دول الخليج تستنكر بيان "خامنئي" وتعتبره تحريضا ضد السعودية

كتب: الوطن

دول الخليج تستنكر بيان "خامنئي" وتعتبره تحريضا ضد السعودية

دول الخليج تستنكر بيان "خامنئي" وتعتبره تحريضا ضد السعودية

استنكرت دول مجلس التعاون الخليجي، ما تضمنه البيان الصادر عن المرشد الأعلى لإيران، علي خامنئي، قبل يومين، والذي وجه فيه اتهامات باطلة ومشينة للسعودية، معتبرا إياه تحريضا، ومحاولة لتسييس الحج.

ووجه خامئني، في البيان الذي أصدره قبل يومين، هجوماً حاداً للسعودية، متهما إياها بـإثارة الفتن والحروب، في اليمن وسوريا و"ظلم" البحرين.

وجدد، اتهامه للرياض، بمنع حجاج بلاده من أداء الفريضة هذا العام، وعدم السماح لهم بممارسة مراسم "البراءة من المشركين".

وفي هذا الصدد، أعربت دول الخليج عن اندهاشها، مما تضمنه البيان من عبارات غير لائقة، وأوصاف مسيئة، لا ينبغي أن تصدر من قلب أو لسان أي مسلم، فضلا عن زعيم دولة إسلامية.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون، عبداللطيف بن راشد الزياني، في بيان نشرته وكالات الأنباء الخليجية الرسمية،اليوم، أن دول المجلس تعتبر ما ورد في بيان المرشد الإيران، بشأن الحج، تحريض مكشوف الأهداف، ومحاولة يائسة لتسييس هذه الشعيرة الإسلامية العظمى، التي تجمع الشعوب الإسلامية في هذه الأيام المباركة، على أرض الحرمين الشريفين.

وشدد الزياني، على أن دول مجلس التعاون ترفض الحملة الإعلامية الظالمة والتصريحات المتوالية لكبار المسؤولين الإيرانيين، تجاه المملكة العربية السعودية ودول المجلس.

كان خامنئي، قد حمل في بيان أصدره أمس الأول الإثنين، الرياض منع حجاج بلاده من أداء الفريضة هذا العام، مشيراً إلى أن مكان الحجاج الإیرانیین خالٍ هذه السنة في مراسم الحج.

وبعد ساعات من تلك التصريحات، جدد الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي وزير الداخلية، اتهام بلاده لطهران بالمسؤولية عن منع حجاجها من أداء الفريضة هذا العام، متهما إياها بالسعي لتسييس الحج، وتحويله لشعارات تخالف تعاليم الإسلام، وتخل بأمن الحج والحجيج.

وقال ولي العهد السعودي، إن المملكة لا تسمح بأي حال من الأحوال، بوقوع ما يخالف شعائر الحج، ويعكر الأمن ويؤثر على حياة الحجاج، وسلامتهم من قبل إيران أو غير إيران ، مشيرا إلي أن التعامل مع من يخالف مقاصد الحج، ويمس أمن الحجيج سيكون حازماً وحاسماً.

كانت المملكة، قد اعتادت أن تصدر سنوياً، تحذيراً لحجاج إيران من إقامة مراسم "البراءة من المشركين"، وتقول الرياض، إن تلك المراسم من شروط طهران هذا العام للسماح لمواطنيها بأداء الحج.

وإعلان "البراءة من المشركين"، هو شعار ألزم به المرشد الإيراني الراحل "روح الله الخميني"، حجاج بيت الله الحرام من الإيرانيين برفعه وترديده في مواسم الحج، من خلال مسيرات أو مظاهرات تتبرأ من المشركين، وترديد هتافات بهذا المعنى، من قبيل "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل"، ورؤيتهم أن الحج، يجب أن يتحول من مجرد فريضة دينية عبادية تقليدية، إلى فريضة عبادية وسياسية.

وفي نهاية مايو الماضي، أعلنت مؤسسة الحج والزيارة الإيرانية، أن الحجاج الإيرانيين سيحرمون من أداء هذه الفریضة الدینیة للعام الجاري، بسبب مواصلة الحكومة السعودیة، وضع العراقيل بما یحملها المسؤولیة في هذا الجانب، حسب بيان أصدرته آنذاك.

بدورها، حملت الرياض، طهران، مسؤولية منع مواطنيها من أداء الحج هذا العام، وقالت وزارة الحج والعمرة السعودية، إن وفد منظمة الحج والزيارة الإيرانية، غادر البلاد، دون التوقيع على محضر إنهاء ترتيبات حج الإيرانيين لهذا العام، مؤكدة رفض المملكة القاطع لتسيس شعيرة الحج أو المتاجرة بالدين.

وتشهد العلاقات بين السعودية وإيران، أزمة حادة، عقب إعلان الرياض في 3 يناير الماضي، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأخيرة، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة، في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد، شمالي إيران، وإضرام النار فيهما، احتجاجاً على إعدام "نمر باقر النمر" رجل الدين السعودي (شيعي)، مع 46 مداناً بالانتماء للتنظيمات الإرهابية.


مواضيع متعلقة