أشرف غريب يكتب: كل أبطال المشهد رحلوا إلا واحداً.. فهل يمكن تصديقه؟

أشرف غريب يكتب: كل أبطال المشهد رحلوا إلا واحداً.. فهل يمكن تصديقه؟
- أحكام القانون
- أحمد مظهر
- الأزهر الشريف
- الإعلامى وائل الإبراشى
- الإمام الأكبر
- الانقلاب العسكرى
- البند الرابع
- التقاط صور
- الجامع الأزهر
- الجنسية المصرية
- أحكام القانون
- أحمد مظهر
- الأزهر الشريف
- الإعلامى وائل الإبراشى
- الإمام الأكبر
- الانقلاب العسكرى
- البند الرابع
- التقاط صور
- الجامع الأزهر
- الجنسية المصرية
- أحكام القانون
- أحمد مظهر
- الأزهر الشريف
- الإعلامى وائل الإبراشى
- الإمام الأكبر
- الانقلاب العسكرى
- البند الرابع
- التقاط صور
- الجامع الأزهر
- الجنسية المصرية
لكننى أصارحكم القول أنه عندما شاهدت على موقع «يوتيوب» الشهير الحلقة التى كانت «جانجاه» ضيفتها، وطالعت الوثيقة التى عرضها البرنامج لم يطمئن قلبى لتلك الوثيقة، وأنا هنا لا أكذب أخت سعاد حسنى لأننى أقدر لها دأبها منذ مصرع «السندريلا» وحرصها على كشف غموض هذا الحادث المأساوى، غير أننى إذا كنت أحب سعاد حسنى وكذلك أقدر مثابرة السيدة جانجاه فى سعيها للكشف عن ملابسات رحيل «سعاد» فإننى أحب الحقيقة أكثر، وأقدر أكثر كل ما يقودنى إليها
{long_qoute_1}
كنت من أسعد الناس حينما علمت أن الصديقة العزيزة جانجاه عبدالمنعم حافظ، الأخت غير الشقيقة للفنانة الراحلة سعاد حسنى، أظهرت وثيقة زواج «السندريلا» من المطرب الراحل عبدالحليم حافظ من خلال برنامج العاشرة مساء الذى يقدمه الإعلامى وائل الإبراشى على فضائية «دريم» فى إطار ترويجها لكتابها الجديد عن الفنانة الراحلة التى ما زال لغز رحيلها غامضاً منذ خمسة عشر عاماً، ومبعث سعادتى يعود إلى أمرين أولهما أن ظهور «جانجاه» فى البرنامج بصحبة إحدى الناشرات الشابات يعنى قرب صدور الكتاب الذى جاهدت هى من أجله طويلاً، خاصة أننى شخصياً كنت من الذين سعوا لها -بناء على رغبتها- فى العثور على ناشر يرضى طموحها، الأمر الثانى أن ظهور كتاب عن «السندريلا» يستند إلى وثائقها الخاصة يعنى أن الدعوة التى أطلقتها فى مقدمة كتابى «الوثائق الخاصة لليلى مراد»، الصادر منذ أشهر، بضرورة تكريس منهج أو أسلوب جديد فى التأريخ لحياة المشاهير يعتمد على التوثيق وليس السرد التقليدى المعتاد قد وجدت صداها سريعاً فى هذا الكتاب المنتظر.
