بالصور| من "الحرير الدمشقي" إلى "الذهب الألماني".. مراحل كسوة الكعبة على مر العصور

كتب: مها طايع

بالصور| من "الحرير الدمشقي" إلى "الذهب الألماني".. مراحل كسوة الكعبة على مر العصور

بالصور| من "الحرير الدمشقي" إلى "الذهب الألماني".. مراحل كسوة الكعبة على مر العصور

"كسوة الكعبة".. من أهم مظاهر الاستعداد خلال موسم الحج، حيث يتم تزين بيت الله  الحرام، ففي كل عام تتهيأ الكعبة، صبيحة يوم عرفة بكسوتها من أفخم الأقمشة وأفخر المعادن، التي تُكتب فوقها آيات وأسماء الله.

فمرت الكسوة بعدة مراحل حتى استيراد حريرها من إيطاليا، وذهبها من ألمانيا، ففي عهد الرسول، لم يشارك في كسوة الكعبة نظرًا لأن المشركين لم يسمحوا له بالمشاركة، حتى فتح مكة.

وفي عهد  الأمويين، كانت تُكسى الكعبة مرتين في العام يوم "عاشوراء" والأخرى في أخر شهر رمضان، حيث كانت ترسل الكسوة من دمشق، أما في عهد العباسيين اهتموا بها من حيث النسيج والحياكة والصبغ والتلوين والتطريز، وكان يأتون بحريرها من مدينة "تنيس" المصرية في محافظة بور سعيد، وكانت تكسى الكعبة مرتين، حتى أتى الخليفة المأمون عام 206 هجريًا، فقام بكسوتها لثلاث مرات، لتكن الأولى من الديباج الأحمر يوم التروية، والثانية من القباطي وتكسى يوم غرة رجب، أما الثالثة من الديباج الأبيض وتكسى في الـ27 من رمضان.

وكانت كسوة الكعبة تُرسل إلى مصر لانتقاء أفضل الحرير لها، وذلك في الدولة المملوكية، حتى انتزعها ملك اليمن "المجاهد" في عام 751 هجريًا ليكسوها من اليمن، وفي عام 1233 هجريًا تأسست دار لصناعة كسوة الكعبة بمصر داخل حي "الخرنفش"، واستمر العمل بها حتى عام 1962 ميلاديًا حتى تولت السعودية مهمة الكسوة.

وكسيت الكعبة لأول مرة من صناعة المصانع المخصصة لها في مكة المكرمة في عام 1346 هجريًا، وظلت تصنع من خلال ذلك المصنع حتى عام 1397 هجريًا، حيث تم نقل العمل في الكسوة إلى المصنع الجديد، الذي تم بناؤه في "أم الجود" بمكة المكرمة، ولازالت الكسوة الشريفة تصنع به إلى هذا اليوم.

ويتكون ذلك المصنع من ستة أقسام، هي: "الحزام، والنسيج اليدوي، والصباغة، والنسيج الآلي، والطباعة، والستارة الداخلية".

تستخدم نحو 670 كجم من الحرير الأسود الخالص المستورد من دولة إيطاليا، وتستهلك نحو 120 كجم من الذهب الخالص، و100 كجم من الفضة، صناعة الثوب تمتد لـ"8" أشهر، يتم خلالها استكمال مراحل خياطة الثوب وانتهاءً بيوم تغيير الثوب القديم واستبداله بالجديد على جدران الكعبة المشرفة، وهو يوم وقوف الحجاج على عرفة التاسع من ذي الحجة، وتستغرق مدة تركيب الثوب نحو 13 ساعة.

بينما يشارك نحو 100 شخص تتوزع مهامهم بين "خياطين ومساعدين وعمال"، ويقدر محيط الحزام الخاص بالثوب 47 مترًا، وارتفاع 95 سنتمترًا، فيما تقدر تكلفة الثوب المادية ما بين 22 إلى 25 مليون ريال سنويًا.

كما تُشكل لجنة من المختصين في المصنع لمراجعة، وتثبيت القطع المطرزة في مكانها المناسب، وكذلك التأكد من اتصال تكرار "الجاكارد"، والتأكد من عرض كل جنب على حده، والقطع المطرزة المثبتة عليه.

 


مواضيع متعلقة