضافة للمقاصة، ولكنى أضع كل الفرق فى مستوى واحد من الأهمية، وأتمنى أن يعود إلى فريقى عنصر التوفيق، فلو هذا موجود لكانت النتيجة تغيرت فى لقاءى سموحة والحدود. * كيف تستعد لدورى الأبطال الأفريقى؟ - فريق توسكر الكينى فريق جيد، ولدىّ تقارير وافية عنه أعدها أحمد أيوب. * ماذا عن شائعة استقالتك؟ - ضحكت كثيراً، ثم قلت «خليهم يتسلوا» ده كلام فارغ من أجل ملء الوقت والفراغ، والفبركة من أجل الإثارة، يكفى أن من أشاع ذلك فقَدَ مصداقيته وأضر بجريدته. * ماذا عن عمرو زكى؟ - فى الحقيقة أنا طلبت عمرو زكى، وكنت أبحث التعاقد معه وتم عرضه علىّ، وأنا وافقت، ولكن بعد توقيعه لإنبى لا يحق مشاركته فى الدورى، ولذلك صرفنا النظر عنه. * كلمة أخيرة؟ - أرجو من الناس والجماهير، تفهُّم أننى فى موقف صعب، وأنا لا أبحث عن أسباب أو أعذار لكنها الحقيقة وليس معنى ذلك أننى أبرز المشكلات، لكننى أؤكد أننى أعمل فى ظروف كلها صعوبات، ومع ذلك واثق من تحقيق المعجزات.