لكننى أصارحكم القول أنه عندما شاهدت على موقع «يوتيوب» الشهير الحلقة التى كانت «جانجاه» ضيفتها، وطالعت الوثيقة التى عرضها البرنامج لم يطمئن قلبى لتلك الوثيقة، وأنا هنا لا أكذب أخت سعاد حسنى لأننى أقدر لها دأبها منذ مصرع «السندريلا» وحرصها على كشف غموض هذا الحادث المأساوى، غير أننى إذا كنت أحب سعاد حسنى وكذلك أقدر مثابرة السيدة جانجاه فى سعيها للكشف عن ملابسات رحيل «سعاد» فإننى أحب الحقيقة أكثر، وأقدر أكثر كل ما يقودنى إليها.. ومن هنا فإننى أدعو الصديقة العزيزة إلى مراجعة موقفها مما اعتبرته وثيقة زواج سعاد حسنى من عبدالحليم حافظ، فأبسط ما توصف به هذه الوثيقة المعروضة أنها مرتبكة وغير منضبطة، وهو ما يدعونى إلى عدم الاطمئنان إلى صحتها.. دعونا أولاً نطالع نص الوثيقة كما ظهر فى البرنامج وكما قرأه الإعلامى وائل الإبراشى بصوته:
{long_qoute_2}
«صيغة عقد زواج عرفى.. إنه فى يوم الأحد الموافق 3/4/1960 تحريراً بين كل من أولاً السيد عبدالحليم على شبانة، المقيم فى القاهرة، مسلم الديانة، مصرى الجنسية، زوج، طرف أول، ثانياً السيدة سعاد محمد حسنى البابا، المقيمة فى القاهرة، مسلمة الديانة، السورية الجنسية، بعد أن أقر الطرفان أهليتهما للتعاقد والتصرف وخلوهما من كافة الموانع الشرعية اتفقا أمام الشهود المذكورين بهذا العقد وبعد تلاوته باللغة العربية على الزوجة اتفقا على ما يلى: يقر الطرف الأول بإيجاب وقبول صريحين بأنه قد قبل الزواج من الطرف الثانى زواجاً شرعياً على كتاب الله وسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم، وعملاً بأحكام الشريعة الإسلامية، كما أقر الطرف الثانى بأنها قبلت الزواج من الطرف الأول، البند الثانى: أقرت الطرف الثانى صراحة بأنها قبلت الزواج برضا تام وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، البند الثالث: اتفق الطرفان بقبولهما جميع أحكام هذا العقد بما تقضى به الشريعة الإسلامية وما يترتب عنه من آثار قانونية، خاصة البنوة، إذ إن لأولادهما ثمرة هذا الزواج لهم جميع الحقوق الشرعية والقانونية قبلهما، البند الرابع: تحرر هذا العقد من نسختين بيد كل طرف نسخة للعمل بها عند اللزوم لحين اتخاذ إجراءات توثيق هذا الزواج رسمياً وطبقاً لأحكام القانون الوضعى فى جمهورية مصر العربية وذلك بشهادة كل من طرف أول زوج: عبدالحليم على شبانة، طرف ثانى الزوجة: سعاد محمد حسنى البابا، شهود العقد يوسف عبدالله وهبى، وجدى الحكيم.. توقيع شيخ الأزهر حسن مأمون».
انتهى نص الورقتين اللتين أظهرتهما السيدة جانجاه، فدعونا الآن نتأمل ما جاء فيهما مع الانتباه إلى أمرين مهمين؛ أولهما أن هذه الوثيقة تشير إلى أنه عقد زواج عرفى وليس رسمياً، الأمر الثانى أنه تم تحريره فى الثالث من أبريل 1960، وهو الضابط التاريخى الذى يحكمنا فى كل الملحوظات التالية:
{left_qoute_1}
أولا: تؤكد السيدة جانجاه أن شيخ الأزهر حسن مأمون هو الذى عقد قران «العندليب» و«السندريلا»، بينما يقول الأستاذ مفيد فوزى فى مداخلة صوتية بالحلقة ذاتها وفى معرض تأكيده صحة الوثيقة أنه كان حاضراً عقد القران بصحبة كمال الطويل ووجدى الحكيم ويوسف وهبى ومحمد شبانة، شقيق عبدالحليم، وأن مأذوناً شرعياً عادياً هو الذى عقد القران، ثم قام شيخ الأزهر المذكور بتوثيقه، ويضيف إمعاناً فى تأكيد حضوره أن المأذون طلب التقاط صورة له مع «عبدالحليم»، وهو كلام جديد لم يقله من قبل الأستاذ مفيد فوزى رغم أنه أول من فجر موضوع زواج «سعاد» و«عبدالحليم» قبل رحيل «السندريلا» بسنوات، فضلاً عن أنه كان قد تراجع وأنكر من قبل فى برنامج (مائة سؤال) على فضائية «الحياة» وجود مثل هذا الزواج، مؤكداً أن «عبدالحليم» كان يعانى متاعب جنسية تمنعه من الزواج بسبب حالته الصحية، والمشكلة أن أبطال مشهد قران «العندليب» و«سعاد» الذين استحضرهم مفيد فوزى قد رحلوا جميعاً إلا هو، فهل يمكن الاطمئنان إلى أى من رواياته المتناقضة؟ على أية حال وأياً كان من قام بعقد القران (الشيخ حسن مأمون، شيخ الأزهر، حسب رواية جانجاه، أو مأذون عادى، حسب رواية مفيد فوزى) فهل من المقبول أن يكون هناك مسئول شرعى يتصدى لعقد قران فتاة فى السابعة عشرة من عمرها -لم يسبق لها الزواج من قبل- ووفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، حسب ما هو منصوص عليه فى الوثيقة من دون ولى إذ كانت سعاد حسنى المولودة فى السادس والعشرين من يناير 1943 قد أكملت لتوها عامها السابع عشر وقت تحرير هذا العقد.
