معركة «الجيل الرابع» تتصاعد: شركات المحمول ترفض شروط الترخيص.. وتطلب تدخل رئيس الوزراء

كتب: محمد السعدنى

معركة «الجيل الرابع» تتصاعد: شركات المحمول ترفض شروط الترخيص.. وتطلب تدخل رئيس الوزراء

معركة «الجيل الرابع» تتصاعد: شركات المحمول ترفض شروط الترخيص.. وتطلب تدخل رئيس الوزراء

كشفت مصادر رفيعة المستوى بقطاع الاتصالات أن شركات المحمول الثلاث «فودافون» و«أورنج» و«اتصالات»، بدأت إجراءاتها التصعيدية ضد شروط ترخيص الجيل الرابع للمحمول، قبل انتهاء المهلة التى حددها الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات لتوقيع عقود الرخصة فى 22 سبتمبر الحالى.

وأشارت المصادر إلى أن شركات المحمول، أرسلت طلباً رسمياً للمهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، لتحديد مقابلة شخصية معه، لمناقشة بنود الرخصة ومستقبل استثمارات هذه الشركات فى مصر.

{long_qoute_1}

وأكدت المصادر لـ«الوطن» أن مضمون الخطابات المرسلة إلى رئيس الوزراء كان عبارة عن رصد للتأثير السلبى من تقديم الشركات لخدمات الجيل الرابع إلى المواطن بهذه الترددات الممنوحة من «تنظيم الاتصالات» لكونها محدودة، ومن شأنها أن تؤثر سلباً على خدمات الجيلين الثانى والثالث «خدمات الصوت»، خاصة أن خدمات الجيل الرابع لن يتمتع بها إلا ما يتراوح بين 4% إلى 5% من المواطنين، فيما سيعانى أغلبية مستخدمى الجيلين الثانى والثالث من تدنى الخدمات. وأشارت الخطابات المرسلة إلى رئيس الوزراء إلى أن جميع الشركات الأجنبية الراغبة فى الاستثمار فى مصر تنظر وتراقب تعامل الحكومة المصرية مع شركات المحمول الأجنبية، لمعرفة إلى أين تسير مصر فيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية المباشرة.

ولفتت المصادر إلى أن شركات المحمول ما زالت تنتظر رد مكتب رئيس الوزراء لتحديد موعد للمقابلات. يذكر أن شركات المحمول أرسلت نسخة من الخطابات المرسلة إلى رئيس الوزراء إلى مكتب المهندس ياسر القاضى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. فى السياق ذاته، أكدت المصادر أن كل شركات المحمول أرسلت الدراسات التى أجرتها حول مشاركتها من عدمه فى رخصة الجيل الرابع إلى شركاتها الأم فى كل من فرنسا وإنجلترا والإمارات، وتنتظر هذه الشركات التعليمات من مجموعاتها الأم بالمشاركة فى رخصة الجيل الرابع من عدمه، قبل انتهاء المهلة المحددة من جانب تنظيم الاتصالات.

وكشفت المصادر أن جهاز تنظيم الاتصالات قام بإجراء تعديلات للمرة الثالثة على مسودة ترخيص الجيل الرابع المرسلة لشركات المحمول وأرسله إلى الشركات مساء الأربعاء الذى سبق إجازة عيد الأضحى المبارك، بعدما أعلن جهاز تنظيم الاتصالات مراراً وتكراراً أنه لا تراجع عن الشروط التى أعلنها منذ المسودة الأولى لرخصة الجيل الرابع والتى أرسلها منتصف يونيو الماضى للشركات، لكنه أجرى تعديلات على المسودة مرتين حتى الآن، وفق المصادر.

وقالت المصادر إن أبرز التعديلات فى مسودة الترخيص للمرة الثالثة، كانت تتعلق ببند الجزاءات الموقعة على شركات المحمول فى حال وقوع مخالفات، يحددها الجهاز، وكانت الجزاءات فى المسودة السابقة تنص على أنه فى حال ارتكاب الشركة لمخالفة تخالف شروط الترخيص، فإن من حق الجهاز توقيع عقوبة مالية حدها الأقصى يصل إلى إجمالى قيمة مبلغ تأمين الرخصة والبالغ 177 مليون جنيه، على أن تلتزم الشركة بإزالة المخالفة خلال مدة لا تتعدى 7 أيام، حيث قام الجهاز بتعديل الحد الأقصى للغرامة لتصل إلى 25% فقط من قيمة مبلغ تأمين الرخصة، أى ما يعادل 43 مليون جنيه.ووصفت المصادر هذه الخطوة من جانب جهاز تنظيم الاتصالات بأنها خطوة لاسترضاء شركات المحمول ودفعها للتوقيع على رخصة الجيل الرابع قبل انتهاء المهلة المحددة.

كانت شركات المحمول قد أبدت اعتراضات على سعر رخصة الجيل الرابع المحددة من الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، خاصة بالنسبة لها كما اعترضت على طريقة السداد الفورى لشركات المحمول ومنح المصرية للاتصالات تسهيلات تتمثل فى السداد على أقساط.

وجاء على رأس مطالب أو اعتراضات الشركات ضرورة تخارج الشركة المصرية للاتصالات من فودافون والبالغة نحو 45%، حيث أبدت الشركات رفضها التام لوجود استثمارات للشركة المصرية للاتصالات فى أى من مشغلى الاتصالات الآخرين.

وأبدت الشركات اعتراضات حول سداد 50% من سعر الترخيص بالدولار، حيث أكدت الشركات أنها لن تتمكن من الاستجابة لهذا الشرط من شروط الترخيص بسبب عدم توافر سيولة لديها من العملات الأجنبية، خاصة أن كافة إيرادات الشركات بالجنيه، بالإضافة إلى أن هذا الشرط يخالف المادة 111 من قانون البنك المركزى رقم 93 لسنة 2005 التى تنص على أن كافة يكون التعامل داخل جمهورية مصر العربية شراء وبيعاً فى مجال السلع والخدمات بالجنيه المصرى.

وفى سياق آخر، قالت مصادر بشركات المحمول، إن الشركات بدأت تطبيق الضريبة المضافة على الاتصالات، خاصة الفواتير من اليوم التالى لنشر القانون فى الجريدة الرسمية.

وأضافت أن كل مواطن كان يسدد فاتورة قدرها 100 جنيه شهرياً، سيلتزم بسداد نحو 122.20 جنيه، بعد إقرار قانون القيمة المضافة وقدرها 13% وبالإضافة إلى ضريبة السلع الاستفزازية وقدرها 8%.


مواضيع متعلقة