صناديق النذور.. تاريخ من نهب الأموال رغم «التشديد الأمنى»

كتب: سعيد حجازى وعبدالوهاب عيسى

صناديق النذور.. تاريخ من نهب الأموال رغم «التشديد الأمنى»

صناديق النذور.. تاريخ من نهب الأموال رغم «التشديد الأمنى»

للسرقة من صناديق النذور تاريخ طويل فى مصر، حيث شهدت عمليات سطو ممنهجة ومختلفة، وفى المقابل يحاول عدد من أجهزة الدولة حمايتها، ومنها مباحث الأموال العامة، والنيابة العامة، والشرطة؛ للحد من سرقة أموال النذور، وشهدت ساحات المحاكم وأقسام الشرطة عديداً من القضايا لسرقات صناديق النذور منها البلاغ رقم 592 لعام 2010 الخاص بسرقة صناديق النذور بمسجد الحلوجى بالإسكندرية، والبلاغ رقم 13213 جنح قسم أول طنطا لسنة 2016، والخاص بسرقة صناديق النذور الخاصة بالسيد البدوى، ونفس المأساة فى صندوق نذور الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة وأبوالعباس.

{long_qoute_1}

وتختلف أشكال وسبل السرقة من صناديق النذور ما بين خلع الصناديق إلى تحطيم الأقفال والسطو على ما فيها، إلا أن أغلب عمليات السرقة تتم عبر محاولات إدخال أدوات كملقاط أو عصا مغطاة بمواد لاصقة وسحب الأموال من الصناديق، فحينما فتحت لجنة مسجد السيد البدوى منذ أيام صندوق النذور الخاص بالمسجد فوجئت اللجنة المشكلة لفتح الصندوق بوجود شوكة مزدوجة داخله على شكل ملقاط وقطعة سلك حديدية طولها نحو 30 سم، وتبين اختفاء 5 مظاريف بداخلها عملات مختلفة الفئات، وقطع ذهبية مختلفة الأحجام والأشكال وتم تحرير محضر بقسم أول طنطا يحمل رقم ١٣٢١٣ إدارى أول طنطا وأخطرت النيابة للتحقيق، كما جرت إحالة جميع العاملين بالمسجد الأحمدى بطنطا للنيابة الإدارية لتقصيرهم فى واجبهم الوظيفى، خاصة بعد أن طالب فريق النيابة الإدارية المكلف بالتحقيق فى الواقعة الفريق الفنى للوزارة الذى صاحبهم بوضع تصميم جديد لمنع تجدد حدوث مثل هذه السرقات مرة أخرى من صناديق النذور بعدما تكشف للنيابة وجود قصور فى تأمين الصناديق الحالية، مع ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة وضوابط فنية لتلك الصناديق، واللجنة حالياً بصدد إنهاء تلك الإجراءات ووضع تصميم آخر للصناديق. وأولى وزير الأوقاف تلك الصناديق اهتماماً خاصاً، بعد أن لاحظ ضعف حصيلتها، مقارنة بعدد المريدين؛ فاتخذ عدة إجراءات لضبط إدارة وحماية هذه الصناديق من العبث بمحتوياتها، فأمر بوضع «قفلين» على كل صندوق نذور، أحدهما فى الوزارة، والآخر فى المديرية التى يتبعها الضريح، ولا يفتح أى صندوق نذور إلا فى وجود المندوبين معاً، وكانت النتيجة مفاجئة للجميع حيث تضاعفت المبالغ التى تحققت فى شهرين فقط لتصل إلى مليونين و193 ألف جنيه، بعد أن كانت مليوناً و253 ألف جنيه خلال شهرين سابقين، ومع كل هذه الأقفال تمت سرقة الصندوق. فيما ركّبت وزارة الأوقاف فى أغسطس من العام الماضى كاميرات مراقبة فى المساجد الكبرى، لمراقبة صناديق النذور، وتأمين المساجد من الاختلاس والسرقة.

وأكد مصدر بالأوقاف أن صناديق النذور شهدت عبر السنوات الماضية العديد من المخالفات وعمليات السرقة لغياب الشفافية والمصداقية، ما دفع وزير الأوقاف لإصدار لائحة جديدة تحقق المزيد من المصداقية والنزاهة فى فتح صناديق النذور فى جميع المساجد، وأرسل الوزير صناديق جديدة مؤمنة إلى جميع المساجد الكبرى والصغرى التى بها صناديق نذور بما فى ذلك الزوايا وتم ترقيمها بالتسلسل على مستوى الجمهورية. وقام باتباع تجربة حديثة تعد الأولى من نوعها وهى استخدام كاميرات واتباع طريقة «فيديو كونفرانس» عند عملية فتح الصناديق.


مواضيع متعلقة