ثانياً: ما زلت متوقفاً عند الأستاذ مفيد فوزى الذى أكد فى البرنامج صحة الوثيقة التى أظهرتها «جانجاه»، حيث كان قد صرح من قبل بأن علاقة «حليم» و«سعاد» استمرت ست سنوات كاملة، وأنها كانت تغار بشدة على «عبدالحليم» من ميرفت أمين، وهذا معناه، وفق تأكيداته ووفق التاريخ المذكور فى الوثيقة، أن العلاقة بين الاثنين قد استمرت بين عامى 1960 و1966، فكيف كانت «سعاد» تغار من ميرفت أمين التى لم يعرفها الوسط الفنى إلا سنة 1968 أى بعد انتهاء العلاقة بين الاثنين وزواج «سعاد» من المخرج صلاح كريم وذلك حينما اكتشفها الفنان أحمد مظهر وقدمها فى فيلم «نفوس حائرة»، أول أفلامها على شاشة السينما المصرية؟
{long_qoute_3}
ثالثاً: كيف يكون هذا العقد بمعرفة مأذون شرعى وبتوقيع شيخ الأزهر الشريف وتم توثيقه بالمشيخة حسب كلام مفيد فوزى وتعتبره الوثيقة عرفياً؟ فما هى إذاً الوثيقة الرسمية إن لم تكن تلك كذلك؟
رابعاً: تشير الوثيقة المذكورة إلى أن الإعلامى الراحل وجدى الحكيم كان الشاهد الثانى على الزواج، بينما قال لى الإعلامى الراحل فى البرنامج الوثائقى «كشف المستور» الذى كنت أكتبه لقناة «روتانا» -كما قال لغيرى عشرات المرات- إنه يعلم تماماً قصة حب «عبدالحليم» وسعاد حسنى لكن كل ما يعرفه أن «حليم» أوصاه بعد انتهاء إحدى رحلاته إلى المغرب الشقيق بصحبة وفد مصرى رسمى ضم إلى جانبهما كلاً من يوسف وهبى وسعاد حسنى وآخرين أوصاه بإنهاء إجراءات شحن غرفة نوم اختارها «حليم» و«سعاد» تمهيداً لزواجهما فور عودتهما إلى مصر، ولكنه فوجئ بـ«حليم» بعد ذلك يطلب منه إيقاف تلك الإجراءات لأن «سعاد» رجعت فى كلامها، على حد تعبير الإعلامى الراحل، ليس هذا فقط، بل إن هناك محادثة تليفونية موجودة على «يوتيوب» يمكن للجميع سماعها يؤكد فيها «الحكيم» صراحة ونصاً أنه لم ير بعينيه وثيقة الزواج العرفى بين «العندليب» و«السندريلا»، فكيف إذاً يكون شاهداً على وثيقة تحمل توقيعه ولم يرها بعينيه؟
خامساً: من الثابت تاريخياً أن رحلة المغرب التى قصدها وجدى الحكيم كانت فى أعقاب زلزال مدينة أغادير الشهير الذى وقع بعد الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء التاسع والعشرين من فبراير 1960 (فبراير كان تسعة وعشرين يوماً هذه السنة) والذى راح ضحيته ما يقرب من 15 ألف مغربى، وأن رحلة الوفد الفنى المصرى إلى المغرب كانت تضامناً مع مأساة أغادير حيث غنى «عبدالحليم» وغيره من المطربين لصالح ضحايا الزلزال هناك، وهذه الحقيقة الثابتة تؤكد أن الزلزال وقع قبل تاريخ الثالث من أبريل 1960 المذكور فى الوثيقة بما يزيد قليلاً على الشهر، ومن المؤكد أن الرحلة التضامنية للوفد المصرى قد تمت فى غضون هذه المدة، فبما يمكن تفسير تراجع «سعاد» عن الزواج الذى نسبه وجدى الحكيم نفسه إلى عبدالحليم حافظ بعد رحلة المغرب؟ ودعونا نفترض أن زواجاً عرفياً قد تم فعلاً فى أبريل 1960 بناء على رغبة «حليم»، حسب رواية مفيد فوزى، لأن أسرته شديدة المحافظة كانت ترفض زواجه من «سعاد» وتنظر لها نظرة دونية، بل وتعتبرها «لعبية»، على حد وصفه، وأن رحلة المغرب قد تمت عقب هذا الزواج العرفى، وأن غرفة النوم التى اختارها الاثنان من المغرب كانت تمهيداً لتحويل الزواج إلى رسمى، فهل من المعقول أن مخاوف «عبدالحليم» من اعتراضات أسرته ونظرتها الدونية تجاه «سعاد» -إذا أوهمنا أنفسنا بتصديقها- كانت قد سقطت بسهولة بعد أيام أو حتى أسابيع من عقد الزواج العرفى؟ مع العلم بأن أسرة «عبدالحليم» تنفى حتى هذه اللحظة وجود زواج من أى نوع بينه وبين «سعاد».
