«الوطن» تجرى مواجهة بين «الجبالى» و«حسب الله» عن إقالة «الزند»: اتفاق على الشخص.. واختلاف على القرار

كتب: سعيد حجازى

«الوطن» تجرى مواجهة بين «الجبالى» و«حسب الله» عن إقالة «الزند»: اتفاق على الشخص.. واختلاف على القرار

«الوطن» تجرى مواجهة بين «الجبالى» و«حسب الله» عن إقالة «الزند»: اتفاق على الشخص.. واختلاف على القرار

«الجبالى»: خطأ سياسى.. والتاريخ سيسجل ما قدمه لبلده

أكدت المستشارة تهانى الجبالى، نائب رئيس المحكمة الدستورية الأسبق، أن قرار إقالة المستشار أحمد الزند من منصبه خطأ سياسى، وأن هناك مساعى لعرقلته منذ توليه مهام منصبه، وأوضحت «الجبالى» فى حوارها لـ«الوطن»، أن التاريخ سيسجل ما قدمه الزند لبلده بأحرف من نور.

■ كيف تابعتِ إقالة المستشار أحمد الزند؟

- أرى أن قرار الإقالة خطأ سياسى، لأنه بكل المقاييس لا يمكن أن يحدث ذلك نتيجة زلة لسان، والتى لا يمكن أن تكون مقياساً لحسابات تتعلق بمنصب سياسى رفيع، بحجم وزارة العدل، خاصة أن هذا التصريح الذى صدر من المستشار الزند لا يخالف واجبات الوظيفة، أو يحدث اشتباكاً مع مهام المهمة التى يقوم بها الوزير، بعكس تصريح الوزير الأسبق محفوظ صابر. {left_qoute_1}

■ كيف ذلك؟

- الوزير الأسبق حين ترددت على لسانه تعبيرات تعد خروجاً على موقف الدستور بالتفرقة بين الطبقات الاجتماعية، فهو يمس بذلك مبدأ المساواة بين المواطنين فى الدستور المصرى، فهذا موقف سياسى منه، يحمل فى طياته اقتناعاً شخصياً يخالف الدستور، لكن ما حدث مع الزند يتعلق بزلة لسان، والشريعة الإسلامية لا تحاسب عليها، وكل الفقهاء أجمعوا على أن جزءًا من الضمير الدينى أن نستغفر الله ليلاً ونهاراً.

■ هل هناك توجه ضد «الزند»؟

- الزند مستهدف منذ اللحظة الأولى لتوليه مهام منصبه، وكانت هناك مساعٍ لعرقلة دوره فى وزارة العدل، لكنه قام بدوره باقتدار خلال التسعة أشهر التى تولى فيها المسئولية فحقق إنجازات تحدث عنها الجميع، لذلك أؤكد دائماً أنه على مستوى المسئولية السياسية، ولا يمكن أن تكون زلة لسان تم الاعتذار عنها، تؤدى لتلك الإقالة، فتلك الكلمة تحمل شكلاً من الأشكال الدارجة فى المنظور الشعبى فيستخدمونها للتعبير المجازى، مثل: «لو نزل لى نبى من السما»، فتلك أشياء تأتى فى لحظة غاضبة، وهناك لوبى يعمل فى مصر بمهارة على إنهاء دور كل العناصر الوطنية، والتى كان لها دور ملموس فى ثورة 30 يونيو، خاصة الزند الذى قاد الحركة القضائية فى لحظة تاريخية، وكان له دور سيسجله التاريخ بأحرف من نور.

 

«حسب الله»: قرار موفّق.. و«زلة اللسان» لا تصدر من «رجل دولة»

اعتبر النائب صلاح حسب الله، عضو مجلس النواب، قرار المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء بإقالة المستشار أحمد الزند، قراراً صائباً، مشيراً إلى أن تصريحات الوزير المُقال تسببت فى إحراج الحكومة والرئاسة، وأكد «حسب الله»، فى حواره لـ«الوطن» أن «الزند» قامة وطنية كبيرة، وله دور مهم فى ثورة 30 يونيو، حيث قام بفضح تنظيم الإخوان الإرهابى. {left_qoute_2}

■ كيف تُقيّم إقالة المستشار الزند؟

- تلك أزمة بالغة الحساسية، فرغم تقديرى الشديد للمستشار الزند ودوره فى خدمة مصر، وفضحه لجماعة الإخوان الإرهابية التى سعت لاستغلال تصريحاته خلال الفترة الماضية لإثارة الرأى العام ضده، إلا أننى أعتقد أنه ما كان يجب أن تصدر تلك التصريحات من قامة سياسية ووطنية وقضائية، لتُضاعف الأزمات داخل الدولة، فكــانت تصريحاته غير موفقة، وما كان يجب أن يتفوه بها شخصية وطنية مثله، فتلك التصريحات الخاصة بالنبى الكريم أدت لإحراج مؤسسة الرئاسة والحكومـة المصرية خاصة فيما يتعلق بقضايا ازدراء الأديــان.

■ وهل التاريخ الوطنى للزند لا يمحو تلك الزلة؟

- أنا ممن يقدرون المستشار الزند وأعتبره رمزاً من رموز ثورة 30 يونيو، فقد صمد وقاوم تنظيم الإخوان الإرهابى وكان أحد المقاتلين الشرسين ضد الجماعة وله كثير لا نحصيه فى ذاكرة الثورة وأعماق المصريين. لكنى بمنتهى الصراحة، وأكررها مجدداً، ما كنت أتمنى ألا يقع الزند فى تلك الأزمة، فهذه التصريحات لها ضريبة كبيرة، لأن الرجل هو وزير العدل فى الدولة المصرية، وضريبة تصريحات المناصب الرفيعة غالية جداً، ورغم اعتزازى به إلا أن قرار إقالته كان موفقاً.

■ لكنه تقدم باعتذار رسمى؟

- يجب أن نفرّق بين الشخصية العامة ورجل الدولة، فالزند رجل دولة وما كان يجب أن يُصرّح بمثل ما قاله، ولا يجب الإساءة لمقام النبوة، والاعتذار الذى تقدم به المستشار أحمد الزند يعد شجاعة منه وهو من شيم الكبار، لكن التصريحات تسببت فى أزمة شديدة للرئاسة والحكومة، بالتزامن مع وجود أزمات أخرى فى الدولة، آخرها بيان البرلمان الأوروبى حول حقوق الإنسان.


مواضيع متعلقة