«مروة» اتفقت مع جوزها على الطلاق ورمت عليه «ميه سخنة» وانتحرت: «كله راح»

كتب: سالى غالب

«مروة» اتفقت مع جوزها على الطلاق ورمت عليه «ميه سخنة» وانتحرت: «كله راح»

«مروة» اتفقت مع جوزها على الطلاق ورمت عليه «ميه سخنة» وانتحرت: «كله راح»

لم ينفع محمد الندم، بعد أن شوهت له زوجته وجهه بالماء المغلى وقفزت من شرفة المنزل بالطابق السادس بمنطقة البركة بشارع المؤسسة، لكن أفراد أسرته شعروا بالذنب لأنهم أرغموه وزوجته على استكمال حياة زوجية فاشلة كان لا بد لها أن تنتهى بالطلاق، حتى إنه فى اليوم المحدد لإنهاء إجراءات الطلاق انفجرت الزوجة وسكبت الماء المغلى عليه وغافلت الجميع وانتحرت، لتكتب نهاية سوداء لقصتها مع زوجها.

حادثة مأساوية دارت وقائعها بقيام ربة منزل وتدعى «مروة محمد» ٣٠ سنة، بإلقاء نفسها من الطابق السادس وذلك بعدما قامت بسكب ماء مغلى على وجه زوجها عامل السيراميك، ويدعى «محمد عمر» ٣٤ سنة، وذلك بعد احتدام الخلافات بينهما، وأخطرت المباحث وانتقلت لمكان الحادث وتم إجراء المعاينة التصويرية وسماع أقوال الشهود وتحرر محضر بالواقعة وأحيل للنيابة العامة التى استمعت لأقوال أسرة المجنى عليها وصرحت بدفن الجثة وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة، ولم تتمكن من سماع أقوال الزوج لحالته الصحية الحرجة.

الزوج يرقد بين الحياة والموت فى المستشفى، حالته الصحية غير المستقرة منعته من الحديث، خاصة أن الإصابة وصلت لبعض أجزاء من فمه جعلته غير قادر على الحديث مطلقاً.

تحدثنا إلى أفراد أسرته المصاحبين له بالمستشفى، والذين أكدوا لنا أن حالته الصحية والنفسية فى تدهور مستمر خاصة بعدما علم بنبأ وفاة زوجته.

«حازم عمر» ٤٠ سنة، شقيق الزوج قال: «لم يكن بينهما حياة مستقرة من بداية الزواج، فكل منهما له طابع مختلف عن الآخر، ومع مرور الوقت ازدادت حدة الخلافات بينهما إلى درجة لا يمكن لأحدهما تحملها، وقتها كان الاتفاق على إتمام الطلاق، وكان هذا تحديداً بعد مرور عام على الزواج».

أضاف: «سخرية القدر لعبت دورها فقد اكتشفنا حدوث حمل وأصبح الأمر حين ذلك مرتبطاً بطفل سيأتى للحياة بعد عدة أشهر، فتراجعنا جميعاً عن قرار الطلاق»، واستكمل: «حاولنا الإصلاح بينهما وتقريب وجهات النظر وبالفعل استجابا لذلك وكانت هناك رغبة مشتركة من الطرفين لحل الخلاف واستمرار الحياة الزوجية من أجل الوليد الجديد».

وأكمل حديثه قائلاً: «اعتقد الجميع أن هذا الحدث قد جاء فى الوقت المناسب، لكن مع الأسف لم يكن اعتقادنا فى محله فخلافاتهما مع ولادة الطفل تفاقمت أكثر مما كانت عليه واستحالت بينهما الحياة فاتفقنا مرة ثانية على الطلاق، والواقعة مع الأسف حدثت يوم طلاقهما، حيث اتفقنا على يوم محدد يحضر فيه أفراد أسرتيهما لإنهاء الزيجة، وفى هذه الأثناء حدثت مشادة كلامية بينهما أثناء الحديث عن ضم الطفل فكل منهما يريده، ففوجئنا بمروة تصرخ فى وجهه قائلة «أنا مش طايقاك وعايزة أشرب من دمك»، ثم أمسكت ببراد الشاى الممتلئ بالماء الساخن وسكبته على وجهه، فأسرعنا جميعاً إليه لمحاولة إسعافه، إلى أنها غافلتنا جميعاً وألقت بنفسها من شرفة منزلها بالطابق السادس لتسقط جثة هامدة، وقتها انشغلت أنا وأشقائى بإسعاف أخى واصطحبناه للمستشفى، لأنه أيضاً كان فى حالة يرثى لها، فى حين انشغلت أسرتها بمحاولة إسعافها أيضاً لكن مع الأسف دون جدوى».

واختتم: «نحن جميعاً طرف فيما انتهت إليه حياتهما، لأننا فى كل مرة كنا نتدخل للضغط عليهما للاستمرار فى الزواج فلم نكن نتوقع أبداً أن النهاية ستكون سوداء بهذا الشكل، فهى فارقت الحياة كافرة، أما شقيقى فلو قُدر له الشفاء سيعيش بقية عمره بوجه مشوه، كلما نظر لنفسه سيتذكر الحياة السوداء التى عاشها من أم ابنه الوحيد».


مواضيع متعلقة