سادساً: المتخصصون فى تاريخ السينما المصرية يعرفون أن عرض فيلم «البنات والصيف»، الذى شهد تعارف «عبدالحليم» و«سعاد» كان فى الثامن والعشرين من مارس 1960 أى قبل تاريخ الوثيقة بعدة أيام ما يعنى أن علاقة «العندليب» و«السندريلا» لم يكن قد مر عليها عند توقيع العقد سوى أسابيع قليلة، فهل كانت هذه المدة كفيلة بتأجج المشاعر بين الاثنين حتى يملكا إرادة اتخاذ قرار الزواج رغم كل الصعوبات التى يمكن أن تحيط بمثل هذه الخطوة؟ ربما.
سابعاً: ليكن واضحاً أننى لا أنفى زواج «حليم» و«سعاد» زواجاً عرفياً لكننى غير مطمئن لهذه الوثيقة تحديداً، خاصة أن الموسيقار الراحل كمال الطويل اعترف فى أكثر من حوار صحفى منشور أذكر منها حواره مع الكاتب الراحل محمد وجدى قنديل وكذلك مع زميلنا الراحل أيضاً محمد الدسوقى أنه كان شاهداً على عقد زواج «حليم» و«سعاد»، فكيف اختفى وجود اسم كمال الطويل على الوثيقة المذكورة وحل محله وجدى الحكيم الذى أكد أنه لم ير بعينيه وثيقة كهذه؟
ثامناً: بالإشارة إلى حمل سعاد حسنى للجنسية السورية حتى تاريخ العقد المذكور فى أبريل 1960 استناداً إلى أصول والدها السورية ففى حدود معلوماتى وأرجو أن يصححها لى من لديه دراية أن السيد محمد حسنى البابا المولود فى دمشق عام 1894 والذى هاجر إلى مصر منذ عام 1912 وبرع فى كتابة الخط العربى حتى أصبح أمهر خطاطى زمانه قد قام بتوفيق أوضاعه وفقاً لأول مرسوم بقانون خاص بالجنسية فى مصر وهو القانون رقم 19 لسنة 1929 والذى يعتبر كل المتوطنين بمصر قبل الخامس من نوفمبر 1914 مصريين ما لم يرغبوا فى الاحتفاظ بجنسياتهم الأصلية، وأنه أصبح مصرياً بالفعل كذلك فى ظل القانون الصادر سنة 1956 ما يعنى امتداد جنسية الأصل إلى الفرع، أى الأبناء، وأن أبناء حسنى البابا الذكور أخوة سعاد حسنى وهم عز الدين ونبيل وفاروق وسامى قد حددوا وفق هذه الجنسية موقفهم من الخدمة العسكرية إما بالأداء أو الإعفاء، خاصة أننى أحتفظ بمستخرج رسمى إلكترونى طبق الأصل لشهادة ميلاد «سعاد» برقم قيد 593 بتاريخ 4/2/1943 مكتب صحة بولاق يؤكد أن والدها محمد حسنى البابا مصرى الجنسية، وإذا فرضنا أن «سعاد» لم تكن حتى عام 1960 تتمتع بالجنسية المصرية فهذا معناه أنها ربما لم تحصل عليها إلا بعد زواجها من المخرج على بدرخان فى مطلع السبعينات من القرن الماضى لأن زواجها من عبدالحليم (العرفى) إن حدث لا يترتب عليه أى وضع رسمى، كما أن زواجها الرسمى من المخرج صلاح كريم لم يستمر طويلاً ومن ثم لم يكن يحق لها التجنس بجنسية الزوج، ومن هنا فإننى أشك فى أنها ظلت حتى مطلع السبعينات بلا جنسية مصرية، فماذا إذاً عن موقف أختها من الأب، الفنانة نجاة الصغيرة، قبل زواجها الأول؟ على أية حال هذه مسألة يجب التحقق منها.
