اتهام ترامب مجددا بالتحريض على العنف ضد كلينتون

اتهام ترامب مجددا بالتحريض على العنف ضد كلينتون
اتهم معسكر المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون أمس الجمعة، خصمها الجمهوري دونالد ترامب من جديد، بالتحريض على العنف ضدها بعدما تساءل عما سيحصل اذا نزعت أسلحة حراسها الشخصيين.
وقبل حوالي خمسين يوما على الانتخابات التي ستجري في الرابع من نوفمبر في الولايات المتحدة، يواصل ترامب حملته في ولايتي تكساس وكولورادو، بينما اوفد الديموقراطيون شخصيتين تتمتعان بالشعبية هما اليزابيث وورن وبيرني ساندرز للقيام بحملة أساسية في اوهايو حيث يتقدم ترامب على هيلاري كلينتون.
وقال ترامب أمام حوالي اربعة آلاف من أنصاره في ميامي في ولاية فلوريدا (جنوب شرق)، حول الحراس الشخصيين الذين يرافقون منافسته أن وجودهم "مخالف فعلا للتعديل الثاني للدستور الاميركي الذي يتعلق بالحق في حيازة السلاح".
واضاف قطب العقارات الثري أنه يجب على حراس هيلاري التخلي عن اسلحتهم، :"يجب أن يتخلوا عن أسلحتهم؟ اليس كذلك؟ اليس كذلك؟ يجب أن يتخلوا عن أسلحتهم او انتزعوها منهم، لانها لا تريد اسلحة لذلك خذوها ولنرى ماذا سيحدث خذوا اسلحتهم؟ سيكون الامر بالغ الخطورة".
ويتمتع ترامب وكلينتون بصفتهما مرشحين للانتخابات الرئاسية بحماية "الجهاز السري" الاميركي.
وعلى الفور رد المعسكر الديموقراطي وقال روبي موك مدير حملة كلينتون في بيان، أن "دونالد ترامب المرشح الجمهوري للانتخابات يميل إلى تحريض الناس على العنف".
واضاف موك "سواء كان الامر لاستفزاز متظاهرين في تجمع او للمزاح، انها صفة غير مقبولة لدى شخص يتطلع إلى منصب قائد الجيوش".
وتابع البيان أن ترامب "ليس مؤهلا ليكون رئيسا وحان الوقت ليدين القادة الجمهوريون هذا السلوك المقلق لمرشحهم".
وكان ترامب صرح مطلع اغسطس أن مؤيدي حيازة السلاح في الولايات المتحدة يمكنهم وقف تقدم منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون او القضاة الذين يمكن أن تعينهم في المحكمة العليا مما اثار جدلا جديدا في الحملة الانتخابية.
واثارت تصريحات ترامب هذه جدلا جديدا في الحملة بعدما فسرها عدد من وسائل الاعلام والمراقبون على أنها دعوة إلى استخدام العنف للحد من اندفاع كلينتون او القضاة.
وشعر المعسكر الديموقراطي بالقلق فجأة عندما اظهرت استطلاعات للرأي أن تقدم هيلاري كلينتون على المستوى الوطني تبخر منذ نهاية اغسطس، ولم يعد الفارق بين المرشحين وفق هذه الاستطلاعات يتجاوز الـ 1,5 نقطة (45,7 بالمئة لكلينتون مقابل 44,2 بالمئة لترامب).
وتتواجه هيلاري كلينتون مع دونالد ترامب في اول مناظرة تلفزيونية خلال 10 ايام تمهيدا للانتخابات الرئاسية في نوفمبر اذ لم ينجح المرشح غاري جونسون في الحصول على عتبة الـ 15% من نوايا الاصوات اللازمة.
واعلنت اللجنة المستقلة التي تنظم المناظرات الرئاسية ومناظرة نائب الرئيس الجمعة أنه سيتم دعوة المرشحة الديموقراطية والمرشح الجمهوري فقط إلى المناظرة في 26 سبتمبر في جامعة هوفسترا قرب نيويورك.
واضافت انهما تعهدا المشاركة فيها.
ومع اقتراب استحقاق الثامن من نوفمبر يتخوف الديموقراطيون من تعبئة ضعيفة لناخبيهم التقليديين خصوصا الاقليات التي ساهمت الى حد كبير في فوز باراك اوباما في 2008 و2012.
وفي هذا الاطار، دعت السيدة الاميركية الاولى ميشال اوباما الجمعة الناخبين إلى التصويت لصالح هيلاري كلينتون المرشحة لخلافة زوجها، مؤكدة أنها لا تفهم قلة الحماسة التي تثيرها "عندما اسمع اشخاصا يقولون انهم ليسوا متحمسين لا اوافقهم الرأي. هيلاري تلهمني!" مشيرة الى "ثباتها وشجاعتها وطيبتها".
واضافت من جامعة جورج ميسون في فيرفاكس (فيرجينيا شرق) "لدينا فرصة لانتخاب احدى انسب الشخصيات للبيت الابيض".
وبدون ان تذكر دونالد ترامب بالاسم انتقدت ميشال اوباما عدم استقراره وخبرته المحدودة وقلة المامه بالملفات، وقالت "اننا بحاجة الى شخصية تأخذ هذا المنصب على محمل الجد، لن يتغير مرشح فجأة عندما يتولى مهامه".
وخلال المؤتمر الديموقراطي في نهاية يوليو في فيلادلفيا دافعت زوجة الرئيس الاميركي بحماسة عن وزيرة الخارجية السابقة ودانت بقوة "لهجة الحقد" التي يستخدمها معارضها الجمهوري.
جدير بالذكر سيغادر باراك اوباما وزوجته وابنتاهما ماليا وساشا البيت الابيض حيث اقاموا لثماني سنوات، في 20 يناير 2017. وقالت ميشال اوباما في هذا الشأن انها تشعر ب"الفرح والحزن في آن".