«الجبالى» لـ«الوطن»: الحكومة عاجزة عن تقديم سياسات مُقنعة تُرضى الجماهير.. ولو كان الأمر بيدى لقرّرت إقالتها

كتب: سعيد حجازى

«الجبالى» لـ«الوطن»: الحكومة عاجزة عن تقديم سياسات مُقنعة تُرضى الجماهير.. ولو كان الأمر بيدى لقرّرت إقالتها

«الجبالى» لـ«الوطن»: الحكومة عاجزة عن تقديم سياسات مُقنعة تُرضى الجماهير.. ولو كان الأمر بيدى لقرّرت إقالتها

قالت المستشارة تهانى الجبالى، نائب رئيس المحكمة الدستورية السابق، إن بعض النواب يرون أن انتقاد الحكومة هدم للدولة، وهو أمر مرفوض، مشيرةً إلى أن الأداء السياسى العام فى مصر مرتبك، وأن الدولة بها فراغ سياسى كبير. وأكدت «الجبالى» خلال حوارها مع «الوطن»، بعد نهاية دور الانعقاد الأول لمجلس النواب أن الحكومة عاجزة عن تقديم سياسات مقنعة ترضى عنها الجماهير. وإلى نص الحوار..

■ كيف تتابعين أداء الحكومة والبرلمان بعد دور الانعقاد الأول؟

- العلاقة بين البرلمان والحكومة لا بد أن تكون علاقة نقدية، كما هى الآن، لأن ذلك جزء من دور البرلمان الذى يقوم به وهو محاسبة الحكومة، ومتابعة تنفيذ مشروعاتها وبرامجها، وكل ما يخدم أهداف المواطنين، وهذا جزء لا يتجزّأ من أعمال البرلمان، وطبقاً للصلاحيات الدستورية التى منحها له الدستور، لكن البرلمان الحالى ليس لُحمة واحدة، بل منقسم إلى طرفين، الأول يشمل بعض البرلمانيين الذين يسعون لأداء دور جيد داخل المجلس، والثانى نواب يعملون من خلال «خلطة» ليست صحيحة ولا دقيقة. {left_qoute_1}

■ وما خطأ البرلمان؟

- بعض النواب يرون أن انتقاد الحكومة يهدم الدولة، وهذا مفهوم خاطئ تماماً، فالسياسات المطبّقة دائماً ما تكون محل تفاعل سياسى، ويجب أن تكون السياسات الاقتصادية والخدمية للحكومة محل نقاش ما بين مجموعات مؤيدة وأخرى معارضة لها، وبذلك تقوم الحياة السياسية داخل أى مجتمع، ونحن بالفعل نحتاج إلى تصويب مجموعة من المفاهيم داخل المجتمع، لأن الأداء السياسى العام فى مصر مرتبك، ويفتقد إلى دعم الآليات المجتمعية التى تتفاعَل معها الأوضاع، فبدت الحكومة وكأنها تُفكر وتُقرر وتُنفذ، وبعد ذلك لا يمكن أن يوجّه إليها أى انتقاد، وهذا خطأ، فيجب أن يكون هناك انتعاش للحياة السياسية ووجود أحزاب قوية ونقابات واتحاد عمال قوى وممثلين لقوى الإنتاج ليكون لهم بصمة، لكننا للأسف لدينا فراغ سياسى كبير. {left_qoute_2}

■ كيف يكون هناك فراغ سياسى ولدينا ما يزيد على 100 حزب؟

- الأحزاب ورقية ووهمية واجتهاداتها فردية ولا تملك رؤية واضحة، وكل ما يحدث لا يعدو أن يكون محاولة لتجميع ذرات قليلة فى إطار الأداء البرلمانى، فنحن نفتقد الحوار الوطنى حول السياسات الاستراتيجية للدولة، فما بين التوجيه الاستراتيجى للرئيس عبدالفتاح السيسى، وترجمة حكومة المهندس شريف إسماعيل لهذا التوجيه، يغيب الحوار الوطنى الذى من المفترض أن يُحدّد كيفية وضع السياسات لتنفيذ تلك الأهداف، لذلك هناك ارتباك فى المشهد.

■ وماذا عن أداء الحكومة؟

- لست مع توجهات تلك الحكومة، لأنها توجّهات تتسم بسياسات المحافظين الجُدد، وقائمة على دعائم صندوق النقد الدولى، والسياسات الاقتصادية نفسها لحكومات ما قبل ثورة 25 يناير، فهى تعتمد على مزيد من الاقتراض بالداخل والخارج والاستعداد لخصخصة جزء من أصول الدولة، بشكل من أشكال الجباية للضرائب، دون تحقيق عدالة الضريبة، فالدعائم الثلاث التى تقوم عليها الحكومة تجعلنا نقف أمامها ونناقشها ونختلف معها، وفى الوقت نفسه هناك توجّه عام لدى الرئيس عبدالفتاح السيسى بتحمُّل المشروعات الاستراتيجية والكبرى ومشروعات العدالة الاجتماعية، على عاتق الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وأنها تدير تلك المشروعات، وهذا معناه أن المنظومة المدنية بها خلل شديد، فالرئيس يسعى لتأمين حاجات المواطنين باستخدام الإمكانيات المتاحة لدى القوات المسلحة، وأتفق معه فى تلك الرؤية، لأن الجيش منظومة منضبطة وإشرافها على أى مشروع يجعلها قادرة على تنفيذه بشكل قوى وعاجل، وعلى أُسس صحيحة.

■ وهل الضغط المجتمعى قادر على إقالة الحكومة؟

- بالطبع، فكل شىء وارد فى العملية السياسية، فتلك آليات ديمقراطية موجودة فى كل دول العالم، فإقالة الحكومة فى يد البرلمان أو الرئيس، وهناك غضب شعبى من السياسات الاقتصادية التى انتهجتها الحكومة مؤخراً.

■ لو كنتِ صاحبة قرار بالدولة، هل ستوافقين على إقالة الحكومة؟

- كنت سأقوم بتغيير الحكومة على الفور، لأنها عاجزة عن تقديم سياسات مقنعة، ترضى عنها الجماهير.


مواضيع متعلقة