تاسعاً: إذا كان لن يروق لأصحاب هذه الوثيقة كل الملحوظات السابقة فدعونى أذكرهم بحقيقة تاريخية دامغة وهى أن الاسم الرسمى للدولة فى أبريل 1960 كان «الجمهورية العربية المتحدة» بموجب إعلان الوحدة بين مصر وسوريا فى الثانى والعشرين من فبراير 1958، وأن هذه التسمية ظلت سارية حتى بعد الانفصال عقب الانقلاب العسكرى الذى وقع فى سوريا فى الثامن والعشرين من سبتمبر 1961، وأن الرئيس السادات هو الذى استبدله سنة 1971 ليحل محله الاسم الرسمى الحالى «جمهورية مصر العربية»، فكيف يأتى ذكر «جمهورية مصر العربية» فى وثيقة من المفترض أنها بتاريخ الثالث من أبريل 1960 فى عبارة «طبقاً للقانون الوضعى فى جمهورية مصر العربية» الموجودة فى الوثيقة المذكورة؟ ولا تصدقوا ما قالته «جانجاه» وناشرتها ومفيد فوزى فى الحلقة المذكورة من أنها كانت وثيقة سرية يمكن القول فيها عبارة جمهورية مصر (عادى!!) لأن نص الوثيقة يلزم طرفيها بمجموعة من الحقوق والواجبات تكون هى مرجعيتها عند الضرورة أمام الجهات المعنية، فكيف تكون سرية وغير رسمية بعد ذلك؟ ثم كيف يوقع شيخ الجامع الأزهر بكل قيمته وقامته ووضعه التنفيذى فى الدولة على وثيقة تخالف المنطوق الرسمى لاسم الدولة؟ أرجو احترام عقولنا.
عاشراً: إذا كان هناك اجتراء بالتفاف على هذه الحقيقة الدامغة فإن حقيقة دامغة أخرى لا تقبل الشك أو التأويل تتعلق بتوقيع شيخ الأزهر، فضيلة الشيخ حسن مأمون، على الوثيقة فى الثالث من أبريل 1960، فالذى لا يعلمه أصحاب الوثيقة ولم يلتفت إليه كل من اعتبرها انفراداً أو طنطن لها على صفحات الصحف وعبر مواقع الإنترنت أن فضيلة الشيخ الجليل قد تولى مشيخة الأزهر بموجب القرار الجمهورى رقم 2444 الصادر فى السادس والعشرين من يوليو عام 1964، أى إنه فى أبريل 1960 وقت وجود توقيعه على الوثيقة إياها لم يكن شيخاً للأزهر، وإنما كان فضيلة الشيخ محمود شلتوت هو الإمام الأكبر وشيخ الجامع الأزهر فى عام 1960، فما هذا التوقيع المنسوب إلى الشيخ حسن مأمون الموجود بالوثيقة؟
وبعد، فإننى أدعو السيدة جانجاه وناشرتها الشابة إلى إيجاد تفسير مقنع لكل هذه الملحوظات والحقائق قبل التيقن من صحة هذه الوثيقة والاطمئنان لها إذا كانت تريد الحفاظ على مصداقيتها لدى قارئ كتابها المنتظر، وإلى إظهار أيضاً وثيقة طلاق «سعاد» من «حليم» التى تمكنت بموجبها من الاقتران علنياً ورسمياً بأول أزواجها، المخرج صلاح كريم، الذى أخرج لها فيلمها الشهير «الزواج على الطريقة الحديثة» سنة 1968 مع التأكيد على أننى شخصياً لا أنكر قصة الحب الملتهبة التى جمعت بين «السندريلا» و«العندليب»، ولا أقطع مثل طبيبه المعالج د. هشام عيسى، باستحالة زواج «حليم» زواجاً دائماً بـ«سعاد» أو بغيرها لأسباب طبية، ولا أنفى مثل أسرتها وجود زواج بينهما من أى نوع، كل ما فى الأمر أننى أبحث عن الحقيقة ولا شىء سواها.
- أحكام القانون
- أحمد مظهر
- الأزهر الشريف
- الإعلامى وائل الإبراشى
- الإمام الأكبر
- الانقلاب العسكرى
- البند الرابع
- التقاط صور
- الجامع الأزهر
- الجنسية المصرية
- أحكام القانون
- أحمد مظهر
- الأزهر الشريف
- الإعلامى وائل الإبراشى
- الإمام الأكبر
- الانقلاب العسكرى
- البند الرابع
- التقاط صور
- الجامع الأزهر
- الجنسية المصرية
- أحكام القانون
- أحمد مظهر
- الأزهر الشريف
- الإعلامى وائل الإبراشى
- الإمام الأكبر
- الانقلاب العسكرى
- البند الرابع
- التقاط صور
- الجامع الأزهر
- الجنسية